HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 10368

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي لِيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي " (٣)
т. 16 с. 239

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم
عَبْدِي
( عَبَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " هَؤُلِاءِ عِبِدَّاكَ بِفِنَاءِ حَرَمِكَ " . الْعِبِدَّا ، بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ : جَمْعُ الْعَبْدِ ، كَالْعِبَادِ وَالْعَبِيدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : " أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا هَذِهِ الْعِبِدَّا حَوْلَكَ يَا مُحَمَّدُ " . أَرَادَ فُقَرَاءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ . وَكَانُوا يَقُولُونَ : اتَّبَعَهُ الْأَرْذَلُونَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " هَؤُلَاءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عِبْدَانُكُمْ " . هُوَ جَمْعُ عَبْدٍ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ : رَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا " . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَعْبَدَ مُحَرَّرًا " . أَيِ : اتَّخَذَهُ عَبْدًا . وَهُوَ أَنْ يُعْتِقَهُ ثُمَّ يَكْتُمَهُ إِيَّاهُ ، أَوْ يَعْتَقِلَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهًا ، أَوْ يَأْخُذَ حُرًّا فَيَدَّعِيَهُ عَبْدًا وَيَتَمَلَّكَهُ . يُقَالُ : أَعْبَدْتُهُ وَاعْتَبَدْتُهُ . أَيِ : اتَّخَذْتُهُ عَبْدًا . وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ أَعْبَدْتُهُ جَعَلْتَهُ عَبْدًا . وَيُقَالُ : تَعَبَّدَهُ وَاسْتَعْبَدَهُ . أَيْ : صَيَّرَهُ كَالْعَبْدِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ : " مَكَانَ عَبْدٍ عَبْدٌ " . كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ فِيمَنْ سُبِيَ مِنَ الْعَرَبِ [3/170] فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ عِنْدَ مَنْ سَبَاهُ أَنْ يُرَدَّ حُرًّا إِلَى نَسَبِهِ ، وَتَكُونُ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهَا إِلَى مَنْ سَبَاهُ ، فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ رَأْسٍ مِنْهُمْ رَأْسًا مِنَ الرَّقِيقِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ " فَإِنَّهُ يُرِيدُ الرَّجُلَ الْعَرَبِيَّ يَتَزَوَّجُ أَمَةً لِقَوْمٍ فَتَلِدُ مِنْهُ وَلَدًا ، فَلَا يَجْعَلُهُ رَقِيقًا ، وَلَكِنَّهُ يُفْدَى بِعَبْدَيْنِ . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى خِلَافِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ لِمَمْلُوكِهِ : عَبْدِي وَأَمَتَى ، وَلْيَقُلْ : فَتَايَ وَفَتَاتِي " . هَذَا عَلَى نَفْيِ الِاسْتِكْبَارِ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يَنْسُبَ عُبُودِيَّتَهُمْ إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ رَبُّ الْعِبَادِ كُلِّهِمْ وَالْعَبِيدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " وَقِيلَ لَهُ : أَنْتَ أَمَرْتَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ أَوْ أَعَنْتَ عَلَى قَتْلِهِ ؟ فَعَبِدَ وَضَمِدَ " . أَيْ : غَضِبَ غَضَبَ أَنَفَةٍ . يُقَالُ : عَبِدَ بِالْكَسْرِ يَعْبَدُ بِالْفَتْحِ عَبَدًا بِالتَّحْرِيكِ ، فَهُوَ عَابِدٌ وَعَبِدٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " عَبِدْتُ فَصَمَتُّ " . أَيْ : أَنِفْتُ فَسَكَتُّ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ وَشِعْرِهِ : أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ الْعُبَيْدُ مُصَغَّرًا : اسْمُ فَرَسِهِ .
فَتَايَ
( فَتَا ) ( هـ ) فِيهِ " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلَكِنْ فَتَايَ وَفَتَاتِي " أَيْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذِكْرَ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَرِمَةٍ ، اللَّهُ أَحَقُّ بِالْفَتَاءِ وَالْكَرَمِ " الْفَتَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَصْدَرُ مِنَ الْفَتِيِّ السِّنِّ . يُقَالُ : فَتِيٌّ بَيِّنُ الْفَتَاءِ : أَيْ طَرِيُّ السِّنِّ . وَالْكَرَمُ : الْحُسْنُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ أَرْبَعَةً تَفَاتَوْا إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " : أَيْ تَحَاكَمُوا ، مِنَ الْفَتْوَى . يُقَالُ : أَفْتَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يُفْتِيهِ إِذَا أَجَابَهُ . وَالِاسْمُ : الْفَتْوَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَفْتَوْكَ " أَيْ وَإِنْ جَعَلُوا لَكَ فِيهِ رُخْصَةً وَجَوَازًا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُرِيَهَا الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : هَذَا مَكُّوكُ الْمُفْتِي " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُفْتِي : مِكْيَالُ هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ . وَأَفْتَى الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ بِالْمُفْتِي وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ ، أَرَادَتْ تَشْبِيهَ الْإِنَاءِ بِمَكُّوكِ هِشَامٍ ، أَوْ أَرَادَتْ مَكُّوكَ صَاحِبِ الْمُفْتِي فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ ، أَوْ مَكُّوكَ الشَّارِبِ ، وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ . [3/412] وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ : * الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ * هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ : أَيْ شَابَّةٌ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ " فَتِيَّةٌ " بِالْفَتْحِ .
وَفَتَاتِي
( فَتَا ) ( هـ ) فِيهِ " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلَكِنْ فَتَايَ وَفَتَاتِي " أَيْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذِكْرَ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَرِمَةٍ ، اللَّهُ أَحَقُّ بِالْفَتَاءِ وَالْكَرَمِ " الْفَتَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَصْدَرُ مِنَ الْفَتِيِّ السِّنِّ . يُقَالُ : فَتِيٌّ بَيِّنُ الْفَتَاءِ : أَيْ طَرِيُّ السِّنِّ . وَالْكَرَمُ : الْحُسْنُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ أَرْبَعَةً تَفَاتَوْا إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " : أَيْ تَحَاكَمُوا ، مِنَ الْفَتْوَى . يُقَالُ : أَفْتَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يُفْتِيهِ إِذَا أَجَابَهُ . وَالِاسْمُ : الْفَتْوَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَفْتَوْكَ " أَيْ وَإِنْ جَعَلُوا لَكَ فِيهِ رُخْصَةً وَجَوَازًا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُرِيَهَا الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : هَذَا مَكُّوكُ الْمُفْتِي " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُفْتِي : مِكْيَالُ هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ . وَأَفْتَى الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ بِالْمُفْتِي وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ ، أَرَادَتْ تَشْبِيهَ الْإِنَاءِ بِمَكُّوكِ هِشَامٍ ، أَوْ أَرَادَتْ مَكُّوكَ صَاحِبِ الْمُفْتِي فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ ، أَوْ مَكُّوكَ الشَّارِبِ ، وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ . [3/412] وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ : * الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ * هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ : أَيْ شَابَّةٌ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ " فَتِيَّةٌ " بِالْفَتْحِ .