HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 2684

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ، فَأَتَى بِخِوَانٍ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، قَالَ: وَذَاكَ عِشَاءً، فَآكِلٌ وَتَارِكٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، فَأَكْثَرَ فِي ذَلِكَ جُلَسَاؤُهُ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا آكُلُهُ وَلا أُحَرِّمُهُ ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا قُلْتُمْ، إِنَّمَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ، فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ، وَلَحْمُ ضَبٍّ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَنَاوَلُ، قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ يَا رَسُولَ اللهِ لَحْمُ ضَبٍّ. فَكَفَّ يَدَهُ، وَقَالَ: " إِنَّهُ لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ، وَلَكِنْ كُلُوا " قَالَ: فَأَكَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَرْأَةُ، قَالَ: وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ مِنْ طَعَامٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص421
ج 4 ص 421

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
بِخِوَانٍ
( خَوَنَ ) ( س ) فِيهِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَيْ يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا يُظْهِرُهُ ، فَإِذَا كَفَّ لِسَانَهُ وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَانَ ، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُ تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ سُمِّيَتْ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ أَيْ مَا يَخُونُونَ فِيهِ مِنْ مُسَارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ . وَالْخَائِنَةُ بِمَعْنَى الْخِيَانَةِ ، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ ، كَالْعَافِيَةِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَةَ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ دُونَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ سَمَّى ذَلِكَ أَمَانَةً فَقَالَ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، أَوْ رَكِبَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا . ( س ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا لِئَلَّا يَتَخَوَّنَهُمْ أَيْ يَطْلُبَ خِيَانَتَهُمْ وَعَثَرَاتِهِمْ وَيَتَّهِمَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ الْمَخَانَةُ : مَصْدَرٌ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَالتَّخَوُّنُ : التَّنَقُّصُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ هِيَ جَمْعُ خِوَانٍ وَهُوَ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ عِنْدَ الْأَكْلِ . [2/90] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّابَّةِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا : يَا مُؤْمِنُ ، وَهَذَا : يَا كَافِرُ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ " الْإِخْوَانِ " بِهَمْزَةٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .