- الْمِكْتَلُ
- ( كَتَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ مِنْ تَمْرٍ " الْمِكْتَلُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - الزَّبِيلُ الْكَبِيرُ ، قِيلَ : إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، كَأَنَّ فِيهِ كُتَلًا مِنَ التَّمْرِ ؛ أَيْ : قِطَعًا مُجْتَمِعَةً ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَكَاتِلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَرَ : " فَخَرَجُوا بِمِسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ " . * وفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : " وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ " الْمِكْتَلُ هَاهُنَا : مِنَ الْأَكْتَلِ ، وَهِيَ شَدِيدَةٌ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ ، وَالْكَتَالُ : سُوءُ الْعَيْشِ وَضِيقُ الْمُؤْنَةِ ، وَالثِّقَلُ . وَيُرْوَى : " بِمِنْكَلٍ " مِنَ النَّكَالِ : الْعُقُوبَةُ .
- تُعْتِقَ
- ( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا " . الْعَاتِقُ : [3/179] الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَاتِقَ " . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ " . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَوْلُهُ : " فَيُعْتِقَهُ " . لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ " . سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَسْلَمَ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ عَتِيقًا ، وَالْعَتِيقُ : الْكَرِيمُ الرَّائِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
- لَابَتَيْهَا
- ( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْوَاوِ ) ( لَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، اللَّابَةُ : الْحَرَّةُ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي قَدْ أَلْبَسَتْهَا لِكَثْرَتِهَا ، وَجَمْعُهَا : لَابَاتٌ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فِيهِ اللَّابُ وَاللُّوبُ ، مِثْلُ : قَارَّةٍ وَقَارٍ وَقُورٍ . وَأَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ . وَالْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَوَصَفَتْ أَبَاهَا " بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ " أَرَادَتْ أَنَّهُ وَاسِعُ الصَّدْرِ ، وَاسْعُ الْعَطَنِ ، فَاسْتَعَارَتْ لَهُ اللَّابَةَ ، كَمَا يُقَالُ : رَحْبُ الْفِنَاءِ ، وَوَاسِعُ الْجَنَابِ .