HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 7453

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَطْلُ ظُلْمُ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتْبَعْ " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج12 ص423
т. 12 с. 423
ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أُتْبِعَ
( تَبِعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ التَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ . وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ : مَعَهَا وَلَدُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ " أَيْ يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " أَيْ خَادِمًا . وَالتَّبِيعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوَالَةِ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ : نِعْمُ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ . يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بَحَقِّي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ : " اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ " أَيِ اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ ، وَأَرَادَ : لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَطْلُبَنَّكُمْ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ [1/180] خَلْفِي : أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ ، فَقُلْتُ أُتْبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَيْ أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخَذْتَهَا ، وَأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتَهَا مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ " أَيِ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ : " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ " أَيْ عَرَفْنَاهَا وَأَحْكَمْنَاهَا . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ : قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ تُبَّعٌ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، قِيلَ اسْمُهُ أَسْعَدُ أَبُو كَرِبَ ، وَالتَّبَابِعَةُ : مُلُوكُ الْيَمَنِ . قِيلَ كَانَ لَا يُسَمَّى تُبَّعًا حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ وَسَبَأً وَحِمْيَرَ . ( س ) وَفِيهِ : " أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ - يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ " التَّابِعُ هَاهُنَا جِنِّيٌّ يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ يُحِبُّهَا . وَالتَّابِعَةُ جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّهُ .
فَلْيَتْبَعْ
( تَبِعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ التَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ . وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ : مَعَهَا وَلَدُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ " أَيْ يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " أَيْ خَادِمًا . وَالتَّبِيعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوَالَةِ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ : نِعْمُ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ . يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بَحَقِّي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ : " اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ " أَيِ اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ ، وَأَرَادَ : لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَطْلُبَنَّكُمْ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ [1/180] خَلْفِي : أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ ، فَقُلْتُ أُتْبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَيْ أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخَذْتَهَا ، وَأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتَهَا مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ " أَيِ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ : " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ " أَيْ عَرَفْنَاهَا وَأَحْكَمْنَاهَا . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ : قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ تُبَّعٌ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، قِيلَ اسْمُهُ أَسْعَدُ أَبُو كَرِبَ ، وَالتَّبَابِعَةُ : مُلُوكُ الْيَمَنِ . قِيلَ كَانَ لَا يُسَمَّى تُبَّعًا حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ وَسَبَأً وَحِمْيَرَ . ( س ) وَفِيهِ : " أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ - يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ " التَّابِعُ هَاهُنَا جِنِّيٌّ يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ يُحِبُّهَا . وَالتَّابِعَةُ جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّهُ .
مَلِيءٍ
( بَابُ الْمِيمِ مَعَ اللَّامِ ) ( مَلَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَلَإِ " فِي الْحَدِيثِ . وَالْمَلَأُ : أَشْرَافُ النَّاسِ وَرُؤَسَاؤُهُمْ ، وَمُقَدَّمُوهُمُ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمْ . وَجَمْعُهُ : أَمْلَاءٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ، مُنْصَرَفَهُمْ مِنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، يَقُولُ : مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا ، فَقَالَ : أُولَئِكَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ حَضَرْتَ فِعَالَهُمْ لَاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ " أَيْ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ " يُرِيدُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ " أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ " أَيْ تَشَاوُرٍ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَجَمَاعَتِكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ " لَمَّا ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الْمِيضَأَةِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْسِنُوا الْمَلَأَ ، فَكُلُّكُمْ سَيَرْوَى " الْمَلَأُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَالْهَمْزَةِ كَالْأَوَّلِ : الْخُلُقُ . * وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : تَنَادَوْا يَا لَبُهْثَةَ إِذْ رَأَوْنَا فَقُلْنَا : أَحْسِنِي مَلَأً جُهَيْنَا * وَأَكْثَرُ قُرَّاءِ الْحَدِيثِ يَقْرَأونَهَا " أَحْسِنُوا الْمِلْءَ " بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، مِنْ مِلْءِ الْإِنَاءِ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ " أَيْ أَخْلَاقَكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ " فَصَاحَ بِهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : أَحْسِنُوا مَلَأً " أَيْ خُلُقًا . [4/352] وَفِي غَرِيبِ أَبِي عُبَيْدَةَ " مَلَأً : أَيْ غَلَبَةً " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " أَنَّهُمُ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ : أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْؤونَ " . ( س ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ " لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " هَذَا تَمْثِيلٌ ، لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَسَعُ الْأَمَاكِنَ . وَالْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ . يَقُولُ : لَوْ قُدِّرَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُ الْحَمْدِ أَجْسَامًا ، لَبَلَغَتْ مِنْ كَثْرَتِهَا أَنْ تَمْلَأَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَفْخِيمَ شَأْنِ كَلِمَةِ الْحَمْدِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَجْرَهَا وَثَوَابَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ " قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ " أَيْ أَنَّهَا عَظِيمَةٌ شَنِيعَةٌ ، لَا يَجُوزُ أَنْ تُحْكَى وَتُقَالَ ، فَكَأَنَّ الْفَمَ مَلْآنُ بِهَا ، لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّطْقِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " امْلَئُوا أَفْوَاهَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " مِلْءُ كِسَائِهَا ، وَغَيْظُ جَارَتِهَا " أَرَادَتْ أَنَّهَا سَمِينَةٌ ، فَإِذَا تَغَطَّتْ بِكِسَائِهَا مَلَأَتْهُ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ وَمَزَادَةِ الْمَاءِ " إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا " أَيْ أَشَدُّ امْتِلَاءً . يُقَالُ : مَلَأْتُ الْإِنَاءَ أَمْلَؤُهُ مَلْأً . وَالْمِلْءُ : الِاسْمُ . وَالْمِلْأَةُ أَخَصُّ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ " فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى " الْمُلَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ : جَمْعُ مُلَاءَةٍ ، وَهِيَ الْإِزَارُ وَالرَّيْطَةُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْجَمْعَ مُلَأٌ ، بِغَيْرِ مَدٍّ . وَالْوَاحِدُ مَمْدُودٌ . وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ . شَبَّهَ تَفَرُّقَ الْغَيْمِ وَاجْتِمَاعَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ فِي أَطْرَافِ السَّمَاءِ بِالْإِزَارِ ، إِذَا جُمِعَتْ أَطْرَافُهُ وَطُوِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ " وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ " هِيَ تَصْغِيرُ مُلَاءَةٍ ، مُثَنَّاةً مُخَفَّفَةَ الْهَمْزِ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّيْنِ " إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ " الْمَلِيءُ بِالْهَمْزِ : الثِّقَةُ الْغَنِيُّ ، وَقَدْ مَلُؤَ ، فَهُوَ مَلِيءٌ بَيِّنَ الْمَلَاءِ وَالْمَلَاءَةِ بِالْمَدِّ . وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ فِيهِ بِتَرْكِ الْهَمْزِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ . [4/353] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا مَلِيءٌ وَاللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَأَقَدْتُهُمْ بِهِ " أَيْ تَسَاعَدُوا وَاجْتَمَعُوا وَتَعَاوَنُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ فِي قَتْلِهِ " أَيْ مَا سَاعَدْتُ وَلَا عَاوَنْتُ .