HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 9396

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص232
т. 15 с. 232

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم
حَمَلَ
( حَمَلَ ) * فِيهِ " الْحَمِيلُ غَارِمٌ " الْحَمِيلُ الْكَفِيلُ : أَيِ الْكَفِيلُ ضَامِنٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي السَّلَمِ بِالْحَمِيلِ " أَيِ الْكَفِيلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : " يَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " وَهُوَ مَا يَجِيءُ بِهِ السَّيْلُ مِنْ طِينٍ أَوْ غُثَاءٍ وَغَيْرِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَإِذَا اتَّفَقَتْ فِيهِ حِبَّةٌ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى شَطِّ مَجْرَى السَّيْلِ فَإِنَّهَا تَنْبُتُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَشُبِّهَ بِهَا سُرْعَةُ عَوْدِ أَبْدَانِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ إِحْرَاقِ النَّارِ لَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمَائِلِ السَّيْلِ " هُوَ جَمْعُ حَمِيلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَذَابٍ الْقَبْرِ : " يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ عُرُوقُ أُنْثَيَيْهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَوْضِعَ حَمَائِلِ السَّيْفِ : أَيْ عَوَاتِقَهُ وَصَدْرَهُ وَأَضْلَاعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ : الْحَمِيلُ لَا يُوَرَّثُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ " وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بِلَادِهِ صَغِيرًا إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ هُوَ الْمَحْمُولُ النِّسَبِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِإِنْسَانٍ : هَذَا أَخِي أَوِ ابْنِي لِيَزْوِيَ مِيرَاثَهُ عَنْ مَوَالِيهِ ، فَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ : رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً " الْحَمَالَةُ بِالْفَتْحِ : مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَةٍ أَوْ غَرَامَةٍ ، مِثْلَ أَنْ يَقَعَ حَرْبٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، فَيَدْخُلُ بَيْنَهُمْ رَجُلٌ يَتَحَمَّلُ دِيَاتِ الْقَتْلَى لِيُصْلِحَ ذَاتَ الْبَيْنِ . وَالتَّحَمُّلُ : أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ . [1/443] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ وَمَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْهَا " وَدِدْتُ ، أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ مِنَ الْإِثْمِ فِي نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا " . * وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ " قَالَ : تَحَمَّلْتُ بِعَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ فِي أَمْرٍ " أَيِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ " كُنَّا إِذَا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَتَحَامَلَ " أَيْ تَكَلَّفَ الْحَمْلَ بِالْأُجْرَةِ لِيَكْتَسِبَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ ، تَحَامَلْتُ الشَّيْءَ : تَكَلَّفْتُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا " أَيْ نَحْمِلُ لِمَنْ يَحْمِلُ لَنَا ، مِنَ الْمُفَاعَلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ التَّحَامُلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ : " إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ " أَيْ قَوِيَ عَلَى الْحَمْلِ وَأَطَاقَهُ ; وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَمْلِ . * وَفِي حَدِيثِ تَبُوكَ " قَالَ أَبُو مُوسَى : أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ " الْحُمْلَانُ مَصْدَرُ حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلَانًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَرْسَلُوهُ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئًا يَرْكَبُونَ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ " قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ أَرَادَ إِفْرَادَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَنِّ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَمَّا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ هَذِهِ الْإِبِلَ وَقْتَ حَاجَتِهِمْ كَانَ هُوَ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : كَانَ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُمْ ، فَلَمَّا أَمَرَ لَهُمْ بِالْإِبِلِ قَالَ : مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، كَمَا قَالَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَفْطَرَ نَاسِيًا : " أَطْعَمَكَ اللَّهُ وَسَقَاكَ " . * وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ : * هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرَ * الْحِمَالُ بِالْكَسْرِ مِنَ الْحَمْلِ . وَالَّذِي يُحْمَلُ مِنْ خَيْبَرَ التَّمْرُ : أَيْ إِنَّ هَذَا فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مَنْ ذَلِكَ وَأَحْمَدُ عَاقِبَةً ، كَأَنَّهُ جَمْعُ حِمْلٍ أَوْ حَمْلٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ حَمَلَ أَوْ حَامَلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَأَيْنَ الْحِمَالُ ؟ " يُرِيدُ مَنْفَعَةَ الْحَمْلِ وَكِفَايَتَهُ ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَمْلِ الَّذِي هُوَ الضَّمَانُ . * وَفِيهِ " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِكَوْنِهِمْ [1/444] مُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ : فَقِيلَ مَعْنَاهُ : لَيْسَ مِثْلَنَا . وَقِيلَ : لَيْسَ مُتَخَلِّقًا بِأَخْلَاقِنَا وَلَا عَامِلًا بِسُنَّتِنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الطَّهَارَةِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا أَيْ لَمْ يُظْهِرْهُ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ الْخَبَثُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ يَحْمِلُ غَضَبَهُ : أَيْ لَا يُظْهِرُهُ . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ الْخَبَثِ فِيهِ إِذَا كَانَ قُلَّتَيْنِ . وَقِيلَ مَعْنَى لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا : أَنَّهُ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ ، إِذَا كَانَ يَأْبَاهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْتَمِلْ أَنْ تَقَعَ فِيهِ نَجَاسَةٌ ; لِأَنَّهُ يَنْجُسُ بِوُقُوعِ الْخَبَثِ فِيهِ ، فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ قَدْ قَصَدَ أَوَّلَ مَقَادِيرِ الْمِيَاهِ الَّتِي لَا تَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا وَهُوَ مَا بَلَغَ الْقُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا . وَعَلَى الثَّانِي قَصَدَ آخِرَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا وَهُوَ مَا انْتَهَى فِي الْقِلَّةِ إِلَى الْقُلَّتَيْنِ . وَالْأَوَّلُ هُوَ الْقَوْلُ ، وَبِهِ قَالَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَحْدِيدِ الْمَاءِ بِالْقُلَّتَيْنِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَا تُنَاظِرُوهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ " أَيْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كُلُّ تَأْوِيلٍ فَيَحْتَمِلُهُ . وَذُو وُجُوهٍ : أَيْ ذُو مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " قِيلَ : لِأَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةَ النَّاسِ " الْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ : مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الدَّوَابِّ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهَا الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ كَالرَّكُوبَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَطَنٍ " وَالْحَمُولَةُ الْمَائِرَةُ لَهُمْ لَاغِيَةٌ " أَيِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الْمِيرَةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ كَانَتْ لَهُ حُمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ " الْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ : الْأَحْمَالُ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ صَاحِبَ أَحْمَالٍ يُسَافِرُ بِهَا ، وَأَمَّا الْحُمُولُ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ ، كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ .
غَشَّنَا
[3/369] ( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الشِّينِ ) ( غَشَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ، الْغِشُّ : ضِدُّ النُّصْحِ ، مِنَ الْغَشَشِ ، وَهُوَ الْمَشْرَبُ الْكَدِرُ . وَقَوْلُهُ : لَيْسَ مِنَّا ، أَيْ : لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِنَا وَلَا عَلَى سُنَّتِنَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَغْشِيشًا " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْغِشِّ . وَقِيلَ : هُوَ النَّمِيمَةُ . وَالرِّوَايَةُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
مِنَّا
( مَنَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمَنَّانُ " هُوَ الْمُنْعِمُ الْمُعْطِي ، مِنَ الْمَنِّ : الْعَطَاءِ ، لَا مِنَ الْمِنَّةِ . وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ الْمَنُّ فِي كَلَامِهِمْ بِمَعْنَى الْإِحْسَانِ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُهُ وَلَا يَطْلُبُ الْجَزَاءَ عَلَيْهِ . فَالْمَنَّانُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَالسَّفَّاكِ وَالْوَهَّابِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا مِنَ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ " أَيْ مَا أَحَدٌ أَجْوَدُ بِمَالِهِ وَذَاتِ يَدِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ( أَيْضًا ) فِي الْحَدِيثِ . [4/366] وَقَدْ يَقَعُ الْمَنَّانُ عَلَى الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ . وَاعْتَدَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ ، وَهُوَ مَذْمُومٌ لِأَنَّ الْمِنَّةَ تُفْسِدُ الصَّنِيعَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ ، مِنْهُمُ الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي يُتَزَوَّجُ بِهَا لِمَالِهَا ، فَهِيَ أَبَدًا تَمُنُّ عَلَى زَوْجِهَا . وَيُقَالُ لَهَا : الْمَنُونُ ، أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ " الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ " أَيْ هِيَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ . وَقِيلَ : شَبَّهَهَا بِالْمَنِّ ، وَهُوَ الْعَسَلُ الْحُلْوُ ، الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَفْوًا بِلَا عِلَاجٍ . وَكَذَلِكَ الْكَمْأَةُ ، لَا مَؤُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : يَا فَاصِلَ الْخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ وَمَنْ هَذَا كَمَا يُقَالُ : أَعْيَا هَذَا الْأَمْرُ فُلَانًا وَفُلَانًا ، عِنْدَ الْمُبَالَغَةِ وَالتَّعْظِيمِ : أَيْ أَعْيَتْ كُلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُهُ ، فَحُذِفَ . يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَقْصُرُ الْعِبَارَةُ عَنْهُ لِعِظَمِهِ ، كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي ، اسْتِعْظَامًا لِشَأْنِ الْمَحْذُوفِ . ( س ) وَفِيهِ " مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا ، وَالتَّمَسُّكِ بِسُنَّتِنَا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ : أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، يُرِيدُ الْمُتَابَعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَخَرَقَ وَصَلَقَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ أَمْثَالُهُ فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى . وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ النَّفْيَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَصِحُّ .