HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٣٥٣

حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَا أُحِلَّ لِأَحَدٍ فِيهِ الْقَتْلُ غَيْرِي، وَلا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَمَا أُحِلَّ لِي فِيهِ إِلا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ، فَهُوَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللهُ ﷿ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلا لِمُعَرِّفٍ»، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، قَدْ عَلِمَ الَّذِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ - إِلا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لِلقُبُورِ وَالْبُيُوتِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِلا الْإِذْخِرَ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط البخاريمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص184
ج ٤ ص ١٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْإِذْخِرَ
بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الذَّالِ ( إِذْخِرٌ ) * فِي حَدِيثِ الْفَتْحِ وَتَحْرِيمِ مَكَّةَ «فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا» الْإِذْخِرُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : حَشِيشَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ تُسَقَّفُ بِهَا الْبُيُوتُ فَوْقَ الْخَشَبِ ، وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ مَكَّةَ «وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا» أَيْ صَارَ لَهُ أَعْذَاقٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ» هِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكَأَنَّهَا مُسَمَّاةٌ بِجَمْعِ الْإِذْخِرِ .
يُعْضَدُ
( عَضَدَ ) ( هـ ) فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ نَهَى أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُهَا أَيْ : يُقْطَعَ . يُقَالُ : عَضَدْتُ الشَّجَرَ أَعْضِدُهُ عَضْدًا . وَالْعَضَدُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَعْضُودُ . [3/252] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ طَهْفَةَ «وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ» أَيْ : نَقْطَعُهُ وَنَجْنِيهِ مِنْ شَجَرِهِ لِلْأَكْلِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ظَبْيَانَ «وَكَانَ بَنُو عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ مِنْ جَذِيمَةَ يَخْبِطُونَ عَضِيدَهَا ، وَيَأْكُلُونَ حَصِيدَهَا» الْعَضِيدُ وَالْعَضَدُ : مَا قُطِعَ مِنَ الشَّجَرِ : أَيْ يَضْرِبُونَهُ لِيَسْقُطَ وَرَقُهُ فَيَتَّخِذُوهُ عَلَفًا لِإِبِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، الْعَضُدُ : مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْمِرْفَقِ ، وَلَمْ تُرِدْهُ خَاصَّةً ، وَلَكِنَّهَا أَرَادَتِ الْجَسَدَ كُلَّهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَمِنَ الْعَضُدُ سَمِنَ سَائِرُ الْجَسَدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ «فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا» يُرِيدُ كَتِفَهُ . * وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ مُعَضَّدًا هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهُوَ الْمُوَثَّقُ الْخَلْقِ ، وَالْمَحْفُوظُ فِي الرِّوَايَةِ «مُقَصَّدًا» . [ هـ ] وَفِيهِ «أَنَّ سَمُرَةَ كَانَ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» أَرَادَ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ «عَضِيدٌ مِنْ نَخْلٍ» ، وَإِذَا صَارَ لِلنَّخْلَةِ جِذْعٌ يُتَنَاوَلُ مِنْهُ فَهُوَ عَضِيدٌ .