HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 10451

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ - يَعْنِي رَمَضَانَ - بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ، فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج16 ص278
ج 16 ص 278

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الشَّهْرَ
( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ تَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةِ : أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضَعَهُ ضَرَبَ بِهِ . [2/516] ( هـ ) وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : فَإِنِّي وَالضَّوَابِحِ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ أَيِ الْعُلَمَاءُ ، وَاحِدُهُمْ شَهْرٌ . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ .
غُمَّ
( غَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّوْمِ " فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ " يُقَالُ : غُمَّ عَلَيْنَا الْهِلَالُ إِذَا حَالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ غَيْمٌ أَوْ نَحْوُهُ ، مِنْ غَمَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَطَّيْتَهُ . وَفِي " غُمَّ " ضَمِيرُ الْهِلَالِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " غُمَّ " مُسْنَدًا إِلَى الظَّرْفِ : أَيْ فَإِنْ كُنْتُمْ مَغْمُومًا عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا ، وَتَرَكَ ذِكْرَ الْهِلَالِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ " وَلَا غُمَّةَ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ " أَيْ : لَا تُسْتَرُ وَتُخْفَى فَرَائِضُهُ ، وَإِنَّمَا تُظْهَرُ وَتُعْلَنُ وَيُجْهَرُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشْفَهَا " أَيْ : إِذَا احْتَبَسَ نَفَسُهُ عَنِ الْخُرُوجِ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْغَمِّ : التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ " كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ " الْغُمَّةُ : الضَّيِّقَةُ . [3/389] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " عَتَبُوا عَلَى عُثْمَانَ مَوْضِعَ الْغَمَامَةِ الْمُحْمَاةِ " الْغَمَامَةُ : السَّحَابَةُ ، وَجَمْعُهَا : الْغَمَامُ ، وَأَرَادَتْ بِهَا الْعُشْبَ وَالْكَلَأَ الَّذِي حَمَاهُ ، فَسَمَّتْهُ بِالْغَمَامَةِ كَمَا يُسَمَّى بِالسَّمَاءِ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ حَمَى الْكَلَأَ وَهُوَ حَقُّ جَمِيعِ النَّاسِ .