HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي سعيد الخدري ﵁

رقم الحديث 10994

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَأَقِيمُوهَا وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ: إِمَامُكُمُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقُولُوا: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِنَّ خَيْرَ الصُّفُوفِ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضْنَ أَبْصَارَكُنَّ لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ "
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، ولهذا سند حسن في المتابعاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج17 ص21
ج 17 ص 21

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
الْخُطَا
( خَطَا ) * فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً . وَالْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ : بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الْكَثْرَةِ خُطًا ، وَفِي الْقِلَّةِ خُطْوَاتٌ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ .
الْفُرَجَ
[3/423] فَرَجَ ) ( هـ ) فِيهِ " الْعَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً فَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ " قِيلَ : هُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ ، وَلَا يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ قَرْيَةٍ ; فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُطَلُّ دَمُهُ . وَقِيلَ : هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ وَلَا يُوَالِيَ أَحَدًا حَتَّى إِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ جِنَايَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ . وَالْمُفْرَجُ : الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُثْقَلُ بِحَقِّ دِيَةٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ غُرْمٍ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ فَرُّوجٌ مِنْ حَرِيرٍ " وَهُوَ الْقَبَاءُ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ " وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتِ الشَّيْطَانِ " جَمْعُ فُرْجَةٍ ، وَهِيَ الْخَلَلُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّينَ فِي الصُّفُوفِ ، فَأَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ تَفْظِيعًا لِشَأْنِهَا ، وَحَمْلًا عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْهَا . وَفِي رِوَايَةٍ " فُرَجَ الشَّيْطَانِ " جَمْعُ فُرْجَةٍ ، كَظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْفُرُوجِ " يَعْنِي الثُّغُورَ ، وَاحِدُهَا : فَرْجٌ . ( هـ ) وَفِي عَهْدِ الْحَجَّاجِ " اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى الْفَرْجَيْنِ وَالْمِصْرَيْنِ " فَالْفَرْجَانِ : خُرَاسَانُ وَسِجِسْتَانُ ، وَالْمِصْرَانُ : الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ " فَمَلَأْتُ مَا بَيْنَ فُرُوجِي " جَمْعُ فَرْجٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ . يُقَالُ لِلْفَرَسِ : مَلَأَ فَرْجَهُ وَفُرُوجَهُ إِذَا عَدَا وَأَسْرَعَ ، وَبِهِ سُمِّي فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ لِأَنَّهُمَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ أَجْلَعَ فَرِجًا " الْفَرِجُ : الَّذِي يَبْدُو فَرْجُهُ إِذَا جَلَسَ وَيَنْكَشِفُ ، وَقَدْ فَرِجَ فَرْجًا ، فَهُوَ فَرِجٌ . [3/424] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَقِيلٍ " أَدْرِكُوا الْقَوْمَ عَلَى فَرْجَتِهِمْ " أَيْ : عَلَى هَزِيمَتَهُمْ ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالْحَاءِ .
الْمَكَارِهِ ،
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ " يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : " هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ " يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ " أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .
سَمِعَ
( سَمِعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى السَّمِيعُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْ إِدْرَاكِهِ مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفِيَ فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ مَنْ حَمِدَهُ وَتَقَبَّلَهُ . يُقَالُ : اسْمَعْ دُعَائِي : أَيْ أَجِبْ ؛ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ ، وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ حَمْدَنَا لِلَّهِ عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ . وَحُسْنُ الْبَلَاءِ : النِّعْمَةُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ لَهُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَيْ أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالِاسْتِجَابَةِ . وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَالَ : فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ يُرِيدُ أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَسَامِعَ خَلْقِهِ يُقَالُ سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا وَتَسْمِعَةً إِذَا شَهَّرْتَهُ وَنَدَّدْتَ بِهِ . وَسَامِعٌ : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ ، [2/402] وَأَسَامِعُ : جَمْعُ أَسُمُعٍ ، وَأَسْمُعٌ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَمْعٍ . وَسَمَّعَ فُلَانٌ بِعَمَلِهِ إِذَا أَظْهَرَهُ لِيُسْمَعَ . فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِالرَّفْعِ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : أَيْ سَمَّعَ اللَّهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِهِ النَّاسَ . وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَهُ اللَّهُ وَأَرَاهُ ثَوَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَهُ . وَقِيلَ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللَّهُ النَّاسَ ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوَابَهُ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلًا صَالِحًا فِي السِّرِّ ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ وَيُظْهِرُ إِلَى النَّاسِ غَرَضَهُ ، وَأَنَّ عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا . وَقِيلَ يُرِيدُ مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَفْضَحُهُ وَيُظْهِرُ كَذِبَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّمَا فَعَلَهُ سُمْعَةً وَرِيَاءً أَيْ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيَرَوْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ : لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ أَيْ بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ لَا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا يُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الطَّرِيقِ . وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُولِ الْأَرْضِ وَعَرْضِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَتْ بَيْنَ سَمْعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَصَرَهِمْ ، فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ : أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَلَا يُبْصِرُهُمَا إِلَّا الْأَرْضُ تَعْنِي أُخْتَهَا وَالْبَكْرِيَّ الَّذِي تَصْحَبُهُ . ( س ) وَفِيهِ مَلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ هِيَ جَمْعُ مَسْمَعٍ ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْعِ ، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَشَابِهَ وَمَلَامِحَ . وَالْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ : خَرْقُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَأَنَّهُ حَنِقَ عَلَيْكُمْ ، نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقُرَادِ عَنِ الْمَسَامِعِ يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ : أَيْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَكَّةَ إِخْرَاجَ اسْتِئْصَالٍ ; لِأَنَّ أَخْذَ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قَلْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأُذُنُ أَخَفُّ الْأَعْضَاءِ شَعَرًا بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغَ . [2/403] * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : ابْعَثْ إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا أَيْ مُقَيَّدًا مَسْجُورًا . وَالْمُسْمِعُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَيْدِ . وَالزَّمَّارَةُ : السَّاجُورُ .