HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن عمر ﵄

رقم الحديث 5320

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ "، قَالَ: فَكَانَ نَافِعٌ يُفَسِّرُهَا: " الثَّمَرَةُ تُشْتَرَى بِخَرْصِهَا تَمْرًا بِكَيْلٍ
ج 9 ص 230

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الثَّمَرَةُ
( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا " يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ " قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ " يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : " فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ " أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ " أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : " فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ " أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ " وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ " الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .
الْمُزَابَنَةِ
( زَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمُزَابَنَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَابِعِينَ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْغَبْنِ وَالْجَهَالَةِ . [2/295] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا أَيْ تَدْفَعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرُبَّمَا زَبَنَتْ فَكَسَرَتْ أَنْفَ حَالِبِهَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَدْفَعَ حَالِبَهَا عَنْ حَلْبِهَا : زَبُونٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ الزِّبِّينِ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ ، وَهُوَ بِوَزْنِ السِّجِّيلِ ، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ .
بِخَرْصِهَا
( خَرَصَ ) * فِيهِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ خُرْصًا مِنَ النَّارِ الْخُرْصُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْحَلْيِ ، وَهُوَ مِنْ حَلْيِ الْأُذُنِ . قِيلَ : كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّسْخِ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِبَاحَةُ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ بِمَنْ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاةَ حَلْيِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ وَعَظَ النِّسَاءَ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ جُرْحَ سَعْدٍ بَرَأَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا كَالْخُرْصِ أَيْ فِي قِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ خَرَصَ النَّخْلَةَ وَالْكَرْمَةَ يَخْرُصُهَا خَرْصًا : إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا ، فَهُوَ مِنَ الْخَرْصِ : الظَّنِّ ; لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ [2/23] تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ ، وَالِاسْمُ الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ . يُقَالُ : كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ ؟ وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْصًا هُوَ أَنْ يَضَعَهُ فِي فِيهِ وَيُخْرِجَ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَالْمَرْوِيُّ : خَرْطًا بِالطَّاءِ . وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كُنْتُ خَرِصًا أَيْ فِي جُوعٍ وَبَرْدٍ . يُقَالُ خَرِصَ بِالْكَسْرِ خَرَصًا ، فَهُوَ خَرِصٌ وَخَارِصٌ : أَيْ جَائِعٌ مَقْرُورٌ .