HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٧٩١٤

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: لَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَتْبَعُونِي بِمِجْمَرٍ، وَأَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: يَا وَيْلَهُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لِغيره، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج13 ص293
ج ١٣ ص ٢٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, موطأ مالك
فُسْطَاطًا
( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ» هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ» وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ» . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ» .
وَيْلَهُ
( وَيْلٌ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي . يَقُولُ : يَا وَيْلَهْ . الْوَيْلُ : الْحُزْنُ وَالْهَلَاكُ وَالْمَشَقَّةُ مِنَ الْعَذَابِ . وَكُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ دَعَا بِالْوَيْلِ . وَمَعْنَى النِّدَاءِ فِيهِ : يَا حُزْنِي وَيَا هَلَاكِي وَيَا عَذَابِي احْضُرْ فَهَذَا وَقْتُكَ وَأَوَانُكَ ، فَكَأَنَّهُ نَادَى الْوَيْلَ أَنْ يَحْضُرَهُ ، لِمَا عَرَضَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ الْفَظِيعِ ، وَهُوَ النَّدَمُ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ لَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأَضَافَ الْوَيْلَ إِلَى ضَمِيرِ الْغَائِبِ ، حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَعَدَلَ عَنْ حِكَايَةِ قَوْلِ إِبْلِيسَ «يَا وَيْلِي» كَرَاهَةَ أَنْ يُضِيفَ الْوَيْلَ إِلَى نَفْسِهِ . وَقَدْ يَرِدُ الْوَيْلُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي قَوْلِهِ لِأَبِي بَصِيرٍ : «وَيْلُمِّهِ مَسْعَرُ حَرْبٍ» تَعَجُّبًا مِنْ شَجَاعَتِهِ وَجُرْأَتِهِ وَإِقْدَامِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَيْلُمِّهِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ أَنَّ لَهُ وِعَاءً» ، أَيْ يَكِيلُ الْعُلُومَ الْجَمَّةَ بِلَا عِوَضٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يُصَادِفُ وَاعِيًا . وَقِيلَ : وَيْ : كَلِمَةٌ مُفْرَدَةٌ ، وَلِأُمِّهِ مُفْرَدَةٌ ، وَهِيَ كَلِمَةُ تَفَجُّعٍ وَتَعَجُّبٍ . وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ مِنْ أُمِّهِ تَخْفِيفًا ، وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى اللَّامِ . وَيُنْصَبُ مَا بَعْدَهَا عَلَى التَّمْيِيزِ .