[باب فِي الْبِنَاءِ وَالْخَرَابِ]
٤١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ مَا هَذَا فَقُلْتُ خُصٌّ لَنَا وَهَى نَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (نُعَالِجُ) نُصْلِحُ (خُصًّا) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ صَادٍ، أَيْ: بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ وَهِيَ مِنْ وَهَى الْحَائِطُ يَهِي إِذَا ضَعُفَ وَهَمَّ بِالسُّقُوطِ (مَا أَرَى الْأَمْرَ) أَيْ: أَمْرَ الْمَوْتِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ الِاشْتِغَالُ بِمَا يُتْعِبُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَرَى أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَصْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِخْبَارَهُ جَزْمًا بِأَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ قَرِيبًا.
٤١٦١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي فَرْوَةَ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَلَغَ الْأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فَلَمْ يَرَهَا فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لِمَا بَلَغَهُ عَنْكَ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ يَرْحَمُهُ اللَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا) أَيْ: يَكُونُ مَصْرُوفًا فِي غَيْرِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْبِنَاءِ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.