- الْأَذْفَرُ
- ( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْفَاءِ ) ( ذَفَرَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْحَوْضِ : وَطِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَالذَّفَرُ بِالتَّحْرِيكِ يَقَعُ عَلَى الطَّيِّبِ وَالْكَرِيهِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ وَيُوصَفُ بِهِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ الْجَنَّةِ : وَتُرَابُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ . ( س ) وَفِيهِ فَمَسَحَ رَأْسَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ ذِفْرَى الْبَعِيرِ أَصْلُ أُذُنِهِ ، وَهُمَا ذِفْرَيَانِ . وَالذِّفْرَى مُؤَنَّثَةٌ ، وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ أَوْ لِلْإِلْحَاقِ . [2/162] * وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ أَنَّهُ جَزَعَ الصُّفَيْرَاءَ ثُمَّ صَبَّ فِي ذِفْرَانَ هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَادٍ هُنَاكَ .
- وَحَصْبَاؤُهَا
- بَابُ الْحَاءِ مَعَ الصَّادِ ( حَصَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْصِيبِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ أَنْ تُلْقَى فِيهِ الْحَصْبَاءُ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ حَصَّبَ الْمَسْجِدَ ، وَقَالَ : هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ " أَيْ أَسْتَرُ لِلْبُزَاقَةِ إِذَا سَقَطَتْ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى عَنْ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَا حَائِلَ بَيْنَ وُجُوهِهِمْ وَبَيْنَهَا ، فَكَانُوا إِذَا سَجَدُوا سَوَّوْهَا بِأَيْدِيهِمْ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ ، وَالْعَبَثُ فِيهَا لَا يَجُوزُ ، وَتَبْطُلُ بِهِ إِذَا تَكَرَّرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فَوَاحِدَةٌ أَيْ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، رَخَّصَ لَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُكَرَّرَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ حَدِيثُ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْكَوْثَرِ فَأَخْرَجَ مِنْ حَصْبَائِهِ فَإِذَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ أَيْ حَصَاهُ الَّذِي فِي قَعْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَالَ : يَا لَخُزَيْمَةَ حَصِّبُوا " أَيْ أَقِيمُوا بِالْمُحَصَّبِ ، وَهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي مَخْرَجُهُ إِلَى الْأَبْطَحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ " أَرَادَتْ بِهِ النَّوْمَ بِالْمُحَصَّبِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ سَاعَةً وَالنُّزُولِ بِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسُنَّهُ لِلنَّاسِ ، فَمَنْ شَاءَ حَصَّبَ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُحَصِّبْ ، وَالْمُحَصَّبُ أَيْضًا : مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِلْحَصَى الَّذِي فِيهِمَا . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِ الْجِمَارِ أَيْضًا حِصَابٌ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ . [1/394] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ " أَنَّهُمْ تَحَاصَبُوا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أُبْصِرَ أَدِيمُ السَّمَاءِ " أَيْ تَرَامَوْا بِالْحَصْبَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَحَصَبَهُمَا " أَيْ رَجَمَهُمَا بِالْحَصْبَاءِ يُسْكِتُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قَالَ لِلْخَوَارِجِ : أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ " أَيْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ . وَأَصْلُهُ رُمِيتُمْ بِالْحَصْبَاءِ مِنَ السَّمَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ " أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فِي مُجَدِّرِينَ وَمُحَصَّبِينَ " هُمُ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْجُدَرِيُّ وَالْحَصْبَةُ ، وَهُمَا بَثْرٌ يَظْهَرُ فِي الْجِلْدِ . يُقَالُ : الْحَصْبَةُ بِسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا .
- وَمِلَاطُهَا
- ( مَلَطَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ " فِي الْمِلْطَى نِصْفُ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ " الْمِلْطَى ، بِالْقَصْرِ ، وَالْمِلْطَاةُ : الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ ، تَمْنَعُ الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ ، وَهِيَ مِنْ لَطِيتُ بِالشَّيْءِ ، أَيْ لَصِقْتُ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً . وَقِيلَ : هِيَ أَصْلِيَّةٌ ، وَالْأَلِفُ لِلْإِلْحَاقِ ، كَالَّتِي فِي مِعْزَى . وَالْمِلْطَاةُ كَالْعِزْهَاةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ . وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَهَا السِّمْحَاقَ . [4/357] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يُقْضَى فِي الْمِلْطَاةِ بِدَمِهَا " أَيْ يُقْضَى فِيهَا حِينَ يُشَجُّ صَاحِبُهَا ، بِأَنْ يُؤْخَذَ مِقْدَارُهَا تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ يُقْضَى فِيهَا بِالْقِصَاصِ ، أَوِ الْأَرْشِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَحْدُثُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ . وَقَوْلُهُ " بِدَمِهَا " فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِيُقْضَى ، وَلَكِنْ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : يُقْضَى فِيهَا مُلْتَبِسَةً بِدَمِهَا ، حَالَ شَجِّهَا وَسَيَلَانِهِ . * وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي ذِكْرِ الشِّجَاجِ " الْمِلْطَاةُ ، وَهِيَ السِّمْحَاقُ " وَالْأَصْلُ فِيهَا مِنْ مِلْطَاطِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ حَرْفٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ . وَالْمِلْطَاطُ : أَعْلَى حَرْفِ الْجَبَلِ ، وَصَحْنُ الدَّارِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " هَذَا الْمِلْطَاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ " هُوَ سَاحِلُ الْبَحْرِ . ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي اللَّامِ ، وَجَعَلَ مِيمَهُ زَائِدَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْمِيمِ ، وَجَعَلَ مِيمَهُ أَصْلِيَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا الْمِلْطَاطِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي " يُرِيدُ بِهِ شَاطِئَ الْفُرَاتِ . * وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ " وَمِلَاطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ " الْمِلَاطُ : الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ سَافَيِ الْبِنَاءِ ، يُمْلَطُ بِهِ الْحَائِطُ : أَيْ يُخْلَطُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ الْإِبِلَ يُمَالِطُهَا الْأَجْرَبُ " أَيْ يُخَالِطُهَا . * وَفِيهِ " إِنَّ الْأَحْنَفَ كَانَ أَمْلَطَ " أَيْ لَا شَعْرَ عَلَى بَدَنِهِ ، إِلَّا فِي رَأْسِهِ .