HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٥١٦٧

حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج9 ص156
ج ٩ ص ١٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري
بَعْلِهَا
( بَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ الْبِعَالُ : النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ . وَالْمُبَاعَلَةُ : الْمُبَاشَرَةُ . وَيُقَالُ لِحَدِيثِ الْعَرُوسَيْنِ بِعَالٌ . وَالْبَعْلُ وَالتَّبَعُّلُ : حُسْنُ الْعِشْرَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِذَا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أَزْوَاجِكُنَّ أَيْ مُصَاحَبَتَهُمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِشْرَةِ . وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُعُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «إِلَّا امْرَأَةً يَئِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ» وَالْهَاءُ فِيهَا لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبُعُولَةُ مَصْدَرَ بَعَلَتِ الْمَرْأَةُ ، أَيْ صَارَتْ ذَاتَ بَعْلٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ بَعْلَهَا الْمُرَادُ بِالْبَعْلِ هَاهُنَا الْمَالِكُ . يَعْنِي كَثْرَةَ السَّبْيِ وَالتَّسَرِّي ، فَإِذَا اسْتَوْلَدَ الْمُسْلِمُ جَارِيَةً كَانَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ رَبِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي نَاقَةٍ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا» أَيْ مَالِكُهَا وَرَبُّهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ الْبَعْلُ : الْكَلُّ . يُقَالُ صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ ، أَيْ ثِقَلًا وَعِيَالًا . وَقِيلَ أَرَادَ هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ هُوَ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ يَقْرُبُ مَاؤُهَا ، فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا . [1/142] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُكَيْدِرٍ : «وَإِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَعْلِ» أَيِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الْعِمَارَةِ مِنْ هَذَا النَّخْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعَجْوَةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَيْ أَصْلُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِبَعْلِهَا قَسْبَهَا الرَّاسِخَ عُرُوقُهُ فِي الْمَاءِ ، لَا يُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَيَجِيءُ ثَمَرُهُ يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ ، وَقَدِ اسْتَبْعَلَ النَّخْلُ إِذَا صَارَ بَعْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : «فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيًّا حَتَّى مَاتَ» أَيْ غَنِيًّا ذَا نَخْلٍ وَمَالٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ . يُرِيدُ أَنَّهُ اقْتَنَى ؟ نَخْلًا كَثِيرًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْبَعْلِ : الْمَالِكُ وَالرَّئِيسُ ، أَيْ مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : «قَالَ عُمَرُ : قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» أَيْ مَنْ أَبَى وَخَالَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «مَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ مَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، أَوْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرًا» . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَإِنْ بَعَلَ أَحَدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ تَشَتُّتَ أَمْرِهِمْ ، فَقَدِّمُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : «لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْهَيَاطِلَةُ - وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - بَعِلَ بِالْأَمْرِ» أَيْ دَهِشَ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ .
رَاعٍ
( رَعَى ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَرَى رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ الرِّعَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ جَمْعُ رَاعِي الْغَنَمِ ، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى رُعَاةٍ بِالضَّمِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَأَنَّهُ رَاعِي غَنَمٍ أَيْ فِي الْجَفَاءِ وَالْبَذَاذَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُرَيْدٍ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : إِنَّمَا هُوَ رَاعِي ضَأْنٍ مَا لَهُ [2/236] وَلِلْحَرْبِ ! كَأَنَّهُ يَسْتَجْهِلُهُ وَيُقَصِّرُ بِهِ عَنْ رُتْبَةِ مَنْ يَقُودُ الْجُيُوشَ وَيَسُوسُهَا . * وَفِيهِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ فِي صِغَرِهِ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ هُوَ مِنَ الْمُرَاعَاةِ : الْحِفْظِ وَالرِّفْقِ وَتَخْفِيفِ الْكُلَفِ وَالْأَثْقَالِ عَنْهُ . وَذَاتُ يَدِهِ كِنَايَةٌ عَمَّا يَمْلِكُ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ أَيْ حَافِظٌ مُؤْتَمَنٌ . وَالرَّعِيَّةُ كُلُّ مَنْ شَمِلَهُ حِفْظُ الرَّاعِي وَنَظَرُهُ . * وَفِيهِ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ . أَيْ إِبْقَاءً وَرِفْقًا . يُقَالُ : أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ . وَالْمُرَاعَاةُ الْمُلَاحَظَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لَا يُعْطَى مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقْسَمَ إِلَّا لِرَاعٍ أَوْ دَلِيلٍ . الرَّاعِي هَاهُنَا عَيْنُ الْقَوْمِ عَلَى الْعَدُوِّ ، مِنَ الرِّعَايَةِ وَالْحِفْظِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ إِذَا رَعَى الْقَوْمُ غَفَلَ يُرِيدُ : إِذَا تَحَافَظَ الْقَوْمُ لِشَيْءٍ يَخَافُونَهُ غَفَلَ وَلَمْ يَرْعَهُمْ . * وَفِيهِ شَرُّ النَّاسِ رَجُلٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ . أَيْ لَا يَنْكَفُّ وَلَا يَنْزَجِرُ ، مِنْ رَعَا يَرْعُو : إِذَا كَفَّ عَنِ الْأُمُورِ . وَقَدِ ارْعَوَى عَنِ الْقَبِيحِ يَرْعَوِي ارْعِوَاءً . وَالِاسْمُ الرَّعْيَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ . وَقِيلَ الِارْعِوَاءُ : النَّدَمُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِانْصِرَافُ عَنْهُ وَتَرْكُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فَسُئِلْتَ عَنْهَا فَأَخْبِرْ بِهَا وَلَا تَقُلْ : حَتَّى آتِيَ الْأَمِيرَ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ أَوْ يَرْعَوِي .