- النَّضِيِّ
- ( نَضَا ) ( س ) فِيهِ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيُنْضِي شَيْطَانَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بِعِيرَهُ ، أَيْ يُهْزِلُهُ ، وَيَجْعَلُهُ نِضْوًا . وَالنِّضْوُ : الدَّابَّةُ الَّتِي أَهْزَلَتْهَا الْأَسْفَارُ ، وَأَذْهَبَتْ لَحْمَهَا . [5/73] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَلِمَاتٌ لَوْ رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ» . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَنْضَيْتُمُ الظَّهْرَ» أَيْ أَهْزَلْتُمُوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ . (س) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «جَعَلَتْ نَاقَتِي تَنْضُو الرِّقَاقَ» أَيْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا . يُقَالُ : نَضَتْ تَنْضُو نُضُوًّا وَنُضِيًّا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ : «تَنَكَّبَ قَوْسَهُ وَانْتَضَى فِي يَدِهِ أَسْهُمًا» أَيْ أَخَذَ وَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ كِنَانَتِهِ . يُقَالُ : نَضَا السَّيْفُ مَنْ غِمْدِهِ وَانْتَضَاهُ ، إِذَا أَخْرَجَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «فَيَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ» النَّضِيُّ : نَصْلُ السَّهْمِ . وَقِيلَ : هُوَ السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُنْحَتَ إِذَا كَانَ قِدْحًا ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّصْلِ بَعْدَ النَّضِيِّ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ السَّهْمِ مَا بَيْنَ الرِّيشِ وَالنَّصْلِ . قَالُوا : سُمِّيَ نَضِيًّا ; لِكَثْرَةِ الْبَرْيِ وَالنَّحْتِ ، فَكَأَنَّهُ جُعِلَ نِضْوًا : أَيْ هَزِيلًا .
- بَصِيرَةً
- ( بَصَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَصِيرُ» هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَالْبَصَرُ فِي حَقِّهِ عِبَارَةٌ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كَمَالُ نُعُوتِ الْمُبْصَرَاتِ . [ هـ ] وَفِيهِ : «فَأَمَرَ بِهِ فَبُصِّرَ رَأْسُهُ» أَيْ قُطِعَ . يُقَالُ بَصَّرَهُ بِسَيْفِهِ إِذَا قَطَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ» تُرِيدُ أَثَرًا قَلِيلًا يُبْصِرُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ . [ هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الْبَصَرِ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا رَمَى بِنَبْلَةٍ أَبْصَرَهَا» قِيلَ هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِأَنَّهُمَا يُؤَدَّيَانِ وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ . وَالْبَصَرُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ ، يُقَالُ بَصُرَ بِهِ بَصَرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي» وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ ، وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ ، فَرُوِيَ بَصُرَ وَسَمِعَ ، وَبَصَّرَ وَسَمَّعَ ، وَبَصَرٌ وَسَمْعٌ ، عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : «وَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً» أَيْ شَيْئًا مِنَ الدَّمِ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُهَا بِهِ . [1/132] * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : «وَلَتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍ» أَيْ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ وَيَقِينٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : «أَلَيْسَ الطَّرِيقُ يَجْمَعُ التَّاجِرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمُسْتَبْصِرَ وَالْمَجْبُورَ» أَيِ الْمُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ، أَرَادَتْ أَنَّ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الْأَخْيَارَ وَالْأَشْرَارَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أَيْ سُمْكُهَا وَغِلَظُهَا ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بُصْرُ جِلْدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا .
- بَصِيرَةً ،
- ( بَصَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَصِيرُ» هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَالْبَصَرُ فِي حَقِّهِ عِبَارَةٌ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كَمَالُ نُعُوتِ الْمُبْصَرَاتِ . [ هـ ] وَفِيهِ : «فَأَمَرَ بِهِ فَبُصِّرَ رَأْسُهُ» أَيْ قُطِعَ . يُقَالُ بَصَّرَهُ بِسَيْفِهِ إِذَا قَطَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ» تُرِيدُ أَثَرًا قَلِيلًا يُبْصِرُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ . [ هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الْبَصَرِ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا رَمَى بِنَبْلَةٍ أَبْصَرَهَا» قِيلَ هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِأَنَّهُمَا يُؤَدَّيَانِ وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ . وَالْبَصَرُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ ، يُقَالُ بَصُرَ بِهِ بَصَرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي» وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ ، وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ ، فَرُوِيَ بَصُرَ وَسَمِعَ ، وَبَصَّرَ وَسَمَّعَ ، وَبَصَرٌ وَسَمْعٌ ، عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : «وَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً» أَيْ شَيْئًا مِنَ الدَّمِ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُهَا بِهِ . [1/132] * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : «وَلَتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍ» أَيْ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ وَيَقِينٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : «أَلَيْسَ الطَّرِيقُ يَجْمَعُ التَّاجِرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمُسْتَبْصِرَ وَالْمَجْبُورَ» أَيِ الْمُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ، أَرَادَتْ أَنَّ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الْأَخْيَارَ وَالْأَشْرَارَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أَيْ سُمْكُهَا وَغِلَظُهَا ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بُصْرُ جِلْدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا .
- سِيمَاهُمُ
- ( سَوَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : سَوِّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ أَيِ اعْمَلُوا لَكُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَالسُّومَةُ وَالسِّمَةُ : الْعَلَامَةُ . * وَفِيهِ إِنَّ لِلَّهِ فُرْسَانًا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ مُسَوَّمِينَ أَيْ مُعَلَّمِينَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ أَيْ عَلَامَتُهُمْ . وَالْأَصْلُ فِيهَا الْوَاوُ فَقُلِبَتْ لِكَسْرَةِ السِّينِ ، وَتُمَدُّ وَتُقْصَرُ . * وَفِيهِ نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ الْمُسَاوَمَةُ : الْمُجَاذَبَةُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى السِّلْعَةِ وَفَصْلُ ثَمَنِهَا . يُقَالُ : سَامَ يَسُومُ سَوْمًا ، وَسَاوَمَ وَاسْتَامَ . وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَتَسَاوَمَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي السِّلْعَةِ وَيَتَقَارَبَ الِانْعِقَادُ ، فَيَجِيءُ رَجُلٌ آخَرُ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ تِلْكَ السِّلْعَةَ ، وَيُخْرِجَهَا مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُتَسَاوِمِينَ وَرَضِيَا بِهِ قَبْلَ الِانْعِقَادِ ، فَذَلِكَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِفْسَادِ ، وَمُبَاحٌ فِي أَوَّلِ الْعَرْضِ وَالْمُسَاوَمَةِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ هُوَ أَنْ يُسَاوِمَ بِسِلْعَتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَا يَشْتَغِلُ فِيهِ بِشَيْءٍ غَيْرِهِ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ [2/426] رَعْيِ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا رَعَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْمَرْعَى نَدٍ أَصَابَهَا مِنْهُ الْوَبَاءُ ، وَرُبَّمَا قَتَلَهَا ، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَالِ مِنَ الْعَرَبِ . * وَفِيهِ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ السَّائِمَةُ مِنَ الْمَاشِيَةِ : الرَّاعِيَةُ . يُقَالُ سَامَتْ تَسُومُ سَوْمًا ، وَأَسَمْتُهَا أَنَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ السَّائِمَةُ جُبَارٌ يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ الْمُرْسَلَةَ فِي مَرْعَاهَا إِذَا أَصَابَتْ إِنْسَانًا كَانَتْ جِنَايَتُهَا هَدَرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الْبِجَادَيْنِ يُخَاطِبُ نَاقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْمَةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ فَأَكَلَ وَمَا سَامَنِي غَيْرَهُ ، وَمَا أَكَلَ قَطُّ إِلَّا سَامَنِي غَيْرَهُ هُوَ مِنَ السَّوْمِ : التَّكْلِيفُ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ عَرَضَ عَلَيَّ ، مِنَ السَّوْمِ وَهُوَ طَلَبُ الشِّرَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذِّلَّةَ وَسِيمَ الْخَسْفَ أَيْ كُلِّفَ وَأُلْزِمَ . وَأَصْلُهُ الْوَاوُ فَقُلِبَتْ ضَمَّةُ السِّينِ كَسْرَةً ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً . ( هـ ) وَفِيهِ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ إِلَّا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ . وَأَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ : السَّامُ عَلَيْكُمْ يَعْنِي الْمَوْتَ وَيُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّهَا سَمِعَتِ الْيَهُودَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَتْ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ وَاللَّعْنَةُ وَلِهَذَا قَالَ : إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ يَعْنِي الَّذِي يَقُولُونَهُ لَكُمْ رُدُّوهُ عَلَيْهِمْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : عَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ : فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ ، بِإِثْبَاتِ وَاوِ الْعَطْفِ . وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيهِ بِغَيْرِ وَاوٍ . وَهُوَ الصَّوَابُ ؛ [2/427] لِأَنَّهُ إِذَا حَذَفَ الْوَاوَ صَارَ قَوْلُهُمُ الَّذِي قَالُوهُ بِعَيْنِهِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ خَاصَّةً ، وَإِذَا أَثْبَتَ الْوَاوَ وَقَعَ الِاشْتِرَاكُ مَعَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ ; لِأَنَّ الْوَاوَ تَجْمَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ .