- جَدْيٌ
- ( جَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَدَايَا وَضَغَابِيسَ " هِيَ جَمْعُ جَدَايَةٍ ، وَهِيَ مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، بِمَنْزِلَةِ الْجَدْيِ مِنَ الْمَعْزِ . [1/249] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَجَاءَهُ بِجَدْيٍ وَجَدَايَةٍ " . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا جَدًا طَبَقًا الْجَدَا : الْمَطَرُ الْعَامُّ . وَمِنْهُ أُخِذَ جَدَا الْعَطِيَّةِ وَالْجَدْوَى . ( س ) وَمِنْهُ : " شِعْرُ خَفَّافِ بْنِ نُدْبَةَ السُّلَمِيِّ يَمْدَحُ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَيْسَ لَشِيءٍ غَيْرِ تَقْوَى جَدَا وَكُلُّ خَلْقٍ عُمْرُهُ لِلْفَنَا هُوَ مِنْ أَجْدَى عَلَيْهِ يُجْدِي إِذَا أَعْطَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَعْطِفُهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَشْكُو إِلَيْهِ انْقِطَاعَ أَعْطِيَتِهِمْ وَالْمِيرَةِ عَنْهُمْ ، وَقَالَ فِيهِ : " وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ مَرْوَانَ مَالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ " يُقَالُ جَدَا ، وَاجْتَدَى ، وَاسْتَجْدَى ، إِذَا سَأَلَ وَطَلَبَ . وَالْمُجَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ يَسْأَلُونَهُ عَلَيْهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَطَعْتُ نَسَاهُ ، فَانْثَعَبَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ " الْجَدِيَّةُ : أَوَّلُ دُفْعَةٍ مِنَ الدَّمِ . وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقَالَ : فَانْبَعَثَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ ، أَيْ سَالَتْ . وَرُوِيَ فَاتَّبَعَتْ جَدِيَّةَ الدَّمِ . قِيلَ هِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الدَّمِ تُتَّبَعُ لِيُقْتَفَى أَثَرُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ : " أَنَّهُ رَمَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ بِسَهْمٍ فَشَكَّ فَخِذَهُ إِلَى جَدْيَةِ السَّرْجِ " الْجَدْيَةُ بِسُكُونِ الدَّالِ : شَيْءٌ يُحْشَى ثُمَّ يُرْبَطُ تَحْتَ دَفَّتَيِ السَّرْجِ وَالرَّحْلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى جَدَيَاتٍ وَجِدًى بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : " أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ " فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " .
- فَفَرَعَ
- ( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ [3/436] أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا " أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ " كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ " أَيْ : يُفَرِّقُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ " يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا " أَيْ : يَطُولُهُمْ وَيَعْلُوهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ " كَانَتْ تَفْرَعُ النِّسَاءَ طُولًا " . * وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ " أَيْ : أَعَالِيهِمَا ، وَفَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ " فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا " الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . ( س ) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَفْرَعُهُمَا " أَيْ : تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ " أَيْ : مُرْتَفِعَةً صَاعِدَةً مِنْ أَصْلِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُهُ فَارِعًا مِنَ الْمَالِ " أَيْ : مِنْ أَصْلِهِ . وَالْفَارِعُ : الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قِيلَ لَهُ : الْفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ؟ فَقَالَ : الْفُرْعَانُ ; قِيلَ : فَأَنْتَ [3/437] أَصْلَعُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْرَعُ " الْفُرْعَانُ : جَمْعُ الْأَفْرَعِ ، وَهُوَ الْوَافِي الشَّعْرِ . وَقِيلَ : الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ ذَا جُمَّةٍ . * وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ ، الْأَفْرُعُ هَاهُنَا : الْمُوَسْوَسُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْفُرْعِ " وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .