- مَعْقُوصٌ
- ( عَقَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَّ وَإِلَّا تَرَكَهَا ، الْعَقِيصَةُ : الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ . وَأَصْلُ الْعَقْصِ : اللَّيُّ . وَإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ فِي أُصُولِهِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَشْهُورُ " عَقِيقَتُهُ " لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِصُ شَعْرَهُ . وَالْمَعْنَى إِنِ انْفَرَقَتْ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يَفْرُقْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَامٍ " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " الْعَقِيصَتَيْنِ : تَثْنِيَةُ الْعَقِيصَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَّصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ " يَعْنِي فِي الْحَجِّ . وَإِنِّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْحَلْقَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَقِي الشَّعْرَ مِنَ الشَّعَثِ ، فَلَمَّا أَرَادَ حِفْظَ شَعْرِهِ وَصَوْنَهُ أَلْزَمَهُ حَلْقَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، مُبَالَغَةً فِي عُقُوبَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ مَنْشُورًا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ فَيُعْطَى صَاحِبُهُ ثَوَابَ السُّجُودُ بِهِ ، [3/276] وَإِذَا كَانَ مَعْقُوصًا صَارَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَسْجُدْ ، وَشَبَّهَهُ بِالْمَكْتُوفِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ الْيَدَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا لَا يَقَعَانِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَاطِبٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا أَيْ : ضَفَائِرِهَا ، جَمْعُ عَقِيصَةٍ أَوْ عِقْصَةٍ . وَقِيلَ : هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي تُعْقَصُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَهُوَ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ " يُرِيدُ أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ إِذَا افْتَدَتْ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيعِ مَا تَمْلِكُ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا دُونَ شَعْرِهَا مِنْ جَمِيعِ مِلْكِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ ، الْعَقْصَاءُ : الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنَيْنِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " لَيْسَ [ مُعَاوِيَةُ ] مِثْلَ الْحَصِرِ الْعَقِصِ " يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ . الْعَقِصُ : الْأَلْوَى الصَّعْبُ الْأَخْلَاقِ ، تَشْبِيهَا بِالْقَرْنِ الْمُلْتَوِي .
- مَكْتُوفٌ
- ( كَتِفٌ ) ( س ) فِيهِ : الَّذِي يُصَلِّي وَقَدْ عَقَصَ شَعَرَهُ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ ، [4/150] الْمَكْتُوفُ : الَّذِي شُدَّتْ يَدَاهُ مِنْ خَلْفِهِ ، فَشُبِّهَ بِهِ الَّذِي يَعْقِدُ شَعْرَهُ مِنْ خَلْفِهِ . ( س ) وَفِيهِ : ائْتُونِي بِكَتِفٍ وَدَوَاةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا ، الْكَتِفُ : عَظْمٌ عَرِيضٌ يَكُونُ فِي أَصْلِ كَتِفِ الْحَيَوَانِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ ، كَانُوا يَكْتُبُونَ فِيهِ لِقِلَّةِ الْقَرَاطِيسِ عِنْدَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ! وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ " يُرْوَى بِالتَّاءِ وَالنُّونِ . فَمَعْنَى التَّاءِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَبَيْنَ أَكْتَافِهِمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُعْرِضُوا عَنْهَا ؛ لِأَنَّهُمْ حَامِلُوهَا ، فَهِيَ مَعَهُمْ لَا تُفَارِقُهُمْ . وَمَعْنَى النُّونِ أَنَّهَا يَرْمِيهَا فِي أَفْنَيْتِهِمْ وَنَوَاحِيهِمْ ، فَكُلَّمَا مَرُّوا فِيهَا رَأَوْهَا فَلَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَنْسَوْهَا .