HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي محمد طلحة بن عبيد الله ﵁

رقم الحديث 1384

حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ثَقِيلًا. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا فُلانٍ؟ لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَبَا فُلانٍ؟ قَالَ: لَا. إِلا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ إِلا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي لَأعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِلا أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ وَنَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأعْلَمُ مَا هِيَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: " تَعْلَمُ كَلِمَةً أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ " قَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ هِيَ وَاللهِ هِيَ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص8
ج 3 ص 8

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن ابن ماجه
إِمْرَةُ
( أَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ هِيَ الْكَثِيرَةُ النَّسْلِ وَالنَّتَاجِ . يُقَالُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ فَأَمِرُوا ، أَيْ كَثُرُوا . وَفِيهِ لُغَتَانِ أَمَرَهَا فَهِيَ مَأْمُورَةٌ ، وَآمَرَهَا فَهِيَ مُؤْمَرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : " لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ " أَيْ كَثُرَ وَارْتَفَعَ شَأْنُهُ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [1/66] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : مَا لِي أَرَى أَمْرَكَ يَأْمَرُ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَيَأْمَرَنَّ " ، أَيْ لَيَزِيدَنَّ عَلَى مَا تَرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ " أَيْ كَثُرُوا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَمِيرِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ أَيْ صَاحِبُ أَمْرِي وَوَلِيِّي ، وَكُلُّ مَنْ فَزِعْتَ إِلَى مُشَاوَرَتِهِ وَمُؤَامَرَتِهِ فَهُوَ أَمِيرُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ " أَيْ شَاوَرَ نَفْسَهُ وَارْتَأَى قَبْلَ مُوَاقَعَةِ الْأَمْرِ . وَقِيلَ الْمُؤْتِمَرُ الَّذِي يَهُمُّ بِأَمْرٍ يَفْعَلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا " أَيْ لَا يَأْتِي بِرُشْدٍ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ : ائْتَمِرْ ، كَأَنَّ نَفْسَهُ أَمَرَتْهُ بِشَيْءٍ فَائْتَمَرْ لَهَا ، أَيْ أَطَاعَهَا . ( س ) وَفِيهِ : آمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي تَزْوِيجِهِنَّ . وَيُقَالُ فِيهِ وَامَرْتُهُ ، وَلَيْسَ بِفَصِيحٍ ، وَهَذَا أَمْرُ نَدْبٍ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ، مِثْلُ قَوْلِهِ : الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الثَّيِّبَ دُونَ الْأَبْكَارِ ; فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِذْنِهِنَّ فِي النِّكَاحِ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ بَقَاءً لِصُحْبَةِ الزَّوْجِ إِذَا كَانَ بِإِذْنِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ " هُوَ مِنْ جِهَةِ اسْتِطَابَةِ أَنْفُسِهِنَّ ، وَهُوَ أَدْعَى لِلْأُلْفَةِ ، وَخَوْفًا مِنْ وُقُوعِ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرِضَا الْأُمِّ ، إِذِ الْبَنَاتُ إِلَى الْأُمَّهَاتِ أَمْيَلُ ، وَفِي سَمَاعِ قَوْلِهِنَّ أَرْغَبُ ; وَلِأَنَّ الْأُمَّ رُبَّمَا عَلِمَتْ مِنْ حَالِ بِنْتِهَا الْخَافِي عَنْ أَبِيهَا أَمْرًا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ النِّكَاحُ ، مِنْ عِلَّةٍ تَكُونُ بِهَا أَوْ سَبَبٍ يَمْنَعُ مِنْ وَفَاءِ حُقُوقِ النِّكَاحِ . وَعَلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا يُتَأَوَّلُ قَوْلُهُ : " لَا تُزَوَّجُ الْبِكْرُ إِلَّا بِإِذْنِهَا ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا " لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِي أَنْ تُفْصِحَ بِالْإِذْنِ وَتُظْهِرَ الرَّغْبَةَ فِي النِّكَاحِ ، فَيُسْتَدَلُّ بِسُكُوتِهَا عَلَى رِضَاهَا وَسَلَامَتِهَا مِنَ الْآفَةِ . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَالْأَيِّمُ تُسْتَأْمَرُ لِأَنَّ الْإِذْنَ يُعْرَفُ بِالسُّكُوتِ ، وَالْأَمْرُ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِالنُّطْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُتْعَةِ " فَآمَرَتْ نَفْسَهَا " أَيْ شَاوَرَتْهَا وَاسْتَأْمَرَتْهَا . [1/67] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَمَا إِنَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ ابْنَهُ " الْإِمْرَةُ بِالْكَسْرِ الْإِمَارَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ " لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ " . * وَفِي قَوْلِ مُوسَى لِلْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ " لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا " الْإِمْرُ بِالْكَسْرِ : الْأَمْرُ الْعَظِيمُ الشَّنِيعُ . وَقِيلَ الْعَجَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ابْعَثُوا بِالْهَدْيِ وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ " الْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ : الْعَلَامَةُ . وَقِيلَ الْأَمَارُ جَمْعُ الْأَمَارَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَهَلْ لِلسَّفَرِ أَمَارَةٌ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَنْ يُطِعْ إِمَّرَةً لَا يَأْكُلْ ثَمَرَةً " الْإِمَّرَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ تَأْنِيثُ الْإِمَّرِ ، وَهُوَ الْأَحْمَقُ الضَّعِيفُ الرَّأْيِ الَّذِي يَقُولُ لِغَيْرِهِ مُرْنِي بِأَمْرِكَ ، أَيْ مَنْ يُطِعِ امْرَأَةً حَمْقَاءَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْإِمَّرَةُ عَلَى الرَّجُلِ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ إِمَّعَةٌ . وَالْإِمَّرَةُ أَيْضًا النَّعْجَةُ ، وَكُنِّيَ بِهَا عَنِ الْمَرْأَةِ كَمَا كُنِّيَ عَنْهَا بِالشَّاةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " أَمَرَ " ، هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ : مَوْضِعٌ مِنْ دِيَارِ غَطَفَانَ خَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَمْعِ مُحَارِبٍ .
وَنَفَّسَ
( نَفَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنِّي لِأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ قِيلَ : عَنَى بِهِ الْأَنْصَارَ ; لِأَنَّ اللَّهَ نَفَّسَ بِهِمُ الْكَرْبَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهُمْ يَمَانُونَ ; لِأَنَّهُمْ مِنَ الْأَزْدِ . وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ نَفَسِ الْهَوَاءِ الَّذِي يَرُدُّهُ التَّنَفُّسُ إِلَى الْجَوْفِ فَيُبْرِدُ مِنْ حَرَارَتِهِ وَيُعَدِّلُهَا ، أَوْ مِنْ نَفَسِ الرِّيحِ الَّذِي يَتَنَسَّمُهُ فَيَسْتَرْوِحُ إِلَيْهِ ، أَوْ مِنْ نَفَسِ الرَّوْضَةِ ، وَهُوَ طِيبُ رَوَائِحِهَا ، فَيَتَفَرَّجُ بِهِ عَنْهُ . يُقَالُ : أَنْتَ فِي نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ ، وَاعْمَلْ وَأَنْتَ فِي نَفَسٍ مِنْ عُمْرِكَ : أَيْ فِي سَعَةٍ وَفُسْحَةٍ ، قَبْلَ الْمَرَضِ وَالْهَرَمِ وَنَحْوِهِمَا . [5/94] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ . يُرِيدُ بِهَا أَنَّهَا تُفَرِّجُ الْكَرْبَ ، وَتُنْشِئُ السَّحَابَ ، وَتَنْشُرُ الْغَيْثَ ، وَتُذْهِبُ الْجَدْبَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّفَسُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ ، مِنْ نَفَّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيسًا وَنَفَسًا ، كَمَا يُقَالُ : فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيجًا وَفَرَجًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَجِدُ تَنْفِيسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ ، وَإِنَّ الرِّيحَ مِنْ تَنْفِيسِ الرَّحْمَنِ بِهَا عَنِ الْمَكْرُوبِينَ . قَالَ الْعُتْبِيُّ : هَجَمْتُ عَلَى وَادٍ خَصِيبٍ وَأَهْلُهُ مُصْفَرَّةٌ أَلْوَانُهُمْ ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ : لَيْسَ لَنَا رِيحٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً ، أَيْ فَرَّجَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْهُ ، أَيْ أَفْسَحَ وَأَبْعَدَ قَلِيلًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ ، أَيْ أَخَّرَ مُطَالَبَتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ " لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ " أَيْ أَطَلْتَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إِذَا تَنَفَّسَ اسْتَأْنَفَ الْقَوْلَ ، وَسَهُلَتْ عَلَيْهِ الْإِطَالَةُ . ( س ) وَفِيهِ : بُعِثْتُ فِي نَفَسِ السَّاعَةِ ، أَيْ بُعِثْتُ وَقَدْ حَانَ قِيَامُهَا وَقَرُبَ ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَهَا قَلِيلًا ، فَبَعَثَنِي فِي ذَلِكَ النَّفَسِ ، فَأَطْلَقَ النَّفَسَ عَلَى الْقُرْبِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَعَلَ لِلسَّاعَةِ نَفَسًا كَنَفَسِ الْإِنْسَانِ ، أَرَادَ إِنِّي بُعِثْتُ فِي وَقْتٍ قَرِيبٍ مِنْهَا أَحُسُّ فِيهِ بِنَفَسِهَا ، كَمَا يُحَسُّ بِنَفَسِ الْإِنْسَانِ إِذَا قَرُبَ مِنْهُ . يَعْنِي بُعِثْتُ فِي وَقْتٍ بَانَتْ أَشْرَاطُهَا فِيهِ وَظَهَرَتْ عَلَامَاتُهَا . وَيُرْوَى " فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا يَعْنِي فِي الشُّرْبِ . الْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ ، وَهُمَا بِاخْتِلَافِ تَقْدِيرَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبِينَهُ عَنْ فِيهِ ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ . وَالْآخَرُ أَنْ يَشْرَبَ مِنَ الْإِنَاءِ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ يَفْصِلُ فِيهَا فَاهُ عَنِ الْإِنَاءِ . يُقَالُ : أَكْرَعَ فِي الْإِنَاءِ نَفَسًا أَوْ نَفَسَيْنِ ، أَيْ جُرْعَةً أَوْ جُرْعَتَيْنِ . [5/95] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " كُنَّا عِنْدَهُ فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ " أَيْ خَرَجَ مِنْ تَحْتِهِ رِيحٌ . شَبَّهَ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الدُّبُرِ بِخُرُوجِ النَّفَسِ مِنَ الْفَمِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ رِزْقُهَا وَأَجَلُهَا ، أَيْ مَوْلُودَةٍ . يُقَالُ : نُفِسَتِ الْمَرْأَةُ وَنَفِسَتْ ، فَهِيَ مَنْفُوسَةٌ وَنُفَسَاءُ ، إِذَا وُلِدَتْ . فَأَمَّا الْحَيْضُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا نَفِسَتْ ، بِالْفَتْحِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ " وَالنِّفَاسُ : وِلَادُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ " أَيْ خَرَجَتْ مِنْ أَيَّامِ وِلَادَتِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَجْبَرَ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسٍ " أَيْ أَلْزَمَهُمْ إِرْضَاعَهُ وَتَرْبِيَتَهُ . ( س ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى مَنْفُوسٍ " ، أَيْ طِفْلٍ حِينَ وُلِدَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَلْ ذَنْبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ " لَا يَرِثُ الْمَنْفُوسُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا " أَيْ حَتَّى يُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ ، فَقَالَ : مَا لَكِ ، أَنَفِسْتِ ؟ ، أَيْ أَحِضْتِ . وَقَدْ نَفِسَتِ الْمَرْأَةُ تَنْفَسُ ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا حَاضَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا بِمَعْنَى الْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ . * وَفِيهِ : أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا . التَّنَافُسُ مِنَ الْمُنَافَسَةِ ، وَهِيَ الرَّغْبَةُ فِي الشَّيْءِ وَالِانْفِرَادُ بِهِ ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْءِ النَّفِيسِ الْجَيِّدِ فِي نَوْعِهِ . وَنَافَسْتُ فِي الشَّيْءِ مُنَافِسَةً وَنِفَاسًا ، إِذَا رَغِبْتَ فِيهِ . وَنَفُسَ بِالضَّمِّ نَفَاسَةً : أَيْ صَارَ مَرْغُوبًا فِيهِ . وَنَفِسْتُ بِهِ ، بِالْكَسْرِ : أَيْ بَخِلْتُ بِهِ . وَنَفِسْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ نَفَاسَةً ، إِذَا لَمْ تَرَهُ لَهُ أَهْلًا . [5/96] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ " . ( س ) وَحَدِيثُ السَّقِيفَةِ " لَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ " أَيْ لَمْ نَبْخَلْ . ( س ) وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " سَقِيمُ النِّفَاسِ " ، أَيْ أَسْقَمَتْهُ الْمُنَافَسَةُ وَالْمُغَالَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَنَّهُ تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَنْفَسَهُمْ " ، أَيْ أَعْجَبَهُمْ . وَصَارَ عِنْدَهُمْ نَفِيسًا . يُقَالُ : أَنْفَسَنِي فِي كَذَا : أَيْ رَغَّبَنِي فِيهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلَّا فِي النَّمْلَةِ وَالْحُمَةِ وَالنَّفْسِ . النَّفْسُ : الْعَيْنُ . يُقَالُ : أَصَابَتْ فُلَانًا نَفْسٌ : أَيْ عَيْنٌ . جَعَلَهُ الْقُتَيْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَنَسٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ مَسَحَ بَطْنَ رَافِعٍ ، فَأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعَةٍ " يُرِيدُ عُيُونَهُمْ . وَيُقَالُ لِلْعَائِنِ : نَافِسٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْكِلَابُ مِنَ الْجِنِّ ، فَإِنْ غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ فَأَلْقُوا لَهُنَّ ; فَإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُسًا وَأَعْيُنًا " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ ، فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا سَقَطَ فِيهِ " أَيْ دَمٌ سَائِلٌ .