[باب حُرْمَةِ دَمِ الْمُؤْمِنِ وَمَالِهِ]
٣٩٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ أَحْرَمَ الْأَيَّامِ يَوْمُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ الشُّهُورِ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ الْبَلَدِ بَلَدُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحْرَمُ الْأَيَّامِ) أَيْ: أَكْثَرُهَا وَأَشَدُّهَا حُرْمَةً وَالْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ
صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي ضَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ النَّصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ) أَيْ: مِنْ حُرْمَتِكِ فَإِنَّ حُرْمَةَ الْبَيْتِ، إِنَّمَا هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٩٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٦] (مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا) مَجْرُورَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ بَدَلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْآخَرِينَ عَطْفٌ عَلَيْهِ، أَيْ: حُرْمَةُ مَالِهِ وَحُرْمَةُ دَمِهِ وَحُرْمَةُ أَنْ نَظُنَّ بِهِ مَا عَدَا الْخَيْرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَنَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ ابْنِ مَاجَهْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.