- الْمُقَدَّسَةِ
- ( قَدُسَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْقُدُّوسُ " هُوَ الطَّاهِرُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْعُيُوبِ ، وَفُعُّولٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْقَافُ ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ ، وَلَمْ يَجِئْ مِنْهُ إِلَّا قَدُّوسٌ ، وَسَبُّوحٌ ، وَذَرُّوحٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " التَّقْدِيسِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّطْهِيرُ . * وَمِنْهُ : " الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ " قِيلَ : هِيَ الشَّامُ وَفِلَسْطِينُ ، وَسُمِّيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ [4/24] الَّذِي يُتَقَدَّسُ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ ، يُقَالُ : بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، وَالْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ ، وَبَيْتُ الْقُدْسِ ، بِضَمِّ الدَّالِ وَسُكُونِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي ، يَعْنِي : جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طَهَارَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ قَوِيِّهَا ، أَيْ : لَا طُهِّرَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ : " أَنَّهُ أَقْطَعَهُ حَيْثُ يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ " هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ الَّذِي يَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ . وَفِي كِتَابِ الْأَمْكِنَةِ : " أَنَّهُ قَرِيسٌ " قِيلَ : قَرِيسٌ وَقَرْسٌ : جَبَلَانِ قُرْبَ الْمَدِينَةِ ، وَالْمَشْهُورُ الْمَرْوِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . وَأَمَّا : " قَدَسُ " بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ . فَمَوْضِعٌ بِالشَّامِ مِنْ فُتُوحِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ .
- عَيْنَهُ
- ( عَيَنَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَوْمَ بَدْرٍ ، أَيْ : جَاسُوسًا . وَاعْتَانَ لَهُ : إِذَا أَتَاهُ بِالْخَبَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَيْ : كَفَى اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرْصُدُنَا وَيَتَجَسَّسُ عَلَيْنَا أَخْبَارَنَا . ( س ) وَفِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ ، أَرَادَ عَيْنُ الْمَاءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقَطِعُ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَعَيْنُ صَاحِبِهَا نَائِمَةٌ ، فَجَعَلَ السَّهَرَ مَثَلًا لِجَرْيِهَا . [3/332] ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ، الْعَيْنُ : اسْمٌ لِمَا عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الْعِرَاقِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ أَخْلَقَ لِلْمَطَرِ فِي الْعَادَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : مُطِرْنَا بِالْعَيْنِ . وَقِيلَ : الْعَيْنُ مِنَ السَّحَابِ : مَا أَقْبَلَ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَذَلِكَ الصُّقْعُ يُسَمَّى الْعَيْنَ : وَقَوْلُهُ : تَشَاءَمَتْ . أَيْ : أَخَذَتْ نَحْوَ الشَّامِ . وَالضَّمِيرُ فِي نَشَأَتْ لِلسَّحَابَةِ ، فَتَكُونُ بَحْرِيَّةٌ مَنْصُوبَةً ، أَوْ لِلْبَحْرِيَّةِ فَتَكُونُ مَرْفُوعَةً . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ بِصَكَّةٍ صَكَّهُ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَتَيْتُهُ فَلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ . وَالْكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ لَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، قَالَ لَهُ : أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنِّي ؛ فَإِنِّي أُحَرِّجُ دَارِي وَمَنْزِلِي . فَجَعَلَ هَذَا تَغْلِيظًا مِنْ مُوسَى لَهُ ، تَشْبِيهًا بِفَقْءِ الْعَيْنِ . وَقِيلَ : هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُؤْمَنُ بِهِ وَبِأَمْثَالِهِ ، وَلَا يُدْخَلُ فِي كَيْفِيَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَنْظُرُ فِي الطَّوَافِ إِلَى حُرَمِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَطَمَهُ عَلِيٌّ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ ، فَقَالَ : ضَرَبَكَ بِحَقٍّ أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللَّهِ " أَرَادَ خَاصَّةً مِنْ خَوَاصِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ . * وَفِيهِ : الْعَيْنُ حَقٌّ ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا يُقَالُ : أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ عَدُوٌّ أَوْ حَسُودٌ فَأَثَّرَتْ فِيهِ فَمَرِضَ بِسَبَبِهَا . يُقَالُ : عَانَهُ يَعِينَهُ عَيْنًا فَهُوَ عَائِنٌ ، إِذَا أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ ، وَالْمُصَابُ مَعِينٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ، تَخْصِيصُهُ الْعَيْنَ وَالْحُمَةَ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الرُّقْيَةِ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَمْرَاضِ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالرُّقْيَةِ مُطْلَقًا . وَرَقَى بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِهِمَا . