HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄

رقم الحديث 6970

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَهُمْ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَالْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج11 ص555
т. 11 с. 555

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
بِذِمَّتِهِمْ
( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَالْأَمَانِ وَالضَّمَانِ وَالْحُرْمَةِ وَالْحَقِّ . وَسُمِّيَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ : إِذَا أَعْطَى أَحَدُ الْجَيْشِ الْعَدُوَّ أَمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوهُ ، وَلَا أَنْ يَنْقُضُوا عَلَيْهِ عَهْدَهُ . وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي دُعَاءِ الْمُسَافِرِ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ أَيِ ارْدُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا آمِنِينَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَيْ إِنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بِالْحِفْظِ وَالْكَلَاءَةِ ، فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، أَوْ فَعَلَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، أَوْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرَضِيَهُمْ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَمَالِيكُ وَأَرَضُونَ وَحَالٌ حَسَنَةٌ ظَاهِرَةٌ كَانَ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِمْ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْحَالِ ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أَرَضِيهِمْ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَجْلِ الْخَرَاجِ الَّذِي يَلْزَمُ الْأَرْضَ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا اشْتَرَاهَا فَيَكُونَ ذُلًّا وَصَغَارًا . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قِيلَ لَهُ : مَا يَحِلُّ مِنْ ذِمَّتِنَا أَرَادَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّتِنَا ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . [2/169] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ فَقَالَ : غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ الْمَذَمَّةُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الذَّمِّ ، وَبِالْكَسْرِ مِنَ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا . وَالْمُرَادُ بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ : الْحَقُّ اللَّازِمُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ ، فَكَأَنَّهُ سَأَلَ مَا يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا ؟ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا لِلْمُرْضِعَةِ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ شَيْئًا سِوَى أُجْرَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ خِلَالُ الْمَكَارِمِ كَذَا وَكَذَا وَالتَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ هُوَ أَنْ يَحْفَظَ ذِمَامَهُ وَيَطْرَحَ عَنْ نَفْسِهِ ذَمَّ النَّاسِ لَهُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أُرِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي مَنَامِهِ احْفِرْ زَمْزَمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ أَيْ لَا تُعَابُ ، أَوْ لَا تُلْفَى مَذْمُومَةً ، مِنْ قَوْلِكَ : أَذْمَمْتُهُ : إِذَا وَجَدْتَهُ مَذْمُومًا . وَقِيلَ : لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قَلِيلًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : بِئْرٌ ذَمَّةٌ : إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ فَنَزَلْنَا فِيهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ حَزْنَةٍ ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ أَيِ انْقَطَعَ سَيْرُهَا ، كَأَنَّهَا حَمَلَتِ النَّاسَ عَلَى ذَمِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَّانِي تِلْكَ ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ أَيْ حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُّ أَيْ كَالٌّ قَدْ أَعْيَا فَوَقَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الْحُوتَ قَاءَهُ رَذِيَّا ذَمًّا أَيْ مَذْمُومًا شِبْهَ الْهَالِكِ ، وَالذَّمُّ وَالْمَذْمُومُ وَاحِدٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّؤْمِ وَالطِّيَرَةِ ذَرُوهَا ذَمِيمَةً أَيِ اتْرُكُوهَا مَذْمُومَةً ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إِنَّمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ سُكْنَى الدَّارِ ، [2/170] فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنَ الشُّبْهَةِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذِمَامَةٌ أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ ، مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ فَأَصَابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ .
عَهْدٍ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . [3/325] ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ قَدْ نُفِيَ عَنْهُ الْقَوَدُ بِقَتْلِهِ الْكَافِرَ فَيَظُنَّ أَنَّ الْمُعَاهَدَ لَوْ قَتَلَهُ كَانَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ ، فَقَالَ : وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ ، مُنْتَظِمًا فِي سِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ شَيْءٍ مَحْذُوفٍ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ خَصَّصَ الْكَافِرَ فِي الْحَدِيثِ بِالْحَرْبِيِّ دُونَ الذِّمِّيِّ ، وَهُوَ بِخِلَافِ الْإِطْلَاقِ ؛ لِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ ، فَاحْتَاجَ أَنْ يُضْمِرَ فِي الْكَلَامِ شَيْئًا مُقَدَّرًا ، وَيَجْعَلُ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ : أَيْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ مُعَاهَدٌ بِكَافِرٍ ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مُعَاهَدًا وَغَيْرَ مُعَاهَدٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ بِالْفَتْحِ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ . وَالْمُعَاهَدُ : مَنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَقَدْ يُطْلِقُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا صُولِحُوا عَلَى تَرْكِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهَدٍ أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَمَلَّكَ لُقَطَتُهُ الْمَوْجُودَةُ مِنْ مَالِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومُ الْمَالِ ، يَجْرِي حُكْمُهُ مَجْرَى حُكْمِ الذِّمِّيِّ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعَهْدِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْيَمِينِ ، وَالْأَمَانِ ، وَالذِّمَّةِ ، وَالْحِفَاظِ ، وَرِعَايَةِ الْحُرْمَةِ ، وَالْوَصِيَّةِ . وَلَا تَخْرُجُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِيهِ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ ، يُرِيدُ الْحِفَاظَ وَرِعَايَةَ الْحُرْمَةِ . [3/326] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، أَيْ مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ لِمَعْرِفَتِهِ بِشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَنَصِيحَتِهِ لَهُمْ . وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ : أَوْصَى . * وَحَدِيثُ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ " هُوَ ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَخِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ ، أَيْ عَمَّا كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الْبَيْتِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَنَحْوِهِمَا ؛ لِسَخَائِهِ وَسَعَةِ نَفْسِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ : وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ ، الْعُهَّيْدَى - بِالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ - فُعَّيْلَى مِنَ الْعَهْدِ ، كَالْجُهَّيْدَى مِنَ الْجَهْدِ ، وَالْعُجَّيْلَى مِنَ الْعَجَلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ " عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ " هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّقِيقَ وَلَا يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْعَيْبِ ، فَمَا أَصَابَ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْبٍ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَيُرَدُّ إِنْ شَاءَ بِلَا بَيِّنَةٍ ، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُرَدُّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ .