HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 8118

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ (٦) اللهِ إِخْوَانًا " (٧)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج13 ص476
т. 13 с. 476
ورد أيضًا في 4 سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, موطأ مالك
الظَّنَّ
( ظَنُنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ . أَرَادَ الشَّكَّ يَعْرِضُ [3/163] لَكَ فِي الشَّيْءِ فَتُحَقِّقُهُ وَتَحْكُمُ بِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِيَّاكُمْ وَسُوءَ الظَّنِّ وَتَحْقِيقَهُ ، دُونَ مَبَادِي الظُّنُونِ الَّتِي لَا تُمْلَكُ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ الَّتِي لَا تُدْفَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْتَجِزُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ . أَيْ : لَا تَثِقُوا بِكُلِّ أَحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُمْ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ " . أَيْ : مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الظِّنَّةِ : التُّهَمَةُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " وَلَا ظَنِينَ فِي وَلَاءٍ " هُوَ الَّذِي يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ " . أَيْ : يُتَّهَمُ . وَأَصْلُهُ يُظْتَنُّ ، ثُمَّ قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً مُهْمَلَةً ، ثُمَّ قُلِبَتْ ظَاءً مُعْجَمَةً ، ثُمَّ أُدْغِمَتْ . وَيُرْوَى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُدْغَمَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظَّنِّ وَالظِّنَّةِ ، بِمَعْنَى الشَّكِّ وَالتُّهَمَةِ . وَقَدْ يَجِيءُ الظَّنُّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ : " فَظَنَنَّا أَنْ لَمْ يَجُدْ عَلَيْهِمَا " . أَيْ : عَلِمْنَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيْدَةَ : " قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ : فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فَظَنَنْتُ مَا قَالَ " . أَيْ : عَلِمْتُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَنَزَلَ عَلَى ثَمَدٍ بِوَادِي الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ تَبَرُّضًا " . الْمَاءُ الظَّنُونُ : الَّذِي تَتَوَهَّمُهُ وَلَسْتَ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقِيلَ : هِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّ فِيهَا مَاءً وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ . وَقِيلَ : الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ شَهْرٍ : " حَجَّ رَجُلٌ فَمَرَّ بِمَاءٍ ظَنُونٍ " . وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الظَّنِّ : الشَّكِّ وَالتُّهَمَةِ . [3/164] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ إِلَّا وَنَفْسُهُ ظَنُونٌ عِنْدَهُ " . أَيْ : مُتَّهَمَةٌ لَدَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ : " السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسْنَاءِ بِنْتِ الظَّنُونِ " . أَيِ : الْمُتَّهَمَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا زَكَاةَ فِي الدَّيْنِ الظَّنُونِ . هُوَ الَّذِي لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ أَيَصِلُ إِلَيْهِ أَمْ لَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ : عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : فِي الدَّيْنِ الظَّنُونِ يُزَكِّيهِ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ : " طَلَبْتُ الدُّنْيَا مِنْ مَظَانِّ حَلَالِهَا " . الْمَظَانُّ : جَمْعُ مَظِنَّةٍ بِكَسْرِ الظَّاءِ ، وَهِيَ مَوْضِعُ الشَّيْءِ وَمَعْدِنُهُ ، مَفْعِلَةٌ ، مِنَ الظَّنِّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ . وَكَانَ الْقِيَاسُ فَتْحَ الظَّاءِ ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ لِأَجْلِ الْهَاءِ . الْمَعْنَى : طَلَبْتُهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعْلَمُ فِيهَا الْحَلَالُ .
تَدَابَرُوا
( دَبَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ الدَّبَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَرًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : أَدْبَرْتِ وَأَنْقَبْتِ أَيْ دَبِرَ بَعِيرُكِ وَحَفِيَ . يُقَالُ : أَدْبَرَ الرَّجُلُ : إِذَا دَبِرَ ظَهْرُ بَعِيرِهِ ، وَأَنْقَبَ : إِذَا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا أَيْ لَا يُعْطِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَخَاهُ دُبُرَهُ وَقَفَاهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَهْجُرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً : رَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا أَيْ بَعْدَ مَا يَفُوتُ وَقْتُهَا . وَقِيلَ دِبَارٌ جَمْعُ دُبُرٍ ، وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ ، كَالْإِدْبَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الْأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ : أَيْ مَا أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي الصَّلَاةَ حِينَ أَدْبَرَ وَقْتُهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا دَبْرًا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْرًا . [2/98] * وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْرِيًّا يُرْوَى بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّبُرِ : آخِرِ الشَّيْءِ ، وَفَتْحُ الْبَاءِ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ فَاعِلِ " يَأْتِي " . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ بَأْسًا تَقْطَعُ بِهِ دَابِرَهُمْ أَيْ جَمِيعَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ . وَدَابِرُ الْقَوْمِ : آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ وَيَجِيءُ فِي آخِرِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غَازِيًا فِي دَابِرَتِهِ أَيْ مَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا أَيْ يَخْلُفَنَا بَعْدَ مَوْتِنَا . يُقَالُ : دَبَرْتُ الرَّجُلَ : إِذَا بَقِيتَ بَعْدَهُ . * وَفِيهِ إِنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ . يُقَالُ : دَبَّرْتُ الْعَبْدَ : إِذَا عَلَّقْتَ عِتْقَهُ بِمَوْتِكَ ، وَهُوَ التَّدْبِيرُ : أَيْ أَنَّهُ يُعْتَقُ بَعْدَ مَا يُدَبِّرُهُ سَيِّدُهُ وَيَمُوتُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ فَالدَّبَارُ عَلَيْكُمْ هُوَ بِالْفَتْحِ : الْهَلَاكُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ هُوَ بِالْفَتْحِ : الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا وَالْقَبُولَ . قِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا تَأْتِي مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ كَثُرَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي جِهَاتِ الرِّيَاحِ وَمَهَابِّهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَلَمْ نُطِلْ بِذِكْرِ أَقْوَالِهِمْ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ صَرِيعٌ : لِمَنِ الدَّبَرَةُ أَيِ الدَّوْلَةُ وَالظَّفَرُ وَالنُّصْرَةُ ، وَتُفْتَحُ الْبَاءُ وَتُسَكَّنُ . وَيُقَالُ : عَلَى مَنِ الدَّبَرَةُ أَيْضًا : أَيِ الْهَزِيمَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ أَوْ مُدَابَرَةٍ الْمُدَابَرَةُ : أَنْ يُقْطَعَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِ الشَّاةِ شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ يُدَبِّرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هُوَ يُذَبِّرُهُ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ يُتْقِنُهُ . قَالَ الزَّجَّاجُ : الذَّبْرُ : الْقِرَاءَةُ . [2/99] ( هـ ) وَفِيهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَبْرِ هُوَ بِسُكُونِ الْبَاءِ : النَّحْلُ . وَقِيلَ : الزَّنَابِيرُ . وَالظُّلَّةُ : السَّحَابُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُكَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى أُمِّهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ تَبْكِي ، فَقَالَتْ : مَا بِكِ ؟ قَالَتْ : مَرَّتْ بِي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بِأُبَيْرَةٍ هِيَ تَصْغِيرُ الدَّبْرَةِ : النَّحْلَةِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دَبْرَى لِي ذَهَبًا وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ بِالْقَصْرِ : اسْمُ جَبَلٍ . وَفِي رِوَايَةٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ الدَّبْرُ بِلِسَانِهِمْ : الْجَبَلُ ، هَكَذَا فُسِّرَ ، وَهُوَ فِي الْأُولَى مَعْرِفَةٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ نَكِرَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ إِنِّي لَأُفْقِرُ الْبَكْرَ الضَّرْعَ وَالنَّابَ الْمُدْبِرَ أَيِ الَّتِي أَدْبَرَ خَيْرُهَا .