- فُسْطَاطًا
- ( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ " هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ " وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ " . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ " .
- وَيْلَهُ
- ( وَيْلٌ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي . يَقُولُ : يَا وَيْلَهْ . الْوَيْلُ : الْحُزْنُ وَالْهَلَاكُ وَالْمَشَقَّةُ مِنَ الْعَذَابِ . وَكُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ دَعَا بِالْوَيْلِ . وَمَعْنَى النِّدَاءِ فِيهِ : يَا حُزْنِي وَيَا هَلَاكِي وَيَا عَذَابِي احْضُرْ فَهَذَا وَقْتُكَ وَأَوَانُكَ ، فَكَأَنَّهُ نَادَى الْوَيْلَ أَنْ يَحْضُرَهُ ، لِمَا عَرَضَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ الْفَظِيعِ ، وَهُوَ النَّدَمُ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ لَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأَضَافَ الْوَيْلَ إِلَى ضَمِيرِ الْغَائِبِ ، حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَعَدَلَ عَنْ حِكَايَةِ قَوْلِ إِبْلِيسَ " يَا وَيْلِي " كَرَاهَةَ أَنْ يُضِيفَ الْوَيْلَ إِلَى نَفْسِهِ . وَقَدْ يَرِدُ الْوَيْلُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي قَوْلِهِ لِأَبِي بَصِيرٍ : " وَيْلُمِّهِ مَسْعَرُ حَرْبٍ " تَعَجُّبًا مِنْ شَجَاعَتِهِ وَجُرْأَتِهِ وَإِقْدَامِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَيْلُمِّهِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ أَنَّ لَهُ وِعَاءً " ، أَيْ يَكِيلُ الْعُلُومَ الْجَمَّةَ بِلَا عِوَضٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يُصَادِفُ وَاعِيًا . وَقِيلَ : وَيْ : كَلِمَةٌ مُفْرَدَةٌ ، وَلِأُمِّهِ مُفْرَدَةٌ ، وَهِيَ كَلِمَةُ تَفَجُّعٍ وَتَعَجُّبٍ . وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ مِنْ أُمِّهِ تَخْفِيفًا ، وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى اللَّامِ . وَيُنْصَبُ مَا بَعْدَهَا عَلَى التَّمْيِيزِ .