[باب الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى]
٤٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا لَا بَأْسَ بِهِ) كَمَا أَنَّ فِيهَا مَا بِهِ بَأْسٌ فَفِي تَرْكِ الْكَلَامِ قَدْ تَرَكَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا فِيهِ بَأْسٌ، أَوْ حَتَّى لَا يَعْتَادُ عَلَى الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنَ الْحَلَالِ خَوْفًا مِنْ إِفْضَاءِ ذَلِكَ إِلَى الْحَرَامِ إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرِ الْحَلَالُ بِسَبَبِ غَلَبَةِ الْعَادَةِ.
٤٢١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ قَالَ هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مِنْ خَمَمْتُ الْبَيْتَ إِذَا كَنَسْتُهُ وَنَظَّفْتُهُ قَوْلُهُ: (وَلَا غِلَّ) بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.