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعُ مِنْ رُقْيَةِ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ . [3/333] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَأَرَاهَا إِيَّاهُ " وَذَلِكَ فِي الْعَيْنِ تُضْرَبُ بِشَيْءٍ يَضْعُفُ مِنْهُ بَصَرُهَا ، فَيُتَعَرَّفُ مَا نَقَصَ مِنْهَا بِبَيْضَةٍ يُخَطُّ عَلَيْهَا خُطُوطٌ سُودٌ أَوْ غَيْرُهَا ، وَتُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تُدْرِكُهَا الْعَيْنُ الصَّحِيحَةُ ، ثُمَّ تُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تُدْرِكُهَا الْعَيْنُ الْعَلِيلَةُ ، وَيُعْرَفُ مَا بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ ، فَيَكُونُ مَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ مِنَ الدِّيَةِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا تُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْمٍ ؛ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ يَوْمَ الْغَيْمِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ . * وَفِيهِ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ ، الْعِينُ : جَمْعُ عَيْنَاءَ ، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ . وَالرَّجُلُ أَعْيَنُ . وَأَصْلُ جَمْعِهَا بِضَمِّ الْعَيْنِ ، فَكُسِرَتْ لِأَجْلِ الْيَاءِ ، كَأَبْيَضَ وَبِيضٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ الْعِينِ هِيَ جَمْعُ أَعْيَنَ . * وَحَدِيثُ اللِّعَانِ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَعْيَنَ أَدْعَجَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " قَالَ لِلْحَسَنِ : وَاللَّهِ لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ " أَيْ شَاهِدُكَ وَمَنْظَرُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِ عُمُرِكَ . وَعَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ : شَاهِدُهُ وَحَاضِرُهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " اللَّهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ " أَيْ أَظْهِرَ عَلَيْهِ سَرِقَتَهُ . يُقَالُ : عَيَّنْتُ عَلَى السَّارِقِ تَعْيِينًا إِذَا خَصَصْتَهُ مِنْ بَيْنِ الْمُتْهَمِينَ ، مِنْ عَيْنِ الشَّيْءِ : نَفْسِهِ وَذَاتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَوْهِ عَيْنُ الرِّبَا " أَيْ : ذَاتُهُ وَنَفْسُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ " الْأَعْيَانُ : الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَيْنِ الشَّيْءِ وَهُوَ النَّفِيسُ مِنْهُ . وَبَنُو الْعَلَّاتِ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى . فَإِذَا كَانُوا لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ وَآبَاءٍ شَتَّى فَهُمُ الْأَخْيَافُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْعِينَةَ ، هُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ [3/334] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ فَإِنِ اشْتَرَى بِحَضْرَةِ طَالِبِ الْعِينَةِ سِلْعَةً مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَقَبَضَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا [ مِنْ طَالِبِ الْعِينَةِ بِثَمَنٍ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا إِلَى أَجَلٍ مُسْمًى ثُمَّ بَاعَهَا ] الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ ، فَهَذِهِ أَيْضًا عِينَةٌ . وَهِيَ أَهْوَنُ مِنَ الْأُولَى وَسُمِّيَتْ عِينَةً لِحُصُولُ النَّقْدِ لِصَاحِبِ الْعِينَةِ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ هُوَ الْمَالُ الْحَاضِرُ مِنَ النَّقْدِ ، وَالْمُشْتَرِي إِنَّمَا يَشْتَرِيهَا لِيَبِيعَهَا بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ : إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ : لِمَ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ ؟ " عَيْنَانِ : اسْمُ جَبَلٍ بِأُحُدٍ . وَيُقَالُ لِيَوْمِ أُحُدٍ يَوْمُ عَيْنَيْنِ . وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الرُّمَاةُ يَوْمَئِذٍ .
- فَفَقَأَ
- ( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْقَافِ ) ( فَقَأَ ) ( س ) فِيهِ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ " أَيْ : شَقُّوهَا . وَالْفَقْءُ : الشَّقُّ وَالْبَخْصُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَنَّهُ فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ " أَيْ : بُخِصَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " تَفَقَّأَتْ " أَيِ : انْفَلَقَتْ وَانْشَقَّتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَالَ فِي حَدِيثِ النَّاقَةِ الْمُنْكَسِرَةِ : وَاللَّهِ مَا هِيَ بِكَذَا وَكَذَا ، وَلَا هِيَ بَفَقِيءٍ فَتَشْرَقُ ( عُرُوقُهَا ) " الْفَقِيءُ : الَّذِي يَأْخُذُهُ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ يُقَالُ لَهُ الْحَقْوَةُ ، فَلَا يَبُولُ وَلَا يَبْعَرُ ، وَرُبَّمَا شَرِقَتْ عُرُوقُهُ وَلَحْمُهُ بِالدَّمِ فَيَنْتَفِخُ ، وَرُبَّمَا انْفَقَأَتْ كَرِشُهُ مِنْ شِدَّةِ انْتِفَاخِهِ ، فَهُوَ الْفَقِيءُ حِينَئِذٍ ، فَإِذَا ذُبِحَ وَطُبِخَ امْتَلَأَتِ الْقِدْرُ مِنْهُ دَمًا . وَفَعِيلٌ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى .
- مَهْ
- ( مَهَهَ ) فِيهِ : كُلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ إِلَّا حَدِيثَ النِّسَاءِ . الْمَهَهُ وَالْمَهَاهُ : الشَّيْءُ الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ . وَالْهَاءُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ . قَالَ [ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ] : [4/377] وَلَيْسَ لِعَيْشِنَا هَذَا مَهَاهٌ وَلَيْسَتْ دَارُنَا الدُّنْيَا بِدَارِ وَقِيلَ : الْمَهَاهُ : النَّضَارَةُ وَالْحُسْنُ ، أَرَادَ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَهُونُ وَيُطْرَحُ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ . أَيْ أَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا ذِكْرَ حُرَمِهِ . وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْأَمْرُ بِعَكْسِهِ ، أَيْ أَنَّ كُلَّ ذِكْرٍ وَحَدِيثٍ ، حَسَنٌ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ . وَهَذِهِ الْهَاءُ لَا تَنْقَلِبُ فِي الْوَصْلِ تَاءً . وَفِي حَدِيثِ طَلَاقِ ابْنِ عُمَرَ " قُلْتُ : فَمَهْ ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ " أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ ، فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ هَاءً ، لِلْوَقْفِ وَالسَّكْتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " ثُمَّ مَهْ ؟ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَقَالَتِ الرَّحِمُ : مَهْ ؟ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ " . وَقِيلَ : هُوَ زَجْرٌ مَصْرُوفٌ إِلَى الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْقَاطِعُ ، لَا إِلَى الْمُسْتَعَاذِ بِهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " مَهْ " وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ ، بِمَعْنَى اسْكُتْ .