HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٨٠٤٣

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ - قَالَ أَبُو النَّضْرِ: سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ -، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ: «لَوْ تَكُونُونَ - أَوْ قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ - عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ» «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح بطرقه وشواهدهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج13 ص410
ج ١٣ ص ٤١٠

سلسلة الرواة

الْأَذْفَرُ
( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْفَاءِ ) ( ذَفَرَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْحَوْضِ : وَطِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَالذَّفَرُ بِالتَّحْرِيكِ يَقَعُ عَلَى الطَّيِّبِ وَالْكَرِيهِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ وَيُوصَفُ بِهِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ الْجَنَّةِ : وَتُرَابُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ . ( س ) وَفِيهِ فَمَسَحَ رَأْسَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ ذِفْرَى الْبَعِيرِ أَصْلُ أُذُنِهِ ، وَهُمَا ذِفْرَيَانِ . وَالذِّفْرَى مُؤَنَّثَةٌ ، وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ أَوْ لِلْإِلْحَاقِ . [2/162] * وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ أَنَّهُ جَزَعَ الصُّفَيْرَاءَ ثُمَّ صَبَّ فِي ذِفْرَانَ هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَادٍ هُنَاكَ .
وَحَصْبَاؤُهَا
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الصَّادِ ( حَصَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْصِيبِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ أَنْ تُلْقَى فِيهِ الْحَصْبَاءُ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ حَصَّبَ الْمَسْجِدَ ، وَقَالَ : هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ» أَيْ أَسْتَرُ لِلْبُزَاقَةِ إِذَا سَقَطَتْ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى عَنْ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَا حَائِلَ بَيْنَ وُجُوهِهِمْ وَبَيْنَهَا ، فَكَانُوا إِذَا سَجَدُوا سَوَّوْهَا بِأَيْدِيهِمْ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ ، وَالْعَبَثُ فِيهَا لَا يَجُوزُ ، وَتَبْطُلُ بِهِ إِذَا تَكَرَّرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فَوَاحِدَةٌ أَيْ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، رَخَّصَ لَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُكَرَّرَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ حَدِيثُ مَسِّ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْكَوْثَرِ فَأَخْرَجَ مِنْ حَصْبَائِهِ فَإِذَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ أَيْ حَصَاهُ الَّذِي فِي قَعْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ : يَا لَخُزَيْمَةَ حَصِّبُوا» أَيْ أَقِيمُوا بِالْمُحَصَّبِ ، وَهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي مَخْرَجُهُ إِلَى الْأَبْطَحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ» أَرَادَتْ بِهِ النَّوْمَ بِالْمُحَصَّبِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ سَاعَةً وَالنُّزُولِ بِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسُنَّهُ لِلنَّاسِ ، فَمَنْ شَاءَ حَصَّبَ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُحَصِّبْ ، وَالْمُحَصَّبُ أَيْضًا : مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِلْحَصَى الَّذِي فِيهِمَا . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِ الْجِمَارِ أَيْضًا حِصَابٌ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ . [1/394] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ «أَنَّهُمْ تَحَاصَبُوا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أُبْصِرَ أَدِيمُ السَّمَاءِ» أَيْ تَرَامَوْا بِالْحَصْبَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَحَصَبَهُمَا» أَيْ رَجَمَهُمَا بِالْحَصْبَاءِ يُسْكِتُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ لِلْخَوَارِجِ : أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ» أَيْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ . وَأَصْلُهُ رُمِيتُمْ بِالْحَصْبَاءِ مِنَ السَّمَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فِي مُجَدِّرِينَ وَمُحَصَّبِينَ» هُمُ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْجُدَرِيُّ وَالْحَصْبَةُ ، وَهُمَا بَثْرٌ يَظْهَرُ فِي الْجِلْدِ . يُقَالُ : الْحَصْبَةُ بِسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا .
وَمِلَاطُهَا
( مَلَطَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ «فِي الْمِلْطَى نِصْفُ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ» الْمِلْطَى ، بِالْقَصْرِ ، وَالْمِلْطَاةُ : الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ ، تَمْنَعُ الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ ، وَهِيَ مِنْ لَطِيتُ بِالشَّيْءِ ، أَيْ لَصِقْتُ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً . وَقِيلَ : هِيَ أَصْلِيَّةٌ ، وَالْأَلِفُ لِلْإِلْحَاقِ ، كَالَّتِي فِي مِعْزَى . وَالْمِلْطَاةُ كَالْعِزْهَاةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ . وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَهَا السِّمْحَاقَ . [4/357] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يُقْضَى فِي الْمِلْطَاةِ بِدَمِهَا» أَيْ يُقْضَى فِيهَا حِينَ يُشَجُّ صَاحِبُهَا ، بِأَنْ يُؤْخَذَ مِقْدَارُهَا تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ يُقْضَى فِيهَا بِالْقِصَاصِ ، أَوِ الْأَرْشِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَحْدُثُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ . وَقَوْلُهُ «بِدَمِهَا» فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِيُقْضَى ، وَلَكِنْ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : يُقْضَى فِيهَا مُلْتَبِسَةً بِدَمِهَا ، حَالَ شَجِّهَا وَسَيَلَانِهِ . * وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي ذِكْرِ الشِّجَاجِ «الْمِلْطَاةُ ، وَهِيَ السِّمْحَاقُ» وَالْأَصْلُ فِيهَا مِنْ مِلْطَاطِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ حَرْفٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ . وَالْمِلْطَاطُ : أَعْلَى حَرْفِ الْجَبَلِ ، وَصَحْنُ الدَّارِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «هَذَا الْمِلْطَاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ» هُوَ سَاحِلُ الْبَحْرِ . ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي اللَّامِ ، وَجَعَلَ مِيمَهُ زَائِدَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْمِيمِ ، وَجَعَلَ مِيمَهُ أَصْلِيَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا الْمِلْطَاطِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي» يُرِيدُ بِهِ شَاطِئَ الْفُرَاتِ . * وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «وَمِلَاطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ» الْمِلَاطُ : الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ سَافَيِ الْبِنَاءِ ، يُمْلَطُ بِهِ الْحَائِطُ : أَيْ يُخْلَطُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الْإِبِلَ يُمَالِطُهَا الْأَجْرَبُ» أَيْ يُخَالِطُهَا . * وَفِيهِ «إِنَّ الْأَحْنَفَ كَانَ أَمْلَطَ» أَيْ لَا شَعْرَ عَلَى بَدَنِهِ ، إِلَّا فِي رَأْسِهِ .