٤٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ) أَيْ: مِنْ أَعْبَدِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ بِتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ أَهَمُّ مِنْهَا بِفِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ (أَشْكَرَ النَّاسِ) فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الشُّكْرِ الرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ (تَكُنْ مُؤْمِنًا) فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ
مُرَاعَاةِ أُخُوَّةِ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ حَتَّى كَانَ الْمَرْءُ لَا يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا لِلْإِيمَانِ فَلِاشْتِرَاكِهِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى السَّوِيَّةِ فَلَا يُرَجَّحُ النَّفْسَ عَلَى الْغَيْرِ (تَكُنْ مُسْلِمًا) فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالْإِسْلَامِ يَقْتَضِي الْمُسَالَمَةَ، أَوِ الْمُسْلِمُ وَقَدْ جَاءَ «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» وَأَعْظَمُ ذَلِكَ مُرَاعَاةُ الْجَارِ (وَأَقِلَّ) مِنَ الْإِقْلَالِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَأَبُو رَجَاءٍ اسْمُهُ مُحْرِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ.
٤٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ الْمَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ) أَيْ: لَا عَقْلَ كَعَقْلِ التَّدْبِيرِ، أَيْ: كَعَقْلٍ يُدَبِّرُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ، وَفِي الْمَصَالِحِ مِنَ الْمَفَاسِدِ (كَالْكَفِّ) أَيْ: إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ مِنَ الْوَرَعِ كَالْكَفِّ عَنِ الْمَنْهِيَّاتِ لِتَكَافُؤِ الْأَمْرَيْنِ (وَلَا حَسَبَ) أَيْ: لَا شَرَفَ لِلنَّفْسِ مِثْلَ الشَّرَفِ الْحَاصِلِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.