HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند علي بن أبي طالب ﵁

رقم الحديث 898

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لاظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " وَإِنْ كُنْتُ لاظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَهُمَا
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص232
ج 2 ص 232

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
فَتَكَنَّفَهُ
( كَنَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَكَنَفَهَا وَضَرَبَ بِالْمَاءِ وَجْهَهُ " أَيْ : جَمَعَهَا وَجَعَلَهَا كَالْكِنْفِ ، وَهُوَ الْوِعَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَعْطَى عِيَاضًا كِنْفَ الرَّاعِي " أَيْ : وِعَاءَهُ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ آلَتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو وَزَوْجَتِهِ " لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كِنْفًا " أَيْ : لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ مَعَهَا ، كَمَا يُدْخِلُ الرَّجُلُ يَدَهُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي دَوَاخِلِ أَمْرِهَا . [4/205] وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ ، مِنَ الْكَنَفِ ، وَهُوَ الْجَانِبُ ، تَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا " هُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ لِلْكِنْفِ ، كَقَوْلِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ . ( س ) وَفِيهِ " يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ " أَيْ : يَسْتُرُهُ ، وَقِيلَ : يَرْحَمُهُ وَيَلْطُفُ بِهِ . وَالْكَنَفُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِجَعْلِهِ تَحْتَ ظِلِّ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " نَشَرَ اللَّهُ كَنَفَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ، وَتَعَطَّفَ بِيَدِهِ وَكُمِّهِ " وَجَمْعُ الْكَنَفِ : أَكْنَافٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ " قَالَ لَهُ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ [ لَهُ ] : بِأَكْنَافِ بِيشَةَ " أَيْ : نَوَاحِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ " مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْكَسْرِ مِنَ الْأَوَّلِ ; وَبِالْفَتْحِ مِنَ الثَّانِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةً " أَيْ : سَاتِرَةً ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ " مَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ مُكَانِفِينَ " أَيْ : يَكْنُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . * وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي " أَيْ : أَحَطْنَا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ " وَفِي رِوَايَةٍ : كَنَفَتَيْهِ " . * وَحَدِيثُ عُمَرَ " فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ " أَنَّهُ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ فَكَلَّمَهُمْ " أَيْ : مِنْ سُتْرَةٍ ، وَكُلُّ مَا سَتَرَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ حَظِيرَةٍ ، فَهُوَ كَنِيفٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْأَكْوَعِ : تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالْكَنِيفِ [4/206] أَيِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكْنِفُهَا وَيَسْتُرُهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ ، أَيْ : أَسْتَرَهَا وَأَصْفَقَهَا . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَا أَكُونُ لَكَ صَاحِبًا أَكْنِفُ رَاعِيَكَ وَأَقْتَبِسُ مِنْكَ " أَيْ : أُعِينُهُ وَأَكُونُ إِلَى جَانِبِهِ ، أَوْ أَجْعَلُهُ فِي كَنَفٍ . وَكَنَفْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا قُمْتَ بِأَمْرِهِ وَجَعَلْتَهُ فِي كَنَفِكَ . * وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ كَنُوفٌ " هِيَ الشَّاةُ الْقَاصِيَةُ الَّتِي لَا تَمْشِي مَعَ الْغَنَمِ . وَلَعَلَّهُ أَرَادَ لِإِتْعَابِهَا الْمُصَدِّقَ بِاعْتِزَالِهَا عَنِ الْغَنَمِ ، فَهِيَ كَالْمُشَيَّعَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا فِي الْأَضَاحِي . وَقِيلَ : نَاقَةٌ كَنُوفٌ : إِذَا أَصَابَهَا الْبَرْدُ ، فَهِيَ تَسْتَتِرُ بِالْإِبِلِ .
يَرُعْنِي
( رَوَعَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَيْ فِي نَفْسِي وَخَلَدِي . وَرُوحُ الْقُدُسِ : جِبْرِيلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ إِنَّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثِينَ وَمُرَوَّعِينَ الْمُرَوَّعُ : الْمُلْهَمُ ، كَأَنَّهُ أُلْقِيَ فِي رُوعِهِ الصَّوَابُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَاتِي هِيَ جَمْعُ رَوْعَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوْعِ : الْفَزَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَأَعْطَاهُمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةَ الْخَيْلِ يُرِيدُ أَنَّ الْخَيْلَ رَاعَتْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ ، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئًا لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّوْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا شَمِطَ الْإِنْسَانُ فِي عَارِضَيْهِ فَذَلِكَ الرَّوْعُ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِنْذَارَ بِالْمَوْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسَ أَبِي طَلْحَةَ لِيَكْشِفَ الْخَبَرَ ، فَعَادَ وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا ، إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : لَمْ تُرَعْ أَيْ لَا فَزَعَ وَلَا خَوْفَ . [2/278] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِمَنْكِبَيَّ أَيْ لَمْ أَشْعُرْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ لَفْظِهِ ، كَأَنَّهُ فَاجَأَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ ، فَرَاعَهُ ذَلِكَ وَأَفْزَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ الْأَرْوَاعِ الْأَرْوَاعُ : جَمْعُ رَائِعٍ ، وَهُمُ الْحِسَانُ الْوُجُوهِ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يَرُوعُونَ النَّاسَ ، أَيْ يُفْزِعُونَهُمْ بِمَنْظَرِهِمْ هَيْبَةً لَهُمْ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ أَيْ يُعْجِبُهُ حُسْنُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُجْرِمِ كُلَّ زِينَةٍ رَائِعَةٍ أَيْ حَسَنَةٍ . وَقِيلَ : مُعْجِبَةٌ رَائِقَةٌ .