HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄

رقم الحديث 6671

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ "
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج11 ص253
ج 11 ص 253

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
سَلَفٌ
( سَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُقَالُ : سَلَّفْتُ [2/390] وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا . وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ . وَيُقَالُ لَهُ : سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . * وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَيِّتِ وَاجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مِنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَفَ الصَّالِحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَذْحَجٍ نَحْنُ عُبَابُ سَلَفِهَا أَيْ مُعْظَمُهَا وَالْمَاضُونَ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ . وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ أَيْ مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ السَّلْفُ بِسُكُونِ اللَّامِ : الْجِرَابُ الضَّخْمُ . وَالْجَمْعُ سُلُوفٌ . وَيُرْوَى إِلَّا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الزَّبِيلُ مِنَ الْخُوصِ .
شَرْطَانِ
( شَرَطَ ) * فِيهِ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ هُوَ كَقَوْلِكَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ ، وَنَسِيئَةً بِدِينَارَيْنِ ، وَهُوَ كَالْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ ؛ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ يُرِيدُ مَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ . [2/460] ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْأَشْرَاطُ : الْعَلَامَاتُ ، وَاحِدُهَا شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ . وَبِهِ سُمِّيَتْ شُرَطُ السُّلْطَانِ ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا . هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ ، وَقَالَ : أَشْرَاطُ السَّاعَةِ : مَا يُنْكِرُهُ النَّاسُ مِنْ صِغَارِ أُمُورِهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . وَشُرَطُ السُّلْطَانِ : نُخْبَةُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُقَدِّمُهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ جُنْدِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُمُ الشُّرَطُ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرَطِيٌّ . وَالشُّرْطَةُ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرْطِيٌّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَتُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَّا غَالِبِينَ الشُّرْطَةُ أَوَّلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهَدُ الْوَقْعَةَ . * وَفِيهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا يَعْنِي أَهْلَ الْخَيْرِ وَالدِّينِ . وَالْأَشْرَاطُ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الْأَشْرَافِ وَالْأَرْذَالِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَظُنُّهُ شَرَطَتَهُ : أَيِ الْخِيَارَ ، إِلَّا أَنْ شَمْرًا كَذَا رَوَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَلَا الشَّرَطُ اللَّئِيمَةُ أَيْ رُذَالُ الْمَالِ . وَقِيلَ صِغَارُهُ وَشِرَارُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ نَهَى عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ قِيلَ : هِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي لَا تُقْطَعُ أَوْدَاجُهَا وَيُسْتَقْصَى ذَبْحُهَا ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ . وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بَعْضَ حَلْقِهَا وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ . وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَحَسَّنَ هَذَا الْفِعْلَ لَدَيْهِمْ ، وَسَوَّلَهُ لَهُمْ .