- إِي
- ( إِي ) ( س ) فِي الْحَدِيثِ : «إِي وَاللَّهِ» وَهِيَ بِمَعْنَى نَعَمْ ، إِلَّا أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَجِيءِ مَعَ الْقَسَمِ إِيجَابًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الِاسْتِعْلَامِ .
- تَجْتَبُوا
- ( جَبَا ) ( هـ ) فِي كِتَابِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : «وَمَنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى» الْإِجْبَاءُ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ ، مِنْ أَجْبَأْتُهُ إِذَا وَارَيْتَهُ . وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْهَمْزُ ، وَلَكِنَّهُ رُوِيَ هَكَذَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفًا مِنَ الرَّاوِي ، أَوْ يَكُونَ تَرْكُ الْهَمْزِ لِلِازْدِوَاجِ بِأَرْبَى . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْإِجْبَاءِ الْعِينَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : «فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا» الْجَبَا . بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ مَا حَوْلَ الْبِئْرِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا جَمَعْتَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ : «أَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا أَلَّا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا ، فَقَالَ : لَكُمْ [1/238] أَلَّا تُعْشَرُوا ، وَلَا تُحْشَرُوا ، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ» أَصْلُ التَّجْبِيَةِ : أَنْ يَقُومَ الْإِنْسَانُ قِيَامَ الرَّاكِعِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ . وَقِيلَ : هُوَ السُّجُودُ . وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ لَا يُجَبُّوا أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ . وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى الرُّكُوعِ ; لِقَوْلِهِ فِي جَوَابِهِمْ : وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ ، فَسَمَّى الصَّلَاةَ رُكُوعًا ، لِأَنَّهُ بَعْضُهَا . وَسُئِلَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ ، فَقَالَ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَصَّدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ وَقْتَهَا حَاضِرٌ مُتَكَرِّرٌ ، بِخِلَافِ وَقْتِ الزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : «أَنَّهُ ذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالنَّفْخَ فِي الصُّورِ ، قَالَ : فَيَقُومُونَ فَيُجَبُّونَ تَجْبِيَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ» . * وَحَدِيثُ الرُّؤْيَا : «فَإِذَا أَنَا بِتَلٍّ أَسْوَدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُجَبُّونَ يُنْفَخُ فِي أَدْبَارِهِمْ بِالنَّارِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ : إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُجَبِّيَةً جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ» أَيْ مُنْكَبَّةً عَلَى وَجْهِهَا ، تَشْبِيهًا بِهَيْئَةِ السُّجُودِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا» الِاجْتِبَاءُ افْتِعَالٌ ، مِنَ الْجِبَايَةِ ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ مِنْ مَظَانِّهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «نَبَطِيٌّ فِي جِبْوَتِهِ» الْجِبْوَةُ : وَالْجِبْيَةُ : الْحَالَةُ مِنْ جَبْيِ الْخَرَاجِ وَاسْتِيفَائِهِ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ اجْتَبَاهُ لِنَفْسِهِ» أَيِ اخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ؟ قَالَ : هُوَ بَيْتٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَبَّأَةٍ» فَسَّرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فَقَالَ : مُجَبَّأَةٌ أَيْ مُجَوَّفَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ ، إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ مِنَ الْمَقْلُوبِ فَيَكُونَ مُجَوَّبَةً مِنَ الْجَوْبِ وَهُوَ الْقَطْعُ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْجَوْبِ ، وَهُوَ نَقِيرٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ .
- تُنْتَهَكُ
- ( نَهَكَ ) ( هـ ) فِيهِ غَيْرُ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ ، أَيْ غَيْرُ مُبَالِغٍ فِيهِ يُقَالُ : نَهَكْتُ النَّاقَةَ حَلْبًا أَنْهَكُهَا ، إِذَا لَمْ تُبْقِ فِي ضَرْعِهَا لَبَنًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لِيَنْهَكِ الرَّجُلُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهُ النَّارُ ، أَيْ لِيُبَالِغْ فِي غَسْلِ مَا بَيْنَهَا فِي الْوُضُوءِ ، أَوْ لَتُبَالِغَنَّ النَّارُ فِي إِحْرَاقِهِ . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ انْهَكُوا الْأَعْقَابَ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ . وَحَدِيثُ الْخَلُوقِ : اذْهَبْ فَانْهَكْهُ قَالَهُ ثَلَاثًا ، ، أَيْ بَالِغْ فِي غَسْلِهِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْخَافِضَةِ قَالَ لَهَا : أَشَمِّي وَلَا تَنْهَكِي ، أَيْ لَا تُبَالِغِي فِي اسْتِقْصَاءِ الْخِتَانِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ «انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ» أَيِ ابْلُغُوا جُهْدَكُمْ فِي قِتَالِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِنْ قَوْمًا قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا ، وَزَنَوْا وَانْتَهَكُوا» أَيْ بَالَغُوا فِي خَرْقِ مَحَارِمِ الشَّرْعِ وَإِتْيَانِهَا . [5/138] * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ يُرِيدُ نَقْضَ الْعَهْدِ ، وَالْغَدْرَ بِالْمُعَاهِدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ «كَانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» أَيْ مِنْ أَشْجَعِهِمْ . وَرَجُلٌ نَهِيكٌ : أَيْ شُجَاعٌ .