HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١١٥٤٧

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ أُنَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: آثَرَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللهُ؟» قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: «أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللهُ؟» قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: «أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ، فَأَغْنَاكُمُ اللهُ؟» قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُجِيبُونَنِي؟ أَلَا تَقُولُونَ: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَآمَنَّاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبُقْرَانِ، - يَعْنِي الْبَقَرَ - وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ، فَتُدْخِلُونَهُ بُيُوتَكُمْ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شُعْبَةً، وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شُعْبَةً لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شُعْبَتَكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا، حَتَّى تَلْقَوْنِي، عَلَى الْحَوْضِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح، رجاله ثقاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج18 ص105
ج ١٨ ص ١٠٥

سلسلة الرواة

أَثَرَةً
بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الثَّاءِ ( أَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا الْأَثَرَةُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ - الِاسْمُ مِنْ آثَرَ يُوثِرُ إِيثَارًا إِذَا أَعْطَى ، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَأْثَرُ عَلَيْكُمْ فَيُفَضَّلُ غَيْرُكُمْ فِي نَصِيبِهِ مِنَ الْفَيْءِ . وَالِاسْتِئْثَارُ : الِانْفِرَادُ بِالشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَإِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهُ عَنْهُ «. * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ :» فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَأْثِرُ بِهَا عَلَيْكُمْ وَلَا آخُذُهَا دُونَكُمْ «. * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ عُثْمَانُ لِلْخِلَافَةِ فَقَالَ :» أَخْشَى حَفْدَهُ وَأُثْرَتَهُ «أَيْ إِيثَارَهُ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ مَآثِرُ الْعَرَبِ : مَكَارِمُهَا وَمَفَاخِرُهَا الَّتِي تُؤْثَرُ عَنْهَا ، أَيْ تُرْوَى وَتُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ :» مَا حَلَفْتُ بِأَبِي ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا «أَيْ مَا حَلَفْتُ بِهِ مُبْتَدِئًا مِنْ نَفْسِي ، وَلَا رَوَيْتُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ حَلَفَ بِهَا . [1/23] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ :» وَلَا بَقِيَ مِنْكُمْ آثِرٌ «أَيْ مُخْبِرٌ يَرْوِي الْحَدِيثَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ :» وَلَسْتُ بِمَأْثُورٍ فِي دِينِي «أَيْ لَسْتُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عَنِّي شَرٌّ وَتُهَمَةٌ فِي دِينِي . فَيَكُونُ قَدْ وَضَعَ الْمَأْثُورَ وَضْعَ الْمَأْثُورِ عَنْهُ . وَالْمَرْوِيُّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ قَيْصَرَ :» لَوْلَا أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ « أَيْ يَرْوُونَ وَيَحْكُونَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَبْسُطَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيَنْسَأَ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ الْأَثَرُ : الْأَجَلُ ، وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمُرَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ لَا يَنْتَهِي الْعُمُرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ وَأَصْلُهُ مِنْ أَثَرِ مَشْيِهِ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنَّ [ مَنْ ] مَاتَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ وَلَا يُرَى لِأَقْدَامِهِ فِي الْأَرْضِ أَثَرٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذِي مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي : قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالزَّمَانَةِ لِأَنَّهُ إِذَا زَمِنَ انْقَطَعَ مَشْيُهُ فَانْقَطَعَ أَثَرُهُ .