HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 8584

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " أَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ " " فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ،
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج14 ص244
т. 14 с. 244

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أَبْرِدُوا
( بَرَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ الْبَرْدَانِ وَالْأَبْرَدَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ . وَقِيلَ ظِلَّاهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " كَانَ يَسِيرُ بِنَا الْأَبْرَدَيْنِ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ مَعَ فَضَالَةَ بْنِ شَرِيكٍ : " وَسِرْ بِهَا الْبَرْدَيْنِ " . ( هـ ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ " فَالْإِبْرَادُ : انْكِسَارُ الْوَهَجِ وَالْحَرِّ ، وَهُوَ مِنَ الْإِبْرَادِ : الدُّخُولُ فِي الْبَرْدِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَلُّوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، مِنْ بَرَدِ النَّهَارِ وَهُوَ أَوَّلُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ " أَيْ لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا مَشَقَّةَ ، وَكُلُّ مَحْبُوبٍ [1/115] عِنْدَهُمْ بَارِدٌ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْغَنِيمَةُ الثَّابِتَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَدَ لِي عَلَى فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ ثَبَتَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَدِدْتُ أَنَّهُ بَرَدَ لَنَا عَمَلُنَا " . * وَفِيهِ : إِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ زَوْجَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ بَرْدُ مَا فِي نَفْسِهِ هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ الْبَرْدِ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ إِتْيَانَهُ زَوْجَتَهُ يُبَرِّدُ مَا تَحَرَّكَتْ لَهُ نَفْسُهُ مِنْ حَرِّ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ ، أَيْ يُسَكِّنُهُ وَيَجْعَلُهُ بَارِدًا . وَالْمَشْهُورُ فِي غَيْرِهِ " فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ " بِالْيَاءِ ، مِنَ الرَّدِّ ، أَيْ يَعْكِسُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَمَا بَرَدَ " أَيْ سَكَنَ وَفَتَرَ . يُقَالُ جَدَّ فِي الْأَمْرِ ثُمَّ بَرَدَ ، أَيْ فَتَرَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَمَّا تَلَقَّاهُ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا بُرَيْدَةُ ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بَرَدَ أَمْرُنَا وَصَلُحَ " أَيْ سَهُلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تُبَرِّدُوا عَنِ الظَّالِمِ أَيْ لَا تَشْتُمُوهُ وَتَدْعُوا عَلَيْهِ فَتُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ عُقُوبَةِ ذَنْبِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فَهَبَرَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى بَرَدَ " أَيْ مَاتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : " بَرُودُ الظِّلِّ " أَيْ طَيِّبُ الْعِشْرَةِ . وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ : " أَنَّهُ كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ " الْبَرُودُ بِالْفَتْحِ : كُحْلٌ فِيهِ أَشْيَاءُ بَارِدَةٌ ، وَبَرَدْتُ عَيْنِي مُخَفَّفًا : كَحَّلْتُهَا بِالْبَرُودِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ " هِيَ التُّخَمَةُ وَثِقَلُ الطَّعَامِ عَلَى الْمَعِدَةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُبْرِدُ الْمَعِدَةَ فَلَا تَسْتَمْرِئُ الطَّعَامَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرْدَ أَيْ لَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ الْوَارِدِينَ عَلَيَّ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْبُرْدُ - يَعْنِي سَاكِنًا - جَمْعُ بَرِيدٍ وَهُوَ الرَّسُولُ ، مُخَفَّفٌ مِنْ بُرُدٍ ، كَرُسْلٍ مُخَفَّفٍ مِنْ رُسُلٍ ، وَإِنَّمَا خَفَّفَهُ هَاهُنَا لِيُزَاوِجَ الْعَهْدَ . وَالْبَرِيدُ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ يُرَادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ الْبَغْلُ ، وَأَصْلُهَا بَرِيدَهْ دَمْ ، أَيْ مَحْذُوفُ الذَّنَبِ ، لِأَنَّ بِغَالَ الْبَرِيدِ كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كَالْعَلَامَةِ لَهَا ، فَأُعْرِبَتْ [1/116] وَخُفِّفَتْ . ثُمَّ سُمِّيَ الرَّسُولُ الَّذِي يَرْكَبُهُ بَرِيدًا ، وَالْمَسَافَةُ الَّتِي بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ بَرِيدًا ، وَالسِّكَّةُ مَوْضِعٌ كَانَ يَسْكُنُهُ الْفُيُوجُ الْمُرَتَّبُونَ مِنْ بَيْتٍ أَوْ قُبَّةٍ أَوْ رِبَاطٍ ، وَكَانَ يُرَتَّبُ فِي كُلِّ سِكَّةٍ بِغَالٌ . وَبُعْدُ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ فَرْسَخَانِ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا ، وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، وَالْمِيلُ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا أَيْ أَنْفَذْتُمْ رَسُولًا . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْبُرْدِ وَالْبُرْدَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، فَالْبُرْدُ نَوْعٌ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ ، وَالْبُرْدَةُ الشَّمْلَةُ الْمُخَطَّطَةُ . وَقِيلَ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ ، وَجَمْعُهَا بُرَدٌ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ الْبُرْدِيُّ فِي الصَّدَقَةِ " هُوَ بِالضَّمِّ نَوْعٌ مِنْ جَيِّدِ التَّمْرِ .
جَهَنَّمَ ،
( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
فَوْرِ
( فَوَرَ ) ( س ) فِيهِ " فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ " أَيْ : يَغْلِي وَيَظْهَرُ مُتَدَفِّقًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَلَّا بَلْ هِيَ حُمَّى تَثُورُ أَوْ تَفُورُ " أَيْ : يَظْهَرُ حَرُّهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ " أَيْ : وَهَجِهَا وَغَلَيَانِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ " هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ ، سُمِّيَ فَوْرًا لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مِعْضَدٍ " خَرَجَ هُوَ وَفُلَانٌ فَضَرَبُوا الْخِيَامَ وَقَالُوا : أُخْرِجْنَا مِنْ فَوْرَةِ النَّاسِ " أَيْ : مِنْ مُجْتَمَعِهِمْ ، وَحَيْثُ يَفُورُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّمٍ " نُعْطِيكُمْ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ فِي فَوْرِنَا هَذَا " فَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُهُ .