٤١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ) فَإِنَّ الدُّنْيَا مَحْبُوبَةٌ عِنْدَهُمْ، فَمَنْ يُزَاحِمُهُمْ فِيهَا يَصِيرُ مَبْغُوضًا عِنْدَهُمْ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَمَنْ تَرَكَهُمْ وَمَحْبُوبَهُمْ يَكُونُ مَحْبُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ بِقَدْرِ ذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ ضَعِيفٌ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَاتُّهِمَ
بِالْوَضْعِ وَأَوْرَدَ لَهُ الْعُقَيْلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ: عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةً.
٤١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ «نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا قَالَ عَلَى كُلٍّ لَا وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ قَالَ إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُشْئِزُكَ) مِنْ أَشْأَزَهُ، أَيْ: أَقْلَقَهُ (أَمْوَالًا تُقْسَمُ) أَيْ: أَمْوَالًا مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ.