HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٢٣٠٠

حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَا: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى حَمْزَةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا، لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: تَأْكُلَهُ الْعَاهَةُ - حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا»، ثُمَّ قَالَ: دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا. قَالَ: وَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ قَدَمَاهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى قَدَمَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ. قَالَ: فَكَثُرَ الْقَتْلَى، وَقَلَّتِ الثِّيَابُ. قَالَ: فَكَانَ يُكَفَّنُ، أَوْ يُكَفِّنُ الرَّجُلَيْنِ - شَكَّ صَفْوَانُ -، وَالثَّلَاثَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. قَالَ: فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
  • شعيب الأرنؤوط:حسن لغيره، رجاله ثقاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج19 ص311
ج ١٩ ص ٣١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, سنن أبي داود
الْعَاهَةُ
[3/324] ( عَوِهَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ ، أَيِ : الْآفَةُ الَّتِي تُصِيبُهَا فَتُفْسِدُهَا . يُقَالُ : عَاهَ الْقَوْمُ وَأَعْوَهُوا إِذَا أَصَابَتْ ثِمَارَهُمْ وَمَاشِيَتَهُمُ الْعَاهَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ ، أَيْ : لَا يُورِدُ مَنْ بِإِبِلِهِ آفَةٌ مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى مَنْ إِبِلُهُ صِحَاحٌ ؛ لِئَلَّا يَنْزِلَ بِهَذِهِ مَا نَزَلَ بِتِلْكَ ، فَيَظُنَّ الْمُصِحُّ أَنَّ تِلْكَ أَعْدَتْهَا فَيَأْثَمَ .
بِنَمِرَةٍ
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا [5/118] مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ «أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ» يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ «. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ» أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ «. وَحَدِيثُ خَبَّابٍ» لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ «وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ بَعَرَفَاتٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ» الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الْخَمِيرَ وَسَقَانَا النَّمِيرَ «الْمَاءُ النَّمِيرُ : النَّاجِعُ فِي الرِّيِّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ» خُبْزٌ خَمِيرٌ وَمَاءٌ نَمِيرٌ « .