HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٧٤٩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَادٌ الْأَزْدِيُّ مَكَّةَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَغِلْمَانٌ يَتْبَعُونَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أُعَالِجُ مِنَ الجُنُونِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل، فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ، وَالْعِيَافَةَ، وَالْكَهَانَةَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، لَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَسْلَمَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ؟»، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيَّ وَعَلَى قَوْمِي. قَالَ: فَمَرَّتْ سَرِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْمِهِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، إِدَاوَةً أَوْغَيْرَهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ مِنْ قَوْمِ ضِمَادٍ، رُدُّوهَا. قَالَ: فَرَدُّوهَا
ج ٤ ص ٤٧٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم
أُعَالِجُ
( عَلَجَ ) [ هـ ] فِيهِ : إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَعْتَلِجَانِ ، أَيْ : يَتَصَارَعَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ وَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا» الْعِلْجُ : الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الضَّخْمُ . وَعَالِجَا : أَيْ مَارِسَا الْعَمَلَ الَّذِي نَدَبْتُكُمَا إِلَيْهِ وَاعْمَلَا بِهِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «وَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ» هُوَ مِنِ اعْتَلَجَتِ الْأَمْوَاجُ إِذَا الْتَطَمَتْ ، أَوْ مِنَ اعْتَلَجَتِ الْأَرْضُ إِذَا طَالَ نَبَاتُهَا . * وَفِيهِ فَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ ، يُرِيدُ بِالْعِلْجِ الرَّجُلَ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْأَعْلَاجُ جَمْعُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عُلُوجٍ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلِ عُمَرَ «قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْلَمِيِّ «إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ أُعَالِجُهُ» أَيْ : أُمَارِسُهُ وَأُكَارِي عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عَالَجْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا» . [3/287] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مِنْ كَسْبِهِ وَعِلَاجِهِ» . * وَحَدِيثُ الْعَبْدِ «وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ» أَيْ : عَمَلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَالِجُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ» أَيْ : أَضْرِبُهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «لَمَّا مَاتَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَجْأَةً قَالَتْ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ : أَنَّهُ لَمْ يُعَالِجْ ، وَلَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ» أَيْ : لَمْ يُعَالِجْ سَكْرَةَ الْمَوْتِ فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ . وَيُرْوَى «لَمْ يُعَالَجْ» بِفَتْحِ اللَّامِ : أَيْ لَمْ يُمَرَّضْ ، فَيَكُونَ قَدْ نَالَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَرَضِ مَا يُكَفِّرُ ذُنُوبَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَمَا تَحْوِيهِ عَوَالِجُ الرِّمَالِ ، هِيَ جَمْعُ : عَالِجٍ ، وَهُوَ مَا تَرَاكَمَ مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .
إِدَاوَةً
( أَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : «يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ ، أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طِوَالٌ» أَيْ أَقْوَى شَيْءٍ . يُقَالُ آدِنِي عَلَيْهِ بِالْمَدِّ ، أَيْ قَوِّنِي . وَرَجُلٌ مُؤْدٍ : تَامُّ السِّلَاحِ كَامِلُ أَدَاةِ الْحَرْبِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ مُؤْدِيًا نَشِيطًا» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) قَالَ : مُقْوُونَ مُؤْدُونَ : أَيْ كَامِلُو أَدَاةِ الْحَرْبِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : «لَا تَشْرَبُوا إِلَّا مِنْ ذِي إِدَاءٍ» الْإِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْوِكَاءُ ، وَهُوَ شِدَادُ السِّقَاءِ . [1/33] * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : «فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ» الْإِدَاوَةُ بِالْكَسْرِ : إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جَلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ كَالسَّطِيحَةِ وَنَحْوِهَا ، وَجَمْعُهَا أُدَاوَى . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ : «قَالَ : وَاللَّهُ لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ» أَيْ لَأَسْتَعْدِيَنَّهُ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ لَأَشْكُوَنَّ إِلَيْهِ فِعْلَكُمْ بِي ; لِيُعْدِيَنِي عَلَيْكُمْ وَيُنْصِفَنِي مِنْكُمْ .
قَامُوسَ
( قَمَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ الْآنَ لَيَنْقَمِسُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَرُوِيَ : «فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ» يُقَالُ : قَمَسَهُ فِي الْمَاءِ فَانْقَمَسَ ؛ أَيْ : غَمَسَهُ وَغَطَّهُ ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ مَذْحِجٍ : «فِي مَفَازَةٍ تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا ، وَيُمْسِي سَرَابُهَا طَامِسًا» ؛ أَيْ : تَبْدُو جِبَالُهَا لِلْعَيْنِ ثُمَّ تَغِيبُ ، وَأَرَادَ كُلَّ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِهَا ، فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الْوَصْفَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ أَفْعَالًا تَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : هُوَ الْأَنْعَامُ ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ، وَعَلَيْهِ جَاءَ قَوْلُهُ : تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا» وَهُوَ هَاهُنَا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [4/108] * وَفِيهِ : لَقَدْ بَلَغَتْ كَلِمَاتُكَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، أَيْ : وَسَطَهُ وَمُعْظَمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ فَقَالَ : «مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ الْبَحْرِ ، كُلَّمَا وَضَعَ رِجْلَهُ فَاضَ ، فَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَ» أَيْ : زَادَ وَنَقَصَ . وَهُوَ فَاعُولٌ ، مِنَ الْقَمْسِ .
وَالْعِيَافَةَ
[3/330] ( عَيَفَ ) * فِيهِ : الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ الْعِيَافَةُ : زَجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا . وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا . وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ . يُقَالُ : عَافٍ يَعِيفُ عَيْفًا إِذَا زَجَرَ وَحَدَسَ وَظَنَّ . وَبَنُو أَسَدٍ يُذْكَرُونَ بِالْعِيَافَةِ وَيُوصَفُونَ بِهَا . قِيلَ عَنْهُمْ : إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهُمْ فَأَتَوْهُمْ ، فَقَالُوا : ضَلَّتْ لَنَا نَاقَةٌ ، فَلَوْ أَرْسَلْتُمْ مَعَنَا مَنْ يَعِيفُ فَقَالُوا لِغُلَيِّمٍ مِنْهُمْ : انْطَلِقْ مَعَهُمْ ، فَاسْتَرْدَفَهُ أَحَدُهُمْ ، ثُمَّ سَارُوا فَلَقِيَهُمْ عُقَابٌ كَاسِرَةٌ إِحْدَى جَنَاحَيْهَا ، فَاقْشَعَرَّ الْغُلَامُ ، وَبَكَى ، فَقَالُوا : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كَسَرَتْ جَنَاحًا ، وَرَفَعَتْ جَنَاحًا ، وَحَلَفَتْ بِاللَّهِ صُرَاحًا ، مَا أَنْتَ بِإِنْسِيٍّ وَلَا تَبْغِي لِقَاحًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ تَنْظُرُ وَتَعْتَافُ ، فَدَعَتْهُ إِلَى أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا فَأَبَى» . ( هـ س ) وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ «إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ عَائِفًا» أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ ، كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُ بِظَنِّهِ : مَا هُوَ إِلَّا كَاهِنٌ ، وَلِلْبَلِيغِ فِي قَوْلِهِ : مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ فِعْلَ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْعِيَافَةِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ أُتِيَ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَعَافَهُ ، وَقَالَ : أَعَافُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي ، أَيْ : كَرِهَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «لَا تُحَرِّمُ الْعَيْفَةُ ، قِيلَ : وَمَا الْعَيْفَةُ ؟ قَالَ : الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَيُحْصَرُ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا فَتُرْضِعُهُ جَارَتُهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَعْرِفُ الْعَيْفَةَ ، وَلَكِنْ نَرَاهَا «الْعُفَّةَ» وَهِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَيْفَةُ صَحِيحٌ ، وَسُمِّيَتْ عَيْفَةً ، مَنْ عِفْتُ الشَّيْءَ أَعَافُهُ إِذَا كَرِهْتَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَرَأَوْا طَيْرًا عَائِفًا عَلَى الْمَاءِ ، أَيْ : حَائِمًا عَلَيْهِ لِيَجِدَ فُرْصَةً فَيَشْرَبَ ، وَقَدْ عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .