HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 7630

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي جُمَحَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، مُعْجَبٌ بِجُمَّتِهِ، قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ - أَوْ قَالَ: يَهْوِي - فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٢)
т. 13 с. 68

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
بِجُمَّتِهِ
( جَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ - وَفِي رِوَايَةٍ - ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، جَمَّ الْغَفِيرُ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ . قَالُوا : وَالصَّوَابُ جَمَّاءَ غَفِيرًا . [1/300] يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفِيرًا ، وَالْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ ، وَجَمَّاءً غَفِيرًا . أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ . وَالَّذِي أُنْكِرَ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ جَاءُوا الْجَمَّ الْغَفِيرَ ، ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَأَضَافَ ، مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْأُولَى ، وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْجُمُومِ وَالْجَمَّةِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ ، وَالْغَفِيرُ مِنَ الْغَفْرِ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ ، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ . وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الْجَمَّاءَ إِلَّا مَوْصُوفًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، كَطُرًّا ، وَقَاطِبَةً ، فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ " الْجَمَّاءُ : الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ، وَيَدِيَ : أَيْ يَجْزِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا " أَيْ لَا شُرَفَ لَهَا . وَجُمٌّ : جَمْعُ أَجَمٍّ ، شَبَّهَ الشُّرَفَ بِالْقُرُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ فَلَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : اذْبَحْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَاةً ، لَرَاجَعَنِي فِيهَا : أَقَرْنَاءُ أَمْ جَمَّاءُ ؟ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْجَمَّاءِ ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ : مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . [ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمَّةٌ جَعْدَةٌ الْجُمَّةُ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ : مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَالَتْ : وَقَدْ وَفَتْ لِي جُمَيْمَةٌ " أَيْ كَثُرَتْ . وَالْجُمَيْمَةُ . تَصْغِيرُ الْجُمَّةِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ : " كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعَرُهُ " أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَمِّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " هُنَّ اللَّاتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً ، تَشْبِيهًا بِالرِّجَالِ . * وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ : " اجْتَاحَتْ جَمِيمَ الْيَبِيسِ " الْجَمِيمُ : نَبْتٌ يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ جُمَّةِ الشَّعَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَمَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَفَرْجَلَةٍ [1/301] وَقَالَ : دُونَكَهَا فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ أَيْ تُرِيحُهُ . وَقِيلَ تَجْمَعُهُ وَتُكَمِّلُ صَلَاحَهُ وَنَشَاطَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي التَّلْبِينَةِ : " فَإِنَّهَا تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ " . * وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ : " فَإِنَّهَا مَجَمَّةٌ لَهَا " أَيْ مَظِنَّةٌ لِلِاسْتِرَاحَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا " أَيِ اسْتَرَاحُوا وَكَثُرُوا . * وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً " أَيْ مُسْتَرِيحِينَ قَدْ رُوُوا مِنَ الْمَاءِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " لَأَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ " أَيْ رَاحَةٌ وَشِبَعٌ وَرِيٌّ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " بَلَغَهَا أَنَّ الْأَحْنَفَ قَالَ شِعْرًا يَلُومُهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ . لَقَدِ اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الْأَحْنَفِ هِجَاؤُهُ إِيَّايَ ، أَلِي كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ؟ " أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا عَنِ النَّاسِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ ، فَكَأَنَّهُ كَانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَهَا : أَيْ يُرِيحُهُ وَيَجْمَعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " أَيْ يَجْتَمِعُونَ لَهُ فِي الْقِيَامِ عِنْدَهُ ، وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيُذْكَرُ . [ هـ ] وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَحْيُ أَجَمُّ مَا كَانَ " أَيْ أَكْثَرُ مَا كَانَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : مَالُ أَبِي زَرْعٍ عَلَى الْجُمَمِ مَحْبُوسٌ الْجُمَمُ جَمْعُ جُمَّةٍ : وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي الدِّيَةِ : يُقَالُ : أَجَمَّ يُجِمُّ إِذَا أَعْطَى الْجُمَّةَ .
يَتَجَلْجَلُ
( جَلْجَلَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ : " وَذَكَرَ الصَّدَقَةِ فِي الْجُلْجُلَانِ " هُوَ السِّمْسِمُ . وَقِيلَ حَبٌّ كَالْكُزْبَرَةِ . [1/284] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ كَانَ يَدَّهِنُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِدُهْنِ جُلْجُلَانِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُيَلَاءِ : يُخْسَفُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْ يَغُوصُ فِي الْأَرْضِ حِينَ يُخْسَفُ بِهِ . وَالْجَلْجَلَةُ : حَرَكَةٌ مَعَ صَوْتٍ . * وَفِي حَدِيثِ السَّفَرِ : " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُلٌ " هُوَ الْجَرَسُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا .