HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن عمر ﵄

رقم الحديث 5137

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْحَاقُ يَعْنِي الْأَزْرَقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، (٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا "، حَتَّى ذَكَرَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَطَبَّقَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ (٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج9 ص138
ج 9 ص 138

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
أُمَّةٌ
( أَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ أَيِ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خُبْثٍ . وَإِذَا قِيلَ أُمُّ الْخَيْرِ فَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خَيْرٍ ، وَإِذَا قِيلَ أُمُّ الشَّرِّ فَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ شَرٍّ . [1/68] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ " أَنَّهُ أَتَى أُمَّ مَنْزِلِهِ " أَيِ امْرَأَتَهُ ، أَوْ مَنْ تُدَبِّرُ أَمْرَ بَيْتِهِ مِنَ النِّسَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : نِعْمَ فَتًى إِنْ نَجَا مِنْ أُمِّ كَلْبَةٍ " هِيَ الْحُمَّى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ " يَعْنِي الرِّيحَ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُمْ ، فَرُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنْ أَطَاعُوهُمَا - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَدْ رَشِدُوا وَرَشِدَتْ أُمُّهُمْ " أَرَادَ بِالْأُمِّ الْأُمَّةَ . وَقِيلَ هُوَ نَقِيضُ قَوْلِهِمْ هَوَتْ أُمُّهُ ، فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ لَا أُمَّ لَكَ " هُوَ ذَمٌّ وَسَبٌّ ، أَيْ أَنْتَ لَقِيطٌ لَا تُعْرَفُ لَكَ أُمٌّ . وَقِيلَ قَدْ يَقَعُ مَدْحًا بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ ، وَفِيهِ بُعْدٌ . * وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ " أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " الْأُمَّةُ الرَّجُلُ الْمُنْفَرِدُ بِدِينٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا يُقَالُ لِكُلِّ جِيلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ أُمَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " يُرِيدُ أَنَّهُمْ بِالصُّلْحِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ كَجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ، كَلِمَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَاحِدَةٌ . * وَفِيهِ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ أَرَادَ أَنَّهُمْ عَلَى أَصْلِ وِلَادَةِ أُمِّهِمْ لَمْ يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَةَ وَالْحِسَابَ ، فَهُمْ عَلَى جِبِلَّتِهِمُ الْأُولَى . وَقِيلَ الْأُمِّيُّ الَّذِي لَا يَكْتُبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ قِيلَ لِلْعَرَبِ : الْأُمِّيُّونَ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَانَتْ فِيهِمْ عَزِيزَةً أَوْ عَدِيمَةً . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ فِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " الْمَأْمُومَةِ " وَهُمَا الشَّجَّةُ الَّتِي بَلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ . يُقَالُ رَجُلٌ أَمِيمٌ وَمَأْمُومٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . [1/69] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " مَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَلَأَمَّ مَا هُوَ " أَيْ قَصَدَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، يُقَالُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمًّا ، وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَمُّ ، أُقِيمَ مَقَامَ الْمَأْمُومِ ، أَيْ هُوَ عَلَى طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى أَصْلِهِ مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانُوا يَتَأَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ فِي الصَّدَقَةِ أَيْ يَتَعَمَّدُونَ وَيَقْصِدُونَ . وَيُرْوَى " يَتَيَمَّمُونَ " ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ " ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأَمِّ الْبَابِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ غَمٌّ أَبَدًا " أَيْ يُقْصَدُ إِلَيْهِ فَيُسَدُّ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمَمًا مَا ثَبَتَتِ الْجُيُوشُ فِي أَمَاكِنِهَا " الْأَمَمُ : الْقُرْبُ ، وَالْيَسِيرُ .
الشَّهْرُ
( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ تَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةِ : أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضَعَهُ ضَرَبَ بِهِ . [2/516] ( هـ ) وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : فَإِنِّي وَالضَّوَابِحِ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ أَيِ الْعُلَمَاءُ ، وَاحِدُهُمْ شَهْرٌ . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ .