٤١٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ) بِحَذْفِ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ لِلْجَازِمِ وَإِبْقَاءِ الثَّانِيَةِ مَكْسُورَةً (فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) أَيْ أَنَّ الْحَيَاءَ هُوَ الدَّافِعُ عَنِ ارْتِكَابِ السُّوءِ فَالْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ يَمْنَعُ مِنَ الْقَبَائِحِ الدِّينِيَّةِ وَمِنَ النَّاسِ يَمْنَعُ مِنَ الْقَبَائِحِ الْعَادِيَّةِ فَإِذَا فُقِدَ الْحَيَاءُ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا يَفْعَلُ فَالْأَمْرُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَرْءِ مِنَ النَّظَرِ فِيمَا يَفْعَلُ فَإِنْ كَانَ أَمْرًا لَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ فَلْيَفْعَلْ، وَإِلَّا فَلْيَدَعْ، وَقِيلَ: هُوَ وَعِيدٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]
٤١٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ: أَهْلُ الْإِيمَانِ فِي الْجَنَّةِ (وَالْبَذَاءُ) هُوَ بِالْمَدِّ الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ الْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ احْتَجَّ فِي صَحِيحِهِ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي.