٣٩٦١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمْ الْحِجَارَةَ فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَقِطَعِ) جَمْعُ قِطْعَةٍ، أَيْ: كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ تِلْكَ الْفِتَنِ قِطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِي الظُّلْمَةِ وَالِالْتِبَاسِ (الْقَاعِدُ فِيهَا) أَيْ: كُلَّمَا بَعُدَ الْإِنْسَانُ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا يَكُونُ خَيْرًا (قِسِيَّكُمْ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ قَوْسٍ كَغَيْرِ بَنِي آدَمَ، يُرِيدُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْمَوْتِ فِيهَا أَحْسَنُ مِنَ الْحَرَكَةِ لِكَوْنِ الْحَرَكَةِ تَزِيدُ فِي الْفِتْنَةِ وَالْمَسْأَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا وَأَخَذَ كَثِيرٌ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَدْ دَخَلَ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ أَيَّامَ الْحَرَّةِ فِي غَارٍ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - وَمَعَهُ سَيْفٌ فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ فَأَلْقَى أَبُو سَعِيدٍ سَيْفَهُ إِلَيْهِ وَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ نَعَمْ فَكَفَّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ.
٣٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ أَوْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ فَقَدْ وَقَعَتْ وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ يُرِيدُ كَسْرَ السَّيْفِ، بَلْ تَرْكَهُ، (يَدٌ خَاطِئَةٌ) بِالتَّوْصِيفِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدِ الْإِضَافَةِ، أَيْ: يَدُ نَفْسٍ خَاطِئَةٍ، وَالْمُرَادُ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَنْ يَقْتُلُكَ (أَوْ مَنِيَّةٌ) أَيْ: مَوْتٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ ثَبَتَ سَمَاعُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ.