- بِطَانًا .
- ( بَطَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَاطِنُ " هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ . * وَفِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . * وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ . * وَفِيهِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ " وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . * وَفِيهِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . [1/137] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : وَعَوْدُ غَنَمِهِ حُفَّلًا بِطَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى " الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : " الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ " أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : " بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى " أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . ( س ) وَفِيهِ : " رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا " أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : هَنِيئًا لَكَ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ " ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ . وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ : " الشَّوْطُ بَطِينٌ " أَيْ بَعِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ " الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، فَبَيَّنَ مَا عَلَى كُلِّ قَوْمٍ مِنْهَا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْطُنٍ وَبُطُونٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ . وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ : وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ : " تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ " . [1/138] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ " أَيْ يَأْخُذُ الشَّعَرَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ . * وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : " غَسْلُ الْبَطِنَةِ " أَيِ الدُّبُرِ .
- خِمَاصًا
- ( خَمَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ الْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ الْوَطْءِ ، وَالْخُمْصَانُ : الْمَبَالَغُ مِنْهُ : أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ شَدِيدُ التَّجَافِي عَنِ الْأَرْضِ . وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهُ فَقَالَ : إِذَا كَانَ خَمْصُ الْأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلَ الْقَدَمِ جِدًّا فَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ، وَإِذَا اسْتَوَى أَوِ ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ مَذْمُومٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنَّ أَخْمَصَهُ مُعْتَدِلُ الْخَمْصِ ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَالْخَمْصُ وَالْخَمْصَةُ وَالْمَخْمَصَةُ : الْجُوعُ وَالْمَجَاعَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا وَيُقَالُ : رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصٌ : إِذَا كَانَ ضَامِرَ الْبَطْنِ ، وَجَمْعُ الْخَمِيصِ خِمَاصٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكْلِهَا ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ ثِقَلِ وِزْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ جِئْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَمِيصَةِ فِي الْحَدِيثِ ، [2/81] وَهِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعْلَّمٌ . وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى خَمِيصَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعَلَّمَةً ، وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا ، وَجَمْعُهَا الْخَمَائِصُ .