HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٥٤٧٤

وَأَخْبَرَنَا يَعْنِي يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي إِنْسَانٍ أَوْ مَمْلُوكٍ، كُلِّفَ عِتْقَ بَقِيَّتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُعْتِقُهُ بِهِ فَقَدْ جَازَ مَا عَتَقَ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج9 ص341
ج ٩ ص ٣٤١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
كُلِّفَ
( كَلَفَ ) * فِيهِ : اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، يُقَالُ : كَلِفْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَكْلَفُ بِهِ ، إِذَا وَلِعْتُ بِهِ وَأَحْبَبْتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَرَاكَ كَلِفْتَ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ» وَكَلِفْتُهُ إِذَا تَحَمَّلْتَهُ ، وَكَلَّفَهُ الشَّيْءَ تَكْلِيفًا ، إِذَا أَمَرَهُ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَتَكَلَّفْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا تَجَشَّمْتَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ ، وَعَلَى خِلَافِ عَادَتِكَ ، وَالْمُتَكَلِّفُ : الْمُتَعَرِّضُ لِمَا لَا يَعْنِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا وَأُمَّتِي بُرَآءُ مِنَ التَّكَلُّفِ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ : «نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ» أَرَادَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَالْبَحْثَ عَنِ الْأَشْيَاءِ الْغَامِضَةِ الَّتِي [4/197] لَا يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْهَا ، وَالْأَخْذُ بِظَاهِرِ الشَّرِيعَةِ وَقَبُولُ مَا أَتَتْ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا : «عُثْمَانُ كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ» أَيْ : شَدِيدُ الْحُبِّ لَهُمْ ، وَالْكَلَفُ : الْوُلُوعُ بِالشَّيْءِ ، مَعَ شُغْلِ قَلْبٍ وَمَشَقَّةٍ .
يُعْتِقُهُ
( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : «خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا» . الْعَاتِقُ : [3/179] الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : «أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ» . وَفِي رِوَايَةٍ : «الْعَوَاتِقَ» . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ» . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي» . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَوْلُهُ : «فَيُعْتِقَهُ» . لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ» . سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَسْلَمَ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ عَتِيقًا ، وَالْعَتِيقُ : الْكَرِيمُ الرَّائِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .