HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي سعيد الخدري ﵁

رقم الحديث 11215

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ فِي مَنْزِلِهِ حَيَّةً، فَأَخَذَ رُمْحَهُ فَشَكَّهَا فِيهِ فَلَمْ تَمُتِ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ، فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج17 ص313
ج 17 ص 313

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح مسلم
عَوَامِرَ
( عَمَرَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ " الْعُمْرَةِ وَالِاعْتِمَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْعُمْرَةُ : الزِّيَارَةُ . يُقَالُ : اعْتَمَرَ فَهُوَ مُعْتَمِرٌ : أَيْ زَارَ وَقَصَدَ ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ : زِيَارَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْفِقْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ " قَالَ : خَرَجْنَا عُمَّارًا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ : أَحَلَقْتُمُ الشَّعَثَ وَقَضَيْتُمُ التَّفَثَ ؟ " عُمَّارًا : أَيْ مُعْتَمِرِينَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ ، وَلَكِنْ عَمَرَ اللَّهَ إِذَا عَبَدَهُ ، وَعَمَرَ فُلَانٌ رَكْعَتَيْنِ إِذَا صَلَّاهُمَا ، وَهُوَ يَعْمُرُ رَبَّهُ : أَيْ يُصَلِّي وَيَصُومُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعُمَّارُ جَمْعُ عَامِرٍ [3/298] مِنْ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ ، وَلَعَلَّ غَيْرَنَا سَمِعَهُ ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا اسْتُعْمِلَ مِنْهُ بَعْضُ التَّصَارِيفِ دُونَ بَعْضٍ ، كَمَا قِيلَ : يَذَرُ وَيَدَعُ وَيَنْبَغِي ، فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي ، وَاسْمَيِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ عُمْرَى : أَيْ جَعَلْتُهَا لَهُ يَسْكُنُهَا مُدَّةَ عُمْرِهِ ، فَإِذَا مَاتَ عَادَتْ إِلَيَّ ، وَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَدْ تَعَاضَّتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْفُقَهَاءُ فِيهَا مُخْتَلِفُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَيَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَّةِ وَيَتَأَوَّلُ الْحَدِيثَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ لَهُ : اخْتَرْ ، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا ، أَيْ : أَسْأَلُ اللَّهَ تَعْمِيرَكَ وَأَنْ يُطِيلَ عُمْرَكَ . وَالَعَمْرُ بِالْفَتْحِ . الْعُمْرُ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْقَسَمِ إِلَّا بِالْفَتْحِ ، وَبَيِّعًا : مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ : أَيْ عَمْرَكَ اللَّهَ مِنْ بَيِّعٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ " لَعَمْرُ إِلَهِكَ " هُوَ قَسَمٌ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَدَوَامِهِ ، وَهُوَ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي ، أَوْ مَا أُقْسِمُ بِهِ ، وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِاللَّامِ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ : عَمْرَ اللَّهَ ، وَعَمْرَكَ اللَّهَ . أَيْ بِإِقْرَارِكَ لِلَّهِ وَتَعْمِيرِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ الْحَيَّاتِ : إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، الْعَوَامِرُ : الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ، وَاحِدُهَا : عَامِرٌ وَعَامِرَةٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُولِ أَعْمَارِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمُحَارَبَتِهِ مَرْحَبًا " مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَبْلَهُمَا [3/299] مِثْلِهِمَا ؛ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ عِنْدَ شَجَرَةٍ عُمْرِيَّةٍ يَلُوذُ بِهَا " هِيَ : الْعَظِيمَةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ . وَيُقَالُ لِلسِّدْرِ الْعَظِيمِ النَّابِتِ عَلَى الْأَنْهَارِ : عُمْرِيٌّ وَعُبْرِيٌّ عَلَى التَّعَاقُبِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِعَمَائِرِ كَلْبٍ وَأَحْلَافِهَا كِتَابًا ، الْعَمَائِرُ : جَمْعُ عِمَارَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَهِيَ فَوْقَ الْبَطْنِ مِنَ الْقَبَائِلِ : أَوُّلُهَا الشِّعْبُ ، ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ، ثُمَّ الْعِمَارَةُ ، ثُمَّ الْبَطْنُ ، ثُمَّ الْفَخِذُ . وَقِيلَ : الْعَمَارَةُ : الْحَيُّ الْعَظِيمُ يُمْكِنُهُ الِانْفِرَادُ بِنَفْسِهِ ، فَمَنْ فَتَحَ فَلِالْتِفَافِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ كَالْعَمَارَةِ : الْعِمَامَةُ ، وَمَنْ كَسَرَ فَلِأَنَّ بِهِمِ عِمَارَةَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِي ، الْعُمُورُ : مَنَابِتُ الْأَسْنَانِ وَاللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ مَغَارِسِهَا ، الْوَاحِدُ : عَمْرٌ بِالْفَتْحِ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَلَى عَمَرَيْهِ ، هُمَا طَرَفَا الْكُمَّيْنِ فِيمَا فَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ ، وَيُقَالُ : اعْتَمَرَ الرَّجُلُ إِذَا اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ ، وَتُسَمَّى الْعِمَامَةُ الْعَمَارَةَ بِالْفَتْحِ .
فَشَكَّهَا
( شَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَا أَوْلَى بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا نَزَلَتْ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ قَوْمٌ سَمِعُوا الْآيَةَ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَشُكَّ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاضُعًا مِنْهُ وَتَقْدِيمًا لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَفْسِهِ : أَنَا أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْ أَنَا لَمْ أَشُكَّ وَأَنَا دُونَهُ فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ ؟ وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى . * وَفِي حَدِيثِ فِدَاءِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْدِيَهُ إِلَّا بِشِكَّةِ أَبِيهِ أَيْ بِسِلَاحِ أَبِيهِ جَمِيعِهِ . الشِّكَّةُ بِالْكَسْرِ : السِّلَاحُ . وَرَجُلٌ شَاكُّ السِّلَاحِ وَشَاكٌّ فِي السِّلَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَكَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ رُجِمَتْ أَيْ جُمِعَتْ عَلَيْهَا وَلُفَّتْ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ ، كَأَنَّهَا نُظِمَتْ وَزُرَّتْ عَلَيْهَا بِشَوْكَةٍ أَوْ خِلَالٍ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أُرْسِلَتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا . وَالشَّكُّ : الِاتِّصَالُ وَاللُّصُوقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ ، فَوَجَدَ حَيَّةً ، فَشَكَّهَا بِالرُّمْحِ أَيْ خَرَقَهَا وَانْتَظَمَهَا بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مَشْدُودٍ وَلَا مُثْبَتٍ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ وَيُرْوَى بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، مِنَ السَّكَكِ وَهُوَ الضِّيقُ .