HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١١٢٤٢

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مَرَّ الظَّهْرَانِ، آذَنَنَا بِلِقَاءِ الْعَدُوِّ فَأَمَرَنَا بِالْفِطْرِ فَأَفْطَرْنَا أَجْمَعُونَ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح، رجاله ثقاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج17 ص342
ج ١٧ ص ٣٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, صحيح مسلم
مَرَّ
( مَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» الْمِرَّةُ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . وَالسَّوِيُّ : الصَّحِيحُ الْأَعْضَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعًا : الدَّمَ ، وَالْمِرَارَ ، وَكَذَا وَكَذَا» الْمِرَارُ : جَمْعُ الْمَرَارَةِ ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ أَخْضَرُ مُرٌّ . قِيلَ : هِيَ لِكُلِّ حَيَوَانٍ إِلَّا الْجَمَلَ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَرَادَ الْمُحَدِّثُ أَنْ يَقُولَ «الْأَمَرَّ» وَهُوَ الْمَصَارِينُ ، فَقَالَ «الْمِرَارَ» وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ جُرِحَ إِبْهَامُهُ فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً» وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ «ادَّعَى رَجُلٌ دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ وَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِمْ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ» أَيْ لِتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ ، لَا عَلَى الْعِلْمِ ، فَتَرْكَبُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُمِرُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمُ الَّتِي بَيْنَ أَذْقَانِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتِيُّ اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَيْ مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ ، مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «خَرَجَ قَوْمٌ وَمَعَهُمُ الْمُرُّ ، قَالُوا : نَجْبُرُ بِهِ الْكَسْرَ وَالْجُرْحَ» الْمُرُّ : دَوَاءٌ كَالصَّبِرِ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَرَارَتِهِ [4/317] ( هـ ) وَفِيهِ «مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ ، الصَّبِرُ وَالثُّفَاءُ» الصَّبِرُ : هُوَ الدَّوَاءُ الْمُرُّ الْمَعْرُوفُ . وَالثُّفَاءُ : هُوَ الْخَرْدَلُ . وَإِنَّمَا قَالَ : «الْأَمَرَّيْنِ» ، وَالْمُرُّ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحُرُوفَةَ وَالْحِدَّةَ الَّتِي فِي الْخَرْدَلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَارَةِ . وَقَدْ يُغَلِّبُونَ أَحَدَ الْقَرِينَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، فَيَذْكُرُونَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «هُمَا الْمُرَّيَانِ ; الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ ، وَالتَّبْذِيرُ فِي الْمَمَاتِ» الْمُرَّيَانِ : تَثْنِيَةُ مُرَّى ، مِثْلُ صُغْرَى وَكُبْرَى ، وَصُغْرَيَانِ وَكُبْرَيَانِ ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمَرَارَةِ ، تَأْنِيثُ الْأَمَرِّ ، كَالْجُلَّى وَالْأَجَلِّ ; أَيِ الْخَصْلَتَانِ الْمُفَضَّلَتَانِ فِي الْمَرَارَةِ عَلَى سَائِرِ الْخِصَالِ الْمُرَّةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ شَحِيحًا بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا ، وَأَنْ يُبَذِّرَهُ فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ ; مِنَ الْوَصَايَا الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشَارَفَةِ الْمَوْتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ «إِذَا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا» أَيْ صَوْتَ انْجِرَارِهَا وَاطِّرَادِهَا عَلَى الصَّخْرِ . وَأَصْلُ الْمِرَارِ : الْفَتْلُ ، لِأَنَّهُ يُمَرُّ ، أَيْ يُفْتَلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ» أَمْرَرْتُ الشَّيْءَ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا ، إِذَا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ ، أَيْ يَذْهَبُ يُرِيدُ كَجَرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ . وَرُبَّمَا رُوِيَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : صَوْتَ إِمْرَارِ السِّلْسِلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ «مَا فَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تُمَارُّهُ وَتُشَارُّهُ ؟» أَيْ تَلْتَوِي عَلَيْهِ وَتُخَالِفُهُ . وَهُوَ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ . * وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ فِي سَيْرِهِ الْمِرَارُ» أَيِ الْحَبْلُ . هَكَذَا فُسِّرَ ، وَإِنَّمَا الْحَبْلُ الْمَرُّ ، وَلَعَلَّهُ جَمْعُهُ . * وَفِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ قَاطِعًا لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا» الْمَرَائِرُ : الْحِبَالُ الْمَفْتُولَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ طَاقٍ ، وَاحِدُهَا : مَرِيرٌ وَمَرِيرَةٌ . [4/318] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتِي» يُقَالُ : اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُهُ عَلَى كَذَا ، إِذَا اسْتَحْكَمَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ وَقَوِيَتْ شَكِيمَتُهُ فِيهِ ، وَأَلِفَهُ وَاعْتَادَهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ» أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا ، يَعْنِي رِخْوًا ضَعِيفًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ذِكْرُ «الْمُرِّيِّ» ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُرِّيُّ «( بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ) الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ . وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ» . * وَفِيهِ ذِكْرُ «ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ» الْمَشْهُورُ فِيهَا ضَمُّ الْمِيمِ . وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا ، وَهِيَ عِنْدَ الْحُدَيْبِيَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «بَطْنِ مَرَّ ، وَمَرِّ الظَّهْرَانِ» وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ .