HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨١٦

حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ، ابْنًا عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، قَالَ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رِدْيفُهُ، فَجَالَتْ بِهِ النَّاقَةُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ لَا تُجَاوِزَانِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا أَفَاضَ سَارَ عَلَى هِينَتِهِ، حَتَّى أَتَى جَمْعًا، ثُمَّ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ، وَالْفَضْلُ رِدْفُهُ، قَالَ الْفَضْلُ: مَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ»
ج ٣ ص ٣٢٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أَفَاضَ
( فَيَضَ ) ( س ) فِيهِ «وَيَفِيضُ الْمَالُ» أَيْ : يَكْثُرُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْمَاءُ وَالدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا يَفِيضُ فَيْضًا إِذَا كَثُرَ . * وَمِنْهُ : «أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ : أَنْتَ الْفَيَّاضُ» سُمِّيَ بِهِ لِسَعَةِ عَطَائِهِ وَكَثْرَتِهِ ، وَكَانَ قَسَمَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَكَانَ جَوَادًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : «فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ» الْإِفَاضَةُ : الزَّحْفُ وَالدَّفْعُ فِي السَّيْرِ بِكَثْرَةٍ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا [3/485] عَنْ تَفَرُّقٍ وَجَمْعٍ ، وَأَصْلُ الْإِفَاضَةِ : الصَّبُّ ، فَاسْتُعِيرَتْ لِلدَّفْعِ فِي السَّيْرِ . وَأَصْلُهُ : أَفَاضَ نَفْسَهُ أَوْ رَاحِلَتَهُ ، فَرَفَضُوا ذِكْرَ الْمَفْعُولِ حَتَّى أَشْبَهَ غَيْرَ الْمُتَعَدِّي . * وَمِنْهُ : «طَوَافُ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ» يُفِيضُ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ . وَأَفَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ يُفِيضُونَ إِذَا انْدَفَعُوا فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْإِفَاضَةِ» فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَقَوْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَخْرَجَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَفَاضَهُمْ إِفَاضَةَ الْقِدْحِ» هِيَ الضَّرْبُ بِهِ وَإِجَالَتُهُ عِنْدَ الْقِمَارِ . وَالْقِدْحُ : السَّهْمُ ، وَاحِدُ الْقِدَاحِ الَّتِي كَانُوا يُقَامِرُونَ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ «ثُمَّ أَفِضْهَا فِي مَالِكَ» أَيْ : أَلْقِهَا فِيهِ وَاخْلِطْهَا بِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْأَمْرُ ، وَأَفَاضَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «مُفَاضُ الْبَطْنِ» أَيْ : مُسْتَوِي الْبَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ . وَقِيلَ : الْمُفَاضُ : أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلَاءٌ ، مِنْ فَيْضِ الْإِنَاءِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَسْفَلَ بَطْنِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْفَيْضُ» قِيلَ : الْفَيْضُ هَاهُنَا الْمَوْتُ . يُقَالُ : فَاضَتْ نَفْسُهُ : أَيْ لُعَابُهُ الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ . وَيُقَالُ : فَاضَ الْمَيِّتُ بِالضَّادِ وَالظَّاءِ ، وَلَا يُقَالُ : فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قَيْسٌ تَقُولُ بِالضَّادِ ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ بِالظَّاءِ .
فَجَالَتْ
( جَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : «فَاجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ» أَيِ اسْتَخَفَّتْهُمْ فَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالِ . يُقَالُ جَالَ وَاجْتَالَ : إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ وَمِنْهُ الْجَوَلَانُ فِي الْحَرْبِ ، وَاجْتَالَ الشَّيْءَ إِذَا ذَهَبَ بِهِ وَسَاقَهُ . وَالْجَائِلُ : الزَّائِلُ عَنْ مَكَانِهِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسَيُذْكَرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَمَّا جَالَتِ الْخَيْلُ أَهْوَى إِلَى عُنُقِي» يُقَالُ جَالَ يَجُولُ جَوْلَةً إِذَا دَارَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لِلْبَاطِلِ جَوْلَةٌ ثُمَّ يَضْمَحِلُّ» هُوَ مِنْ جَوَّلَ فِي الْبِلَادِ إِذَا طَافَ : يَعْنِي أَنَّ أَهْلَهُ لَا يَسْتَقِرُّونَ عَلَى أَمْرٍ يَعْرِفُونَهُ وَيَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ . ( س ) وَأَمَّا حَدِيثُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «إِنَّ لِلْبَاطِلِ نَزْوَةٌ ، وَلِأَهْلِ الْحَقِّ جَوْلَةٌ» فَإِنَّهُ يُرِيدُ غَلَبَةً ، مِنْ جَالَ فِي الْحَرْبِ عَلَى قِرْنِهِ يَجُولُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ : يَعْفُو لَهَا الْأَثَرُ وَتَمُوتُ السُّنَنُ . [1/318] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ إِلَيْنَا لَبِسَ مِجْوَلًا الْمِجْوَلُ : الصُّدْرَةُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ ثَوْبٌ صَغِيرٌ تَجُولُ فِيهِ الْجَارِيَةُ . وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِجْوَلٌ . وَقَالَ : تُرِيدُ صُدْرَةً مِنْ حَدِيدٍ ، يَعْنِي الزَّرَدِيَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : «وَنَسْتَجِيلُ الْجَهَامَ» أَيْ نَرَاهُ جَائِلًا يَذْهَبُ بِهِ الرِّيحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ . وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لِلْأَحْنَفِ : «لَيْسَ لَكَ جُولٌ» أَيْ عَقْلٌ ، مَأْخُوذٌ مِنْ جُولِ الْبِئْرِ بِالضَّمِّ : وَهُوَ جِدَارُهَا : أَيْ لَيْسَ لَكَ عَقْلٌ يَمْنَعُكَ كَمَا يَمْنَعُ جِدَارَ الْبِئْرِ .
هِينَتِهِ
[ هين ] هين : هَانَ يَهِينُ : مِثْلُ لَانَ يَلِينُ . وَفِي الْمَثَلِ : إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهِنْ . وَمَا هَيَانُ هَذَا الْأَمْرِ ؛ أَيْ شَأْنُهُ . وَهَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ : لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ نُونَهُ زَائِدَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .