HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٧٥٦٥

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعْتِ الشَّامُ مُدَّهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» «يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَمُهُ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح، رجاله ثقاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج13 ص12
ج ١٣ ص ١٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, صحيح مسلم
إِرْدَبَّهَا
( إِرْدَبٌّ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : «مَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا» هُوَ مِكْيَالٌ لَهُمْ يَسَعُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ صَاعًا وَالْهَمْزَةُ فِيهِ زَائِدَةٌ .
بَدَأْتُمْ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الدَّالِ ( بَدَأَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْمُبْدِئُ» هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الْأَشْيَاءَ وَاخْتَرَعَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مِثَالٍ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : «أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ» أَرَادَ بِالْبَدْأَةِ ابْتِدَاءَ الْغَزْوِ ، وَبِالرَّجْعَةِ الْقُفُولَ مِنْهُ . وَالْمَعْنَى : كَانَ إِذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ الْمُقْبِلِ عَلَى الْعَدُوِّ فَأَوْقَعَتْ بِهِمْ نَفَّلَهَا الرُّبُعَ مِمَّا غَنِمَتْ ، وَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ عِنْدَ عَوْدِ الْعَسْكَرِ نَفَّلَهَا الثُّلُثَ ، لِأَنَّ الْكَرَّةَ الثَّانِيَةَ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ وَالْخَطَرَ فِيهَا أَعْظَمُ ، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ وَضَعْفِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ ، وَهُمْ فِي الْأَوَّلِ أَنْشَطُ وَأَشْهَى لِلسَّيْرِ وَالْإِمْعَانِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ ، وَهُمْ عِنْدَ الْقُفُولِ أَضْعَفُ وَأَفْتَرُ وَأَشْهَى لِلرُّجُوعِ إِلَى أَوْطَانِهِمْ فَزَادَهُمْ لِذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا ، كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا» أَيْ أَوَّلًا ، يَعْنِي الْعَجَمَ وَالْمَوَالِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : «يَكُونُ لَهُمْ بَدْوُ الْفُجُورِ وَثَنَاهُ» أَيْ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1/104] لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَائِنٌ ، فَخَرَجَ لَفْظُهُ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي ، وَدَلَّ بِهِ عَلَى رِضَاهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا وَظَّفَهُ عَلَى الْكَفَرَةِ مِنَ الْجِزْيَةِ فِي الْأَمْصَارِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْمَنْعِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ مَا وُظِّفَ عَلَيْهِمْ ، فَصَارُوا لَهُ بِإِسْلَامِهِمْ مَانِعِينَ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، لِأَنَّ بَدْأَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ ، فَعَادُوا مِنْ حَيْثُ بَدَأُوا . وَالثَّانِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ وَيَعْصُونَ الْإِمَامَ فَيَمْنَعُونَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَظَائِفِ . وَالْمُدْيُ مِكْيَالُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالْقَفِيزُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَالْإِرْدَبُّ لِأَهْلِ مِصْرَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يَوْمَ الْوِرْدِ أَيْ يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ أَلِفًا سَاكِنَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَارَأْسَاهُ» يُقَالُ مَتَّى بُدِئَ فُلَانٌ ؟ أَيْ مَتَى مَرِضَ ، وَيُسْأَلُ بِهِ عَنِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . * وَفِي حَدِيثِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ : «فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِئَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ» أَيْ فِي أَوَّلِ رَأْيٍ رَآهُ وَابْتَدَأَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ; مِنَ الْبُدُوِّ : الظُّهُورُ ، أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ : «الْبَدِيءُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا» الْبَدِيءُ - بِوَزْنِ الْبَدِيعِ - : الْبِئْرُ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ قَدِيمَةٍ .
قَفِيزَهَا
( قَفَزَ ) * فِيهِ : «لَا تَنْتَقِبُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ قُفَّازًا» . وَفِي رِوَايَةٍ : «لَا تَنْتَقِبُ ، وَلَا تَبَرْقَعُ وَلَا تَقَفَّزُ» هُوَ - بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ - : شَيْءٌ يَلْبَسُهُ نِسَاءُ الْعَرَبِ فِي أَيْدِيهِنَّ يُغَطِّي الْأَصَابِعَ وَالْكَفَّ وَالسَّاعِدَ مِنَ الْبَرْدِ ، وَيَكُونُ فِيهِ قُطْنٌ مَحْشُوٌّ . وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ لِيَدَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : «أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : «أَنَّهَا رَخَّصَتْ لَهَا فِي لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» هُوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ رَجُلًا لِيَطْحَنَ لَهُ حِنْطَةً مَعْلُومَةً بِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهَا ، وَالْقَفِيزُ : مِكْيَالٌ يَتَوَاضَعُ النَّاسُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ .