HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 7647

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: - قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ؟ (١) - قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عُذِّبَهُ أَحَدٌ " (٢)، قَالَ: " فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِلْأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ. فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج13 ص85
ج 13 ص 85

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
فَأَحْرِقُونِي
[1/371] ( حَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ : لَهَبُهَا وَقَدْ يُسَكَّنُ : أَيْ إِنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرْقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ . وَالْإِحْرَاقُ : الْإِهْلَاكُ ، وَهُوَ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَيْضًا : احْتَرَقْتُ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَحْرِقْ قُرَيْشًا أَيْ أَهْلِكْهُمْ . * وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ هُوَ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ . يُقَالُ حَرَقَهُ بِالْمِحْرَقِ . أَيْ بَرَدَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْقِرَاءَةُ : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِحْرَاقَهَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ إِكْرَامًا لِلنَّخْلَةِ ، وَلِأَنَّ النَّوَى قُوتُ الدَّوَاجِنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَاءَ الْمُحْرَقَ مِنَ الْخَاصِرَةِ الْمَاءُ الْمُحْرَقُ : هُوَ الْمُغْلَى بِالْحَرَقِ وَهُوَ النَّارُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ شَرِبَهُ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " خَيْرُ النِّسَاءِ الْحَارِقَةُ " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَذَبَتْكُمُ الْحَارِقَةُ " هِيَ الْمَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الْفَرْجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَغْلِبُهَا الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيَابَهَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ : أَيْ تَحُكَّهَا . يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَا . [1/372] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " وَجَدْتُهَا حَارِقَةً طَارِقَةً فَائِقَةً " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَحْرُقُونَ أَنْيَابَهُمْ غَيْظًا وَحَنَقًا " أَيْ يَحُكُّونَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ حَرَقَانِيَّةٌ هَكَذَا يُرْوَى . وَجَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا السَّوْدَاءُ ، وَلَا يُدْرَى مَا أَصْلُهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْحَرَقَانِيَّةُ هِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ ، كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ - بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ - إِلَى الْحَرَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ . وَقَالَ : يُقَالُ الْحَرْقُ بِالنَّارِ وَالْحَرَقُ مَعًا . وَالْحَرَقُ مِنَ الدَّقِّ الَّذِي يَعْرِضُ لِلثَّوْبِ عِنْدَ دَقِّهِ ، مُحَرَّكٌ لَا غَيْرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِعُمَّالِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ إِبْطَائِهِمْ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِهِ فَقَالَ : أَمَّا عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ فَإِنَّمَا غَرَّنِي بِعِمَامَتِهِ الْحَرَقَانِيَّةِ السَّوْدَاءِ " .