[باب بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا]
٣٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَدَا) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِلَا هَمْزَةٍ، أَيْ: ظَهَرَ، أَوْ بِهَمْزَةٍ، أَيِ: ابْتَدَأَ، وَالثَّانِي هُوَ الْأَشْهَرُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْمُقَابَلَةُ بِالْعَوْدِ فَإِنَّ الْعَوْدَ يُقَابَلُ
بِالِابْتِدَاءِ (غَرِيبًا) أَيْ: لِقِلَّةِ أَهْلِهِ وَأَصْلُ الْغَرِيبِ الْبَعِيدُ مِنَ الْوَطَنِ (وَسَيَعُودُ غَرِيبًا) بِقِلَّةِ مَنْ يَقُومُ بِهِ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ كَثِيرًا (لِلْغُرَبَاءِ) الْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ وَطُوبَى فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ وَتُفَسَّرُ بِالْجَنَّةِ وَبِشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ فِيهَا وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ نُصْرَةَ الْإِسْلَامِ وَالْقِيَامَ بِأَمْرِهِ يَصِيرُ مُحْتَاجًا إِلَى التَّغَرُّبِ عَنِ الْأَوْطَانِ وَالصَّبْرِ عَلَى مَشَاقِّ الْغُرْبَةِ كَمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ.
٣٩٨٧ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) فِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ أَنَسٍ حَسَنٌ وَسِنَانُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَفِي اسْمِهِ.