HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 9464

حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَهُ فِي السَّلَفِ الْخَالِي، لَا يَقْدِرَانِ عَلَى شَيْءٍ، فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ جَائِعًا، قَدْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَبْشِرْ أَتَاكَ رِزْقُ اللهِ، فَاسْتَحَثَّهَا، فَقَالَ: وَيْحَكِ، ابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ، قَالَتْ: نَعَمْ، هُنَيَّةً، نَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الطَّوَل (١)، قَالَ: وَيْحَكِ، قُومِي، فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ، فَأْتِينِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ (٢) وَجَهِدْتُ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، الْآنَ يَنْضَجُ التَّنُّورُ فَلَا تَعْجَلْ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا سَاعَةً، وَتَحَيَّنَتْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ لَهَا، قَالَتْ هِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا: لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي، فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُّورَهَا مَلْآنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ، وَرَحْيَيْهَا تَطْحَنَانِ، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَنَفَضَتْهَا وَإستَخْرَجَتْ (٣) مَا فِي تَنُّورِهَا مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ،
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص276
ج 15 ص 276

سلسلة الرواة

التَّنُّورُ
[1/199] ( تَنَرَ ) ( س ) فِيهِ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ : لَوْ أَنَّ ثَوْبَكَ فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِهِمْ كَانَ خَيْرًا فَذَهَبَ فَأَحْرَقَهُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكَ لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْتَبِزُهُ ، أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ . كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ . وَالتَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ . يُقَالُ إِنَّهُ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ .
السَّلَفِ
( سَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُقَالُ : سَلَّفْتُ [2/390] وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا . وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ . وَيُقَالُ لَهُ : سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . * وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَيِّتِ وَاجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مِنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَفَ الصَّالِحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَذْحَجٍ نَحْنُ عُبَابُ سَلَفِهَا أَيْ مُعْظَمُهَا وَالْمَاضُونَ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ . وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ أَيْ مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ السَّلْفُ بِسُكُونِ اللَّامِ : الْجِرَابُ الضَّخْمُ . وَالْجَمْعُ سُلُوفٌ . وَيُرْوَى إِلَّا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الزَّبِيلُ مِنَ الْخُوصِ .
تَنُّورَهَا
[1/199] ( تَنَرَ ) ( س ) فِيهِ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ : لَوْ أَنَّ ثَوْبَكَ فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِهِمْ كَانَ خَيْرًا فَذَهَبَ فَأَحْرَقَهُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكَ لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْتَبِزُهُ ، أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ . كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ . وَالتَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ . يُقَالُ إِنَّهُ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ .
تَنُّورِهَا
[1/199] ( تَنَرَ ) ( س ) فِيهِ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ : لَوْ أَنَّ ثَوْبَكَ فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِهِمْ كَانَ خَيْرًا فَذَهَبَ فَأَحْرَقَهُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكَ لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْتَبِزُهُ ، أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ . كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ . وَالتَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ . يُقَالُ إِنَّهُ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ .
تَنُّورِي
[1/199] ( تَنَرَ ) ( س ) فِيهِ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ : لَوْ أَنَّ ثَوْبَكَ فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِهِمْ كَانَ خَيْرًا فَذَهَبَ فَأَحْرَقَهُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكَ لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْتَبِزُهُ ، أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ . كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ . وَالتَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ . يُقَالُ إِنَّهُ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ .
جُنُوبَ
( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ [1/303] وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ ، وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ : أَنْ يَنْزِلَ الْعَامِلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ يَأْمُرَ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَبَ إِلَيْهِ : أَيْ تُحْضَرَ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَجْنُبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ : أَيْ يُبْعِدَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : " كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى ، وَالزُّبَيْرُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى " مُجَنِّبَةُ الْجَيْشِ : هِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ ، وَهُمَا مُجَنِّبَتَانِ ، وَالنُّونُ مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ هِيَ الْكَتِيبَةُ الَّتِي تَأْخُذُ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ : هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ ، وَهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ ، وَهُنَّ مُعَقِّبَاتٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ دَاعٍ أَيْ جَانِبَاهُ . وَجَنَبَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ وَنَاحِيَتُهُ ، وَهِيَ بِفَتْحِ النُّونِ . وَالْجَنْبَةُ بِسُكُونِ النُّونِ : النَّاحِيَةُ . يُقَالُ : نَزَلَ فُلَانٌ جَنْبَةً : أَيْ نَاحِيَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " عَلَيْكُمْ بِالْجَنْبَةِ فَإِنَّهَا عَفَافٌ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : يَقُولُ اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ وَالْجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ ، وَلَا تَقْرَبُوا نَاحِيَتَهُنَّ . يُقَالُ : رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ : أَيْ ذُو اعْتِزَالٍ عَنِ النَّاسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُمْ . ( س ) وَحَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " اسْتَكْفُوا جَنَابَيْهِ " أَيْ حَوَالَيْهِ ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِيَ النَّاحِيَةُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّعْبِيُّ : " أَجْدَبَ بِنَا الْجَنَابَ " . * وَحَدِيثُ ذِي الْمِشْعَارِ : " وَأَهْلُ جِنَابِ الْهَضْبِ " هُوَ بِالْكَسْرِ مَوْضِعٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : ذَاتُ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ذُو الْجَنْبِ شَهِيدٌ . [ هـ ] وَفِي آخَرَ : الْمَجْنُوبُ شَهِيدٌ ذَاتُ الْجَنْبِ : هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَالدُّمَّلُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَظْهَرُ [1/304] فِي بَاطِنِ الْجَنْبِ وَتَنْفَجِرُ إِلَى دَاخِلٍ ، وَقَلَّمَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا . وَذُو الْجَنْبِ الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ بِسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ ، إَلَّا أَنَّ ذُو لِلْمُذَكَّرِ وَذَاتُ لِلْمُؤَنَّثِ ، وَصَارَتْ ذَاتُ الْجَنْبِ عَلَمًا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ صِفَةً مُضَافَةً . وَالْمَجْنُوبُ : الَّذِي أَخَذَتْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَجْنُوبِ : الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ مُطْلَقًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْبًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرَادَ بِالْجَنْبِ الْأَمْرَ ، أَوِ الْقِطْعَةَ ، يُقَالُ مَا فَعَلْتَ فِي جَنْبِ حَاجَتِي ؟ أَيْ فِي أَمْرِهَا . وَالْجَنْبُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَكُونُ مُعْظَمَهُ أَوْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : " فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَا يَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ " الْجُنُوبُ : جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ : أَيْ أَنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . * وَفِيهِ : " بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِهَا جَنِيبًا " الْجَنِيبُ : نَوْعٌ جَيِّدٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ : " إِنَّ الْإِبِلَ جُنِّبَتْ قِبَلَنَا الْعَامَ " أَيْ لَمْ تُلْقِحْ فَيَكُونُ لَهَا أَلْبَانٌ . يُقَالُ جَنَّبَ بَنُو فُلَانٍ فَهُمْ مُجَنِّبُونَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِهِمْ لَبَنٌ ، أَوْ قَلَّتْ أَلْبَانُهُمْ وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " آكُلُ مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَنْبَةِ " الْجَنْبَةُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ - رَطْبُ الصِّلِّيَانِ مِنَ النَّبَاتِ . وَقِيلَ هُوَ مَا فَوْقَ الْبَقْلِ وَدُونَ الشَّجَرِ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ نَبْتٍ مُورِقٌ فِي الصَّيْفِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ . ( س ) وَفِيهِ : " الْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ " الْجَانِبُ : الْغَرِيبُ يُقَالُ : جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً فَهُوَ جَانِبٌ : إِذَا نَزَلَ فِيهِمْ غَرِيبًا . أَيْ أَنَّ الْغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذَا أَهْدَى إِلَيْكَ شَيْئًا لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ . وَمَعْنَى الْمُسْتَغْزِرِ : الَّذِي يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ : " أَنَّهُ قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ ؟ قَالَ : عَلَى جَانِبٍ الْخَبَرُ " أَيْ عَلَى الْغَرِيبِ الْقَادِمِ . [1/305] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ السَّيَّارَةِ : " قَالَ : هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ " يَعْنِي الْغُرَبَاءَ ، جَمْعُ جُنُبٍ وَهُوَ الْغَرِيبُ .
جُنُوبِ
( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ [1/303] وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ ، وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ : أَنْ يَنْزِلَ الْعَامِلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ يَأْمُرَ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَبَ إِلَيْهِ : أَيْ تُحْضَرَ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَجْنُبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ : أَيْ يُبْعِدَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : " كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى ، وَالزُّبَيْرُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى " مُجَنِّبَةُ الْجَيْشِ : هِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ ، وَهُمَا مُجَنِّبَتَانِ ، وَالنُّونُ مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ هِيَ الْكَتِيبَةُ الَّتِي تَأْخُذُ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ : هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ ، وَهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ ، وَهُنَّ مُعَقِّبَاتٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ دَاعٍ أَيْ جَانِبَاهُ . وَجَنَبَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ وَنَاحِيَتُهُ ، وَهِيَ بِفَتْحِ النُّونِ . وَالْجَنْبَةُ بِسُكُونِ النُّونِ : النَّاحِيَةُ . يُقَالُ : نَزَلَ فُلَانٌ جَنْبَةً : أَيْ نَاحِيَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " عَلَيْكُمْ بِالْجَنْبَةِ فَإِنَّهَا عَفَافٌ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : يَقُولُ اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ وَالْجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ ، وَلَا تَقْرَبُوا نَاحِيَتَهُنَّ . يُقَالُ : رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ : أَيْ ذُو اعْتِزَالٍ عَنِ النَّاسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُمْ . ( س ) وَحَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " اسْتَكْفُوا جَنَابَيْهِ " أَيْ حَوَالَيْهِ ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِيَ النَّاحِيَةُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّعْبِيُّ : " أَجْدَبَ بِنَا الْجَنَابَ " . * وَحَدِيثُ ذِي الْمِشْعَارِ : " وَأَهْلُ جِنَابِ الْهَضْبِ " هُوَ بِالْكَسْرِ مَوْضِعٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : ذَاتُ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ذُو الْجَنْبِ شَهِيدٌ . [ هـ ] وَفِي آخَرَ : الْمَجْنُوبُ شَهِيدٌ ذَاتُ الْجَنْبِ : هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَالدُّمَّلُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَظْهَرُ [1/304] فِي بَاطِنِ الْجَنْبِ وَتَنْفَجِرُ إِلَى دَاخِلٍ ، وَقَلَّمَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا . وَذُو الْجَنْبِ الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ بِسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ ، إَلَّا أَنَّ ذُو لِلْمُذَكَّرِ وَذَاتُ لِلْمُؤَنَّثِ ، وَصَارَتْ ذَاتُ الْجَنْبِ عَلَمًا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ صِفَةً مُضَافَةً . وَالْمَجْنُوبُ : الَّذِي أَخَذَتْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَجْنُوبِ : الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ مُطْلَقًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْبًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرَادَ بِالْجَنْبِ الْأَمْرَ ، أَوِ الْقِطْعَةَ ، يُقَالُ مَا فَعَلْتَ فِي جَنْبِ حَاجَتِي ؟ أَيْ فِي أَمْرِهَا . وَالْجَنْبُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَكُونُ مُعْظَمَهُ أَوْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : " فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَا يَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ " الْجُنُوبُ : جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ : أَيْ أَنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . * وَفِيهِ : " بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِهَا جَنِيبًا " الْجَنِيبُ : نَوْعٌ جَيِّدٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ : " إِنَّ الْإِبِلَ جُنِّبَتْ قِبَلَنَا الْعَامَ " أَيْ لَمْ تُلْقِحْ فَيَكُونُ لَهَا أَلْبَانٌ . يُقَالُ جَنَّبَ بَنُو فُلَانٍ فَهُمْ مُجَنِّبُونَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِهِمْ لَبَنٌ ، أَوْ قَلَّتْ أَلْبَانُهُمْ وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " آكُلُ مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَنْبَةِ " الْجَنْبَةُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ - رَطْبُ الصِّلِّيَانِ مِنَ النَّبَاتِ . وَقِيلَ هُوَ مَا فَوْقَ الْبَقْلِ وَدُونَ الشَّجَرِ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ نَبْتٍ مُورِقٌ فِي الصَّيْفِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ . ( س ) وَفِيهِ : " الْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ " الْجَانِبُ : الْغَرِيبُ يُقَالُ : جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً فَهُوَ جَانِبٌ : إِذَا نَزَلَ فِيهِمْ غَرِيبًا . أَيْ أَنَّ الْغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذَا أَهْدَى إِلَيْكَ شَيْئًا لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ . وَمَعْنَى الْمُسْتَغْزِرِ : الَّذِي يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ : " أَنَّهُ قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ ؟ قَالَ : عَلَى جَانِبٍ الْخَبَرُ " أَيْ عَلَى الْغَرِيبِ الْقَادِمِ . [1/305] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ السَّيَّارَةِ : " قَالَ : هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ " يَعْنِي الْغُرَبَاءَ ، جَمْعُ جُنُبٍ وَهُوَ الْغَرِيبُ .
وَتَحَيَّنَتْ
( حَيَنَ ) * فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ " كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ وَقْتَ الصَّلَاةِ " أَيْ يَطْلُبُونَ حِينَهَا . وَالْحِينُ الْوَقْتُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمْيِ الْجِمَارِ " كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَحَيَّنُوا نُوقَكُمْ " هُوَ أَنْ يَحْلُبَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ . يُقَالُ : حَيَّنَتْهَا وَتَحَيَّنَتْهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ " أَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا : هَذَا حِينُ الْمَنْزِلِ " أَيْ وَقْتُ الرُّكُونِ إِلَى النُّزُولِ . وَيُرْوَى " خَيْرُ الْمَنْزِلِ " بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ .
وَيْحَكِ
( وَيْحَ ) ( هـ ) فِيهِ " قَالَ لِعَمَّارٍ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَيْحَ : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ، تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا . وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَقَدْ تُرْفَعُ ، وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ . يُقَالُ . وَيْحَ زَيْدٍ ، وَوَيْحًا لَهُ ، وَوَيْحٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَيْحَ ابْنِ أُمِّ عَبَّاسٍ " كَأَنَّهُ أُعْجِبَ بِقَوْلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
يَنْضَجُ
( نَضَجَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " فَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا " أَيْ مَا يَطْبُخُونَ كُرَاعًا ، لِعَجْزِهِمْ وَصِغَرِهِمْ . يَعْنِي لَا يَكْفُونَ أَنْفُسَهُمْ خِدْمَةَ مَا يَأْكُلُونَهُ ، فَكَيْفَ غَيْرُهُ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ " مَا تَسْتَنْضِجُ كُرَاعًا " وَالْكُرَاعُ : يَدُ الشَّاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " قَرِيبٌ مِنْ نَضِيجٍ ، بَعِيدٌ مِنْ نَيْءٍ " النَّضِيجُ : الْمَطْبُوخُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . أَرَادَ أَنَّهُ يَأْخُذُ مَا طُبِخَ لِإِلْفِهِ الْمَنْزِلَ ، وَطُولِ مُكْثِهِ فِي الْحَيِّ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ النِّيءَ كَمَا يَأْكُلُ مَنْ أَعْجَلَهُ الْأَمْرُ عَنْ إِنْضَاجِ مَا اتَّخَذَ ، وَكَمَا يَأْكُلُ مَنْ غَزَا وَاصْطَادَ .