HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 7710

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ (٣) فِي النَّارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ " (٤)
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج13 ص137
т. 13 с. 137

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح البخاري, صحيح مسلم
سَيَّبَ
( سَيَّبَ ) [ هـ ] قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ ، وَالسَّوَائِبِ . كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لِقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ - فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ . وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ كَيْفَ شَاءَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ فَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ وَرِثَهُمَا عَنْهُ أَحَدٌ فَلْيَصْرِفْهُمَا فِي مِثْلِهِمَا . وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَطَلَبِ الْأَجْرِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَطَلَبُوا بِهِ الْأَجْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ أَيِ الْعَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً ، وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ ، فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ . وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، فَرَأَيْتُ صَاحِبَ السَّائِبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَصَا السَّائِبَتَانِ : بَدَنَتَانِ أَهْدَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَأَخَذَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَذَهَبَ بِهِمَا . سَمَّاهُمَا سَائِبَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ سَيَّبَهُمَا لِلَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ سِقَاءٍ ، فَانْسَابَتْ فِي بَطْنِهِ حَيَّةٌ ، فَنُهِيَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ أَيْ دَخَلَتْ وَجَرَتْ مَعَ جَرَيَانِ الْمَاءِ . يُقَالُ : سَابَ الْمَاءُ وَانْسَابَ إِذَا جَرَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّ الْحِيلَةَ بِالْمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِي الْكَلِمِ السُّيُوبُ : مَا سُيِّبَ وَخُلِّيَ فَسَابَ : أَيْ ذَهَبَ . وَسَابَ فِي الْكَلَامِ : خَاضَ فِيهِ بِهَذَرٍ . أَيِ التَّلَطُّفُ وَالتَّقَلُّلُ مِنْهُ أَبْلَغُ مِنَ الْإِكْثَارِ . [2/432] ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ السُّيُوبُ : الرِّكَازُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَا أَرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ، وَقِيلَ السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ : أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ [ الرِّكَازُ ] جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ : [ وَهُوَ الْعَطَاءُ ] ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَطَائِهِ لِمَنْ أَصَابَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا أَيْ عَطَاءً . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا : أَيْ جَارِيًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ لَوْ سَأَلْتَنَا سَيَابَةً مَا أَعْطَيْنَاكَهَا السَّيَابَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالتَّخْفِيفِ : الْبَلَحَةُ ، وَجَمْعُهَا سَيَابٌ ، وَبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ سَيَابَةً .
قُصْبَهُ
[4/67] ( بَابُ الْقَافِ مَعَ الصَّادِ ) ( قَصَبَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَبْطُ الْقَصَبِ ، الْقَصَبُ مِنَ الْعِظَامِ : كُلُّ عَظْمٍ أَجْوَفَ فِيهِ مُخٌّ ، وَاحِدَتُهُ : قَصَبَةٌ ، وَكُلُّ عَظْمٍ عَرِيضٍ : لَوْحٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ ، الْقَصَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ وَاسِعٌ كَالْقَصْرِ الْمُنِيفِ ، وَالْقَصَبُ مِنَ الْجَوْهَرِ : مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيفٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : " أَنَّهُ سَبَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فَجَعَلَهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ " أَرَادَ أَنَّهُ ذَرَعَ الْغَايَةَ بِالْقَصَبِ فَجَعَلَهَا مِائَةً قَصَبَةٍ ، وَيُقَالُ إِنَّ تِلْكَ الْقَصَبَةَ تُرْكَزُ عِنْدَ أَقْصَى الْغَايَةِ ، فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا وَاسْتَحَقَّ الْخَطَرَ ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ : حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ . ( س ) وَفِيهِ : " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ " الْقُصْبُ بِالضَّمِّ : الْمِعَى ، وَجَمْعُهُ : أَقْصَابٌ ، وَقِيلَ : الْقُصْبُ : اسْمٌ لِلْأَمْعَاءِ كُلِّهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَ أَسْفَلَ الْبَطْنِ مِنَ الْأَمْعَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ : " قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : هَلْ سَمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِسَاءَنَا ؟ قَالَ : لَا " يُقَالُ : قَصَبَهُ يَقْصِبُهُ إِذَا عَابَهُ ، وَأَصْلُهُ الْقَطْعُ ، وَمِنْهُ الْقَصَّابُ ، وَرَجَلٌ قَصَّابَةٌ : يَقَعُ فِي النَّاسِ .