HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 9623

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً (٢)، ثُمَّ قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ ﷿ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص384
т. 15 с. 384

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
سَيِّدُ
[2/417] ( سَوَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ " أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ " أَيْ هُوَ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ . كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ ، وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَمَّا قَالُوا لَهُ أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ " أَيِ ادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِهِمْ مِمَّنْ يَسُودُكُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ قَالَهُ إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالسُّودَدِ ، وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ ، وَإِعْلَامًا لِأُمَّتِهِ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِهِ عَلَى حَسَبِهِ وَمُوجَبِهِ . وَلِهَذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا فَخْرَ ، أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ أَنَلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، وَلَا بَلَغْتُهَا بِقُوَّتِي ، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْتَخِرَ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، وَرُزِقَ سَمَاحَةً فَأَدَّى شُكْرَهُ ، وَقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ " كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ أَهْلِ بَيْتِهَا " . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ لِلْأَنْصَارِ " قَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ " . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ قِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَلِيمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : وَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ . أَرَادَ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا . ( س ) وَمِنْهُ " أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ " هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَالَ يُرِيدُ : انْظُرُوا مَنْ سَوَّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ وَرَأَّسْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ : فُلَانٌ أَمِيرُنَا وَقَائِدُنَا : أَيْ مَنْ أَمَّرْنَاهُ عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لِقَوْدِ الْجُيُوشِ . وَفِي رِوَايَةٍ " انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ " أَيْ مُقَدَّمِكُمْ . [2/418] * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ : كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ " أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةِ تَعْظِيمًا لَهُ ، أَوْ مِلْكَ الزَّوْجِيَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ " قَالَتْ : حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا " أَيْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا ، قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ فَتَسْتَحْيُوا أَنْ تَتَعَلَّمُوهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَتَبْقَوْا جُهَّالًا . وَقِيلَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجُوا وَتَشْتَغِلُوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : اسْتَادَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فِي سَادَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " اتَّقَوُا اللَّهَ وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، قِيلَ : وَلَا عُمَرَ ! قَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ " قِيلَ أَرَادَ أَسْخَى وَأَعْطَى لِلْمَالِ . وَقِيلَ أَحْلَمُ مِنْهُ . وَالسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَالْفَاضِلِ ، وَالْكَرِيمِ ، وَالْحَلِيمِ ، وَمُتَحَمِّلِ أَذَى قَوْمِهِ ، وَالزَّوْجِ ، وَالرَّئِيسِ ، وَالْمُقَدَّمِ . وَأَصْلُهُ مِنْ سَادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِأَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ . ( س ) وَفِيهِ " لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَيِّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ " . ( س ) وَفِيهِ " ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ " هُوَ الْمُسِنُّ . وَقِيلَ : الْجَلِيلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ " أَيِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ . يُقَالُ : مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ أَسْوِدَةٍ ، وَأَسْوِدَةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَادٍ ، وَهُوَ الشَّخْصُ ; لِأَنَّهُ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ أَسْوَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ " دَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ أَوْ حُزْنًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا [2/419] لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ ، وَهَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلِي ، وَمَا حَوْلَهُ إِلَّا مَطْهَرَةٌ وَإِجَّانَةٌ ، وَجَفْنَةٌ " يُرِيدُ الشُّخُوصَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ . وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَادٌ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَسَاوِدِ الْحَيَّاتِ ، جَمْعُ أَسْوَدَ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِضْرَارِهِ بِمَكَانِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ " لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا " وَالْأَسْوَدُ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ وَأَعْظَمُهَا ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَةِ الْغَالِبَةِ ، حَتَّى اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَجُمِعَ جَمْعَهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ " أَيِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ " هُمَا التَّمْرُ وَالْمَاءُ . أَمَّا التَّمْرُ فَأَسْوَدُ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، فَأُضِيفَ الْمَاءُ إِلَيْهِ وَنُعِتَ بِنَعْتِهِ إِتْبَاعًا . وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبَانِ فَيُسَمَّيَانِ مَعًا بِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا ، كَالْقَمَرَيْنِ وَالْعُمَرَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مِجْلَزٍ " أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَفِي الطَّرِيقِ عَذِرَاتٌ يَابِسَةٌ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّاهَا وَيَقُولُ : مَا هَذِهِ الْأَسْوِدَاتُ " هِيَ جَمْعُ سَوْدَاتٍ ، وَسَوْدَاتٌ جَمْعُ سَوْدَةٍ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّهَ الْعَذِرَةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لَهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامَ " أَرَادَ الشُّونِيزَ . ( هـ ) وَفِيهِ " فَأَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ " أَيِ الْكَبِدِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ يَطَؤُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ " أَيْ أَسْوَدَ الْقَوَائِمِ وَالْمَرَابِضِ وَالْمَحَاجِرِ . ( هـ ) وَفِيهِ " عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ " أَيْ جُمْلَةِ النَّاسِ وَمُعْظَمِهِمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَسُلُوكِ النَّهْجِ الْمُسْتَقِيمِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " قَالَ لَهُ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ " السِّوَادُ بِالْكَسْرِ السِّرَارُ . يُقَالُ : سَاوَدْتُ [2/420] الرَّجُلَ مُسَاوَدَةً إِذَا سَارَرْتَهُ . قِيلَ : هُوَ مِنْ إِدْنَاءِ سَوَادِكَ مِنْ سَوَادِهِ : أَيْ شَخْصُكَ مِنْ شَخْصِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ " أَيْ شَخْصًا . ( هـ ) وَفِيهِ " فَجَاءَ بِعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرَةٍ حَتَّى رَكَمُوا فَصَارَ سَوَادًا " أَيْ شَخْصًا يَبِينُ مِنْ بُعْدٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَجَعَلُوا سَوَادًا حَيْسًا " أَيْ شَيْئًا مُجْتَمِعًا ، يَعْنِي الْأَزْوِدَةَ .
فَنَهَسَ
( نَهَسَ ) ( هـ س ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَنْهُوسَ الْكَعْبَيْنِ ، أَيْ لَحْمُهُمَا قَلِيلٌ . وَالنَّهْسُ : أَخْذُ اللَّحْمِ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ . وَالنَّهْشُ : الْأَخْذُ بِجَمِيعِهَا . وَيُرْوَى " مَنْهُوسَ الْقَدَمَيْنِ " وَبِالشِّينِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَخَذَ عَظْمًا فَنَهَسَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ ، أَيْ أَخَذَهُ بِفِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " رَأَى شُرَحْبِيلَ وَقَدْ صَادَ نُهَسًا بِالْأَسْوَافِ " النُّهَسُ : [5/137] طَائِرٌ يُشْبِهُ الصُّرَدَ ، يُدِيمُ تَحْرِيكَ رَأْسِهِ وَذَنَبِهِ ، يَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَيَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ . وَالْأَسْوَافُ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ .
وَيَنْفُذُهُمُ
[5/91] ( نَفَذَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَادَ عَلَى مُسْلِمٍ بِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَذِّبَهُ ، أَوْ يَأْتِيَ بِنَفَذِ مَا قَالَ ، أَيْ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ . وَالنَّفَذُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْمَخْرَجُ وَالْمَخْلَصُ . وَيُقَالُ لِمَنْفَذِ الْجِرَاحَةِ : نَفَذٌ ، أَخْرَجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ . يُقَالُ : نَفَذَنِي بَصَرُهُ ، إِذَا بَلَغَنِي وَجَاوَزَنِي . وَأَنْفَذْتُ الْقَوْمَ ، إِذَا خَرَقْتَهُمْ ، وَمَشَيْتَ فِي وَسَطِهِمْ ، فَإِنْ جُزْتَهُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُمْ قُلْتَ : نَفَذْتُهُمْ ، بِلَا أَلِفٍ . وَقِيلَ : يُقَالُ فِيهَا بِالْأَلْفِ . قِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ يَنْفُذُهُمُ بَصَرُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِمْ كُلَّهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ يَنْفُذُهُمْ بَصَرُ النَّاظِرِ ; لِاسْتِوَاءِ الصَّعِيدِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ : أَيْ يَبْلُغُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ . حَتَّى يَرَاهُمْ كُلَّهُمْ وَيَسْتَوْعِبَهُمْ ، مِنْ نَفِدَ الشَّيْءُ وَأَنْفَدْتُهُ . وَحَمْلُ الْحَدِيثَ عَلَى بَصَرِ الْمُبْصِرِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى بَصَرِ الرَّحْمَنِ ; لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَرْضٍ يَشْهَدُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ فِيهَا مُحَاسَبَةَ الْعَبْدِ الْوَاحِدِ عَلَى انْفِرَادِهِ ، وَيَرَوْنَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " جُمِعُوا فِي صَرْدَحٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَيُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ " . * وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : الِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا ، أَيْ إِمْضَاءُ وَصِيَّتِهِمَا ، وَمَا عَهِدَا بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُحْرِمِ : إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا ، أَيْ يَمْضِيَانِ عَلَى حَالِهِمَا ، وَلَا يُبْطِلَانِ حَجَّهُمَا . يُقَالُ : رُجْلٌ نَافِذٌ فِي أَمْرِهِ : أَيْ مَاضٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ فُلَانٍ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ قَالَ لَهُ : أَلَا تَسْتَلِمُ ؟ فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ عَنْكَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَلِمْهُ " ، أَيْ دَعْهُ وَتَجَاوَزْهُ . يُقَالُ : سِرْ عَنْكَ ، وَانْفُذْ عَنْكَ : أَيِ امْضِ عَنْ مَكَانِكَ وَجُزْهُ . [5/92] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى يَنْفُذَ النِّسَاءُ ، أَيْ يَمْضِينَ وَيَتَخَلَّصْنَ مِنْ مُزَاحَمَةِ الرِّجَالِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ ، وَانْفُذْ بِسَلَامٍ ، أَيِ انْفَصِلْ وَامْضِ سَالِمًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " إِنَّ نَافَذْتَهُمْ نَافَذُوكَ " نَافَذْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا حَاكَمْتَهُ : أَيْ إِنْ قُلْتَ لَهُمْ قَالُوا لَكَ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ " أَلَا رَجُلٌ يَنْفُذُ بَيْنَنَا " أَيْ يَحْكُمُ وَيُمْضِي أَمْرَهُ فِينَا . يُقَالُ : أَمْرُهُ نَافِذٌ : أَيْ مَاضٍ مُطَاعٌ .