HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 8808

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ أَنْزِعُ بِدَلْوٍ، ثُمَّ أَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ فِيهِمَا
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج14 ص405
ج 14 ص 405

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, صحيح مسلم
أَنْزِعُ
( نَزَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " رَأَيْتُنِي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ " أَيْ أَسْتَقِي مِنْهُ الْمَاءَ بِالْيَدِ . نَزَعْتُ الدَّلْوَ أَنْزِعُهَا نَزْعًا ، إِذَا أَخْرَجْتَهَا . وَأَصْلُ النَّزْعِ : الْجَذْبُ وَالْقَلْعُ . وَمِنْهُ نَزْعُ الْمَيِّتِ رُوحَهُ . وَنَزَعَ الْقَوْسَ ، إِذَا جَذَبَهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَنْ تَخُورَ قُوًى مَا دَامَ صَاحِبُهَا يَنْزِعُ وَيَنْزُو " أَيْ يَجْذِبُ قَوْسَهُ ، وَيَثِبُ عَلَى فَرَسِهِ . وَالْمُنَازَعَةُ : الْمُجَاذَبَةُ فِي الْمَعَانِي وَالْأَعْيَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، فَلَأُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ فِي أَحَدِكُمْ ، فَأَقُولُ : هَذَا مِنِّي ، أَيْ يُجْذَبُ وَيُؤْخَذُ مِنِّي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ؟ أَيِ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ . كَأَنَّهُمْ جَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ فَشَغَلُوهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ هُمْ جَمْعُ نَازِعٍ وَنَزِيعٍ ، وَهُوَ الْغَرِيبُ الَّذِي نَزَعَ عَنْ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ . أَيْ بَعُدَ وَغَابَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِهِ : أَيْ يَنْجَذِبُ وَيَمِيلُ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ . أَيْ طُوبَى لِلْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا أَوْطَانَهُمْ فِي اللَّهِ تَعَالَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ : " أَنَّ قَبَائِلَ مِنَ الْأَزْدِ نَتَّجُوا فِيهَا النَّزَائِعَ " أَيِ الْإِبِلَ الْغَرَائِبَ ، انْتَزَعُوهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " قَالَ لِآلِ السَّائِبِ : قَدْ أَضْوَيْتُمْ فَانْكِحُوا فِي النَّزَائِعِ " ، أَيْ فِي النِّسَاءِ الْغَرَائِبِ مِنْ عَشِيرَتِكُمْ . يُقَالُ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي تَزَوَّجْنَ فِي غَيْرِ عَشَائِرِهِنَّ : نَزَائِعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقَذْفِ : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ . يُقَالُ : نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ ، إِذَا أَشْبَهَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَقَدْ نَزَعْتَ بِمِثْلِ مَا فِي التَّوْرَاةِ ، أَيْ جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُهَا . [5/42] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقُرَشِيِّ : " أَسَرَنِي رَجُلٌ أَنْزَعُ " الْأَنْزَعُ : الَّذِي يَنْحَسِرُ شَعَرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا فَوْقَ الْجَبِينِ . وَالنَّزَعَتَانِ عَنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ مِمَّا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : " الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ " كَانَ أَنْزَعَ الشَّعْرِ ، لَهُ بَطْنٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : الْأَنْزَعُ مِنَ الشِّرْكِ ، الْمَمْلُوءُ الْبَطْنِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ .
قَلِيبٍ
( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، أَيْ : لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي يَصْحَبُنِي . [4/97] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ فَأَقْلَبُوهُ ، فَقَالُوا : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَصَوَابُهُ : " قَلَبْنَاهُ " ؛ أَيْ : رَدَدْنَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ : اقْلِبْهُمْ " أَيِ : اصْرِفْهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ وَيُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ ؟ وَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اقْلِبْ قَلَّابُ " وَسَكَتَ . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا ، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا ، يُرِيدُ : اقْلِبْ يَا قَلَّابُ ، فَأَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الْأَعْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : " لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمُّهَاتِهَا ، كَأَنَّ لَوْنَهَا قَدِ انْقَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ : " فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ " ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمَّا احْتُضِرَ ، وَكَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ " أَيْ : رَجُلًا عَارِفًا بِالْأُمُورِ ، قَدْ رَكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، وَقَلَبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَكَانَ مُحْتَالًا فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّبِ . [4/98] * وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " إِنَّ فَاطِمَةَ حَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ " الْقُلْبُ : السِّوَارُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، قَالَتِ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةً " أَيْ : أَلَمٌ وَعِلَّةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ " الْقَلِيبُ : الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ . * وَفِيهِ : " كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْنَ الْقَوَالِبَ " جَمْعُ قَالِبٍ ، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشَبٍ كَالْقَبْقَابِ ، وَتُكْسَرُ لَامُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مُعَرَّبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا " .