HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٣٢) باب ذكر القبر والبلى

رقم الحديث 4266

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص388
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج5 ص333
ج 2 ص 1425

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص567
[باب ذِكْرِ الْقَبْرِ وَالْبِلَى] ٤٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْإِنْسَانِ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ) الْقَضِيَّةُ جُزْئِيَّةٌ بِالنَّظَرِ إِلَى أَفْرَادِ الْإِنْسَانِ ضَرُورَةَ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ (إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالظَّاهِرُ النَّصْبُ لِكَوْنِهِ اسْتِثْنَاءً مِنَ الْإِثْبَاتِ، أَيْ: يَبْلَى مِنَ الْإِنْسَانِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، فَالظَّاهِرُ أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْخَطِّ فِي قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ حَالَةَ النَّصْبِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ (وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ جِيمٍ أَصْلُ الذَّنَبِ فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْقَى، قِيلَ: هُوَ عَظْمٌ لَطِيفٌ هُوَ أَوَّلِ مَا يُخْلَقُ مِنَ الْآدَمِيِّ وَيَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ» وَقَالَ الْمَظْهَرِيُّ: أَرَادَ بَقَاءَهُ لَا أَنَّهُ يَبْلَى أَصْلًا لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَحْسُوسِ، وَقِيلَ: أَمْرُ الْعَجْبِ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ آخِرُ مَا يَخْلُقُ وَأَوَّلُ مَا يُخْلَقُ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ: يَصِيرُ خَلْقًا وَالثَّانِي بِضَمِّهَا وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى يُبْقِيهِ إِلَى أَنْ يُرَكَّبَ الْخَلْقُ مِنْهُ تَارَةً أُخْرَى وَعَلَى مَا قَالَهُ الْمَظْهَرِيُّ أَنَّهُ يُبْقِيهِ أَوَّلًا لِيَخْلُقَ مِنْهُ تَارَةً أُخْرَى. ٤٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ «كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ» ــ قَوْلُهُ: (أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ) أَيْ: فَهُوَ أَقْرَبُ شَيْءٍ إِلَى الْإِنْسَانِ، وَأَيْضًا شِدَّتُهُ إِمَارَةٌ لِلشَّدَائِدِ كُلِّهَا (مَنْظَرًا قَطُّ) أَيْ: فِي الدُّنْيَا (أَفْظَعُ) أَيْ: أَشَدُّ وَأَشْنَعُ وَحَيْثُ خَصَّنَا بِمَنْظَرِ الدُّنْيَا انْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ: فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ إِذَا عُمِّمَ بِأَنَّهُ أَفْظَعُ مِنْ جِهَةِ الْوَحْشَةِ وَالْوِحْدَةِ وَغَيْرُهُ أَشَدُّ عَذَابًا مِنْهُ فَلَا إِشْكَالَ.