٤٠٣٧ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي إِسْمَعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ فَيَتَمَرَّغَ عَلَيْهِ وَيَقُولَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلَّا الْبَلَاءُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَيَتَمَرَّغُ) آخِرُهُ غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ، أَيْ: يَتَقَلَّبُ (وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ) أَيْ: لَيْسَ الدَّاعِي لَهُ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ
الدِّينُ، وَإِنَّمَا الدَّاعِي لَهُ الْبَلَاءُ.
٤٠٣٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ يَعْنِي مَوْلَى مُسَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَتُنْتَقَوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ فَلْيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ فَمُوتُوا إِنْ اسْتَطَعْتُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَتُنْتَقَوُنَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْوَاوُ مَضْمُومَةٌ وَالنُّونُ ثَقِيلَةٌ (مِنْ أَغْفَالِهِ) قَدْ جَاءَ الْفِعْلُ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمَجْهُولِ وَبِالْفَتْحِ بِمَعْنَى التَّكْثِيرِ الرَّفِيعِ وَالْمَعْنَيَيْنِ نَوْعُ مُنَاسَبَةٍ بِالْمَقَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَرَامِ قَوْلُهُ: (فَمُوتُوا) أَيْ: إِذَا تَحَقَّقَ ذَلِكَ فَمُوتُوا يُرِيدُ أَنَّ الْمَوْتَ خَيْرٌ حِينَئِذٍ مِنَ الْحَيَاةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْحَيَاةُ عَزِيزَةً، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَأَبُو حُمَيْدٍ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا وَثَّقَهُ وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.