HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄

رقم الحديث 6571

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا، سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا فَيَقُولُ: أَيْ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج11 ص133
ج 11 ص 133

سلسلة الرواة

بِزُخْرُفِهَا
( زَخْرَفَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بِالزُّخْرُفِ فَنُحِّيَ هُوَ نُقُوشٌ وَتَصَاوِيرُ بِالذَّهَبِ كَانَتْ زُيِّنَتْ بِهَا الْكَعْبَةُ ، أَمَرَ بِهَا فَحُكَّتْ . وَالزُّخْرُفُ فِي الْأَصْلِ : الذَّهَبُ وَكَمَالُ حُسْنِ الشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَسَاجِدُ أَيْ تُنْقَشَ وَتُمَوَّهَ بِالذَّهَبِ . وَوَجْهُ النَّهْيِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِئَلَّا تَشْغَلَ الْمُصَلِّيَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَعْنِي الْمَسَاجِدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْجَنَّةِ لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . * وَفِي وَصِيَّتِهِ لِعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَلَنْ تَأْتِيَكَ حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ ، وَلَا كِتَابُ زُخْرُفٍ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ أَيْ كِتَابُ تَمْوِيهٍ وَتَرْقِيشٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، وَقَدْ حُرِّفَ أَوْ غُيِّرَ مَا فِيهِ وَزُيِّنَ ذَلِكَ التَّغْيِيرُ وَمُوِّهَ .
ثُلَّةٍ
( ثَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : ثَلَّةِ الْبِئْرِ ، وَطِوَلِ الْفَرَسِ ، وَحَلْقَةِ الْقَوْمِ ثَلَّةُ الْبِئْرِ : هُوَ أَنْ يَحْتَفِرَ بِئْرًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ ، فَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَوْلَ الْبِئْرِ مَا يَكُونُ مُلْقًى لِثَلَّتِهَا ، وَهُوَ التُّرَابُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهَا ، وَيَكُونُ كَالْحَرِيمِ لَهَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ أَحَدٌ عَلَيْهِ . * وَفِي كِتَابِهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ : لَهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ عَلَى دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَثُلَّتِهِمْ الثُّلَّةُ بِالضَّمِّ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ بِرَاعِيَةِ ثَلَّةٍ " الثَّلَّةُ بِالْفَتْحِ : جَمَاعَةُ الْغَنَمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِذَا كَانَتْ لِلْيَتِيمِ مَاشِيَةٌ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُصِيبَ مِنْ ثَلَّتِهَا وَرِسْلِهَا " أَيْ مِنْ صُوفِهَا وَلَبَنِهَا ، فَسَمَّى الصُّوفَ بِالثَّلَّةِ مَجَازًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَسُئِلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ : كَادَ يُثَلُّ عَرْشِي " أَيْ يُهْدَمُ وَيُكْسَرُ ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا ذَلَّ وَهَلَكَ . وَلِلْعَرْشِ هُنَا مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا السَّرِيرُ ، وَالْأَسِرَّةُ لِلْمُلُوكِ ، فَإِذَا هُدِمَ عَرْشُ الْمَلِكِ فَقَدْ ذَهَبَ عِزُّهُ . وَالثَّانِي الْبَيْتُ يُنْصَبُ بِالْعِيدَانِ وَيُظَلَّلُ ، فَإِذَا هُدِمَ فَقَدْ ذَلَّ صَاحِبُهُ